1619 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي أَشْتَكِي فَقَالَ : طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ ، فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ أَبُو الْأَسْوَدِ يَهيمُ عُرْوَةَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ) هِيَ وَالِدَةُ زَيْنَبَ الرَّاوِيَةُ عَنْهَا . قَوْلُهُ : ( أَنِّي أَشْتَكِي ) أَيْ أنَّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَقَدْ بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ سَبَبَ طَوَافِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَنَّهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ سِتَّةِ أَبْوَابٍ . قَوْلُهُ : ( وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ ) فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ عَلَى بَعِيرِكِ . قَوْلُهُ : ( وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي ) فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ وَبَيَّنَ فِيهِ أَنَّهَا صَلَاةُ الصُّبْحِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ ، وَفِيهِ جَوَازُ الطَّوَافِ لِلرَّاكِبِ إِذَا كَانَ لِعُذْرٍ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهَا أَنْ تَطُوفَ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لِيَكُونَ أَسْتَرَ لَهَا وَلَا تَقْطَعُ صُفُوفَهُمْ أَيْضًا وَلَا يَتَأَذَّوْنَ بِدَابَّتِهَا ، فَأَمَّا طَوَافُ الرَّاكِبِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ أَبْوَابٍ ، وَيَلْتَحِقُ بِالرَّاكِبِ الْمَحْمُولُ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ ، وَهَلْ يُجْزِئُ هَذَا الطَّوَافُ عَنِ الْحَامِلِ وَالْمَحْمُولِ ؟ فِيهِ بَحْثٌ . وَاحْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ لِطَهَارَةِ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ ذَلِكَ وَالتَّعَقُّبُ عَلَيْهِ فِي : بَابِ إِدْخَالِ الْبَعِيرِ الْمَسْجِدَ لِلْعِلَّةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب طَوَافِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَال · ص 563 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب طواف النساء مع الرجال · ص 262 208 - حدثنا إسماعيل قال : حدثنا مالك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة بن الزبير ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال : طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي الصبح إلى جنب البيت وهو يقرأ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ مطابقته للترجمة في قوله : طوفي من وراء الناس . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ابن أخت مالك ، ومحمد هو يتيم عروة ، وزينب هي بنت أم سلمة ربيبة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وكان اسمها برة ، فسماها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم زينب ، ولدت بأرض الحبشة وأبوها أبو سلمة واسمه عبد الله بن عبد الأسد وأمها أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية . وقد مضى هذا الحديث في باب إدخال البعير في المسجد في كتاب الصلاة ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك إلى آخره ، وقد مضى الكلام فيه هناك مستوفى . قوله إني أشتكي أي شكوت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مرضي وإني ضعيفة ، قوله : وأنت الواو فيه للحال ، وكذلك الواو في ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، قوله : يصلي جملة فعلية وقعت حالا ، وكذا الواو في قوله : وهو يقرأ للحال ، وإنما أمرها بالطواف من وراء الناس ؛ لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف ، ولأن قربها يخاف منه تأذي الناس بدابتها ، وإنما طافت في حال صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم ليكون أستر لها ، وكانت هذه الصلاة صلاة الصبح . وفيه الصلاة بجنب البيت والجهر بالقراءة .