117 - بَاب مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ بِيَدِهِ 1712 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ - قَالَ : وَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا ، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ، مُخْتَصَرًا . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ بِيَدِهِ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا ، وَفِيهِ : نَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ . وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ وَاحِدٍ بِتَمَامِهِ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي سَاقَهُ هُنَا سَوَاءٌ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ ، بَلْ ثَبَتَتْ لِأَبِي ذَرٍّ ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ ، وَفِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ بَعْدَ التَّرْجَمَةِ مَا نَصُّهُ : حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ بَكَّارٍ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، فَاكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ بِيَدِه · ص 646 فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَة · ص 647 119 - بَاب نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : صَوَافَّ قِيَامًا 1714 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا ، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ، فَبَاتَ بِهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا ، وَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا ، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : قِيَامًا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ) يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَوَافَّ قِيَامًا ) وَهَكَذَا ذَكَرَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ قَالَ : قِيَامًا ، أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ . وَقَوْلُهُ : صَوَافَّ بِالتَّشْدِيدِ جَمْعُ صَافَّةٍ ، أَيْ : مُصْطَفَّةٍ فِي قِيَامِهَا . وَوَقَعَ فِي : مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : صَوَافِنَ أَيْ : قِيَامًا عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ مَعْقُولَةً ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ : صَوَافِنَ بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا نُونٌ جَمْعُ صَافِنَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي رَفَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا بِالْعَقْلِ لِئَلَّا تَضْطَرِبَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ) الْإِسْنَادُ إِلَى آخِرِهِ بَصْرِيُّونَ . قَوْلُهُ : ( فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : فَبَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : وَنَحَرَ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا . كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَغَيْرِهَا : سَبْعَةَ بُدْنٍ ، فَقِيلَ فِي تَوْجِيهِهَا أَرَادَ أَبْعِرَةً فَلِذَا أَلْحَقَ بِهَا الْهَاءَ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ وَاضِحٌ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَا نَحَرَهُ وَعَدَدُهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَرِيبًا ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ التَّضْحِيَةِ بِالْكَبْشَيْنِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِيِّ .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب نحر البدن قائمة · ص 51 ( باب نحر البدن قائمة ) أي هذا باب في بيان نحر البدن حال كونها قائمة ، وفي رواية الكشميهني " قياما " . ( وقال ابن عمر رضي الله عنهما سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - ) مطابقته للترجمة ظاهرة ، وفي بعض النسخ : وقال ابن عمر سنة محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم - ، وهذا التعليق قد ذكره موصولا في الباب السابق . ( وقال ابن عباس رضي الله عنهما صواف قياما ) أشار به إلى تفسير لفظ صواف الذي في قوله تعالى : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ أي : قياما ، كذا أخرجه سعيد بن منصور ، عن ابن عيينة في تفسيره ، عن عبد الله بن أبي يزيد عنه في تفسير قوله تعالى : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ قال : قياما ، وصواف بتشديد الفاء جمع صافة بمعنى مصطفة في قيامها ، وفي مستدرك الحاكم من وجه آخر ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى : ( صوافن ) ، أي : قياما على ثلاثة قوائم معقولة ، وهي قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - وصوافن بكسر الفاء ، وفي آخره نون جمع صافنة وهي التي رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب ، وعن إبراهيم ومجاهد رضي الله تعالى عنهما : الصواف على أربعة ، والصوافن على ثلاثة ، وعن طاوس ومجاهد : الصواف تنحر قياما . 296 - حدثنا سهل بن بكار قال : حدثنا وهيب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر بالمدينة أربعا ، والعصر بذي الحليفة ركعتين ، فبات بها فلما أصبح ركب راحلته فجعل يهلل ويسبح ، فلما علا على البيداء لبى بهما جميعا ، فلما دخل مكة أمرهم أن يحلوا ، ونحر النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده سبع بدن قياما ، وضحى بالمدينة كبشين أملحين أقرنين . مطابقته للترجمة في قوله : " ونحر النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده سبع بدن قياما " ، وقد تقدم هذا الحديث مختصرا بهذا الإسناد بعينه في باب من نحر بيده قبل هذا الباب بباب ، وقد ذكرنا هناك أن هذا الباب أعني باب من نحر بيده غير موجود إلا في رواية أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - عن المستملي ، وقد مضى الكلام فيه هناك مستقصى . قوله : " فبات بها فلما أصبح " ، وفي رواية الكشميهني : " فبات بها حتى أصبح " ، أي : فبات النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بذي الحليفة إلى أن أصبح ، قوله : " لبى بهما " ، أي بالحج والعمرة ، وهذا يصرح بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان قارنا ولا اعتبار لتأويل من يؤول أن معنى قوله : " فلبى بهما " أمر من أهل بالقران ؛ لأنه كان هو مفردا ؛ لأنه خروج عن معنى يقتضيه التركيب إلى معنى غير صحيح يظهر ذلك بأدنى تأمل ، قوله : " أمرهم أن يحلوا " يعني لمن لم يكن معهم الهدي ، قوله : " سبع بدن " كذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية كريمة وغيرها " سبعة بدن " ، وقد ذكرنا وجهه في باب من نحر بيده ، قوله : " قياما " نصب على الحال بمعنى قائمة .