7- بَاب أَجْوَدُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِي رَمَضَانَ 1902- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْيبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ : أَجْوَدُ مَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكُونُ فِي رَمَضَانَ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَدْءِ الْوَحْيِ . قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : وَجْهُ التَّشْبِيهِ بَيْنَ أَجْوَدِيَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْخَيْرِ وَبَيْنَ أَجْوَدِيَّةِ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرِّيحِ رِيحُ الرَّحْمَةِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ تَعَالَى لِإِنْزَالِ الْغَيْثِ الْعَامِّ الَّذِي يَكُونُ سَبَبًا لِإِصَابَةِ الْأَرْضِ الْمَيْتَةِ وَغَيْرِ الْمَيْتَةِ ، أَيْ : فَيَعُمُّ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ مَنْ هُوَ بِصِفَةِ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ وَمَنْ هُوَ بِصِفَةِ الْغِنَى وَالْكِفَايَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَعُمُّ الْغَيْثُ النَّاشِئَةُ عَنِ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب أَجْوَدُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِي رَمَضَانَ · ص 139 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضان · ص 274 ( باب أجود ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون في رمضان ) أي هذا باب يذكر فيه أجود ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى آخره ، قوله : " أجود " أفعل التفضيل من الجود ، وهو إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي ، ومعناه أسخى الناس ، وأجود مضاف إلى ما بعده مرفوع بالابتداء ، وكلمة ما مصدرية أي أجود كون النبي ، وقوله : " يكون " جملة في محل الرفع على الخبرية ، قوله : " في رمضان " أي في شهر رمضان ، وكان - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان لأنه شهر يتضاعف فيه ثواب الصدقة ، وفيه الصوم وهو من أشرف العبادات ، فلذلك قال : " الصوم لي وأنا أجزي به " ، وفيه ليلة القدر ، وفيه كان جبريل - عليه الصلاة والسلام - يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن . 12 - ( حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا إبراهيم بن سعد قال : أخبرنا ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل - عليه السلام - يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ ، يعرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن ، فإذا لقيه جبريل - عليه السلام - كان أجود بالخير من الريح المرسلة ) . مطابقته للترجمة من حيث إنها من الحديث ببعض تغيير ، والحديث قد مضى في أول الكتاب في باب كيف كان بدء الوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه أخرجه هناك عن عبدان ، عن عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري إلى آخره ، وقد أخرجه في خمسة مواضع ، وقد استوفينا الكلام فيه هناك ، ولم نبق شيئا ، والله أعلم بحقيقة الحال .