2120 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي . 2121 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : دَعَا رَجُلٌ بِالبَقِيعِ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَمْ أَعْنِكَ قَالَ : سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : حَدِيثُ أَنَسٍ فِي سَبَبِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي . أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْهُ ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الطَّرِيقِ الْأُولَى : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السُّوقِ وَفَائِدَةُ إِيرَادِهِ الطَّرِيقَ الثَّانِيَةَ قَوْلُهُ فِيهَا : إِنَّهُ كَانَ بِالْبَقِيعِ ، فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّوقِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى السُّوقُ الَّذِي كَانَ بِالْبَقِيعِ ، وَقَدْ قَالَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - : وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا ذُكِرَ فِي الْأَسْوَاقِ · ص 400 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما ذكر في الأسواق · ص 239 72 - حدثنا مالك بن إسماعيل قال : حدثنا زهير ، عن حميد ، عن أنس رضي الله عنه قال : دعا رجل بالبقيع : يا أبا القاسم ، فالتفت إليه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فقال : لم أعنك ، قال : سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي . هذا طريق آخر في حديث أبي هريرة السابق ، وقال ابن التين : ليس هذا الحديث مما يدخل في هذا التبويب ؛ لأنه ليس فيه ذكر السوق ، وقال بعضهم : وفائدة إيراد الطريق الثانية قوله فيها إنه كان بالبقيع فأشار إلى أن المراد بالسوق في الرواية الأولى السوق الذي كان بالبقيع . انتهى . ( قلت ) : هذا يحتاج إلى دليل على أن المراد ما ذكره ، والبقيع في الأصل من الأرض المكان المتسع ، ولا يسمى بقيعا إلا وفيه شجر أو أصولها ، وبقيع الغرقد موضع بظاهر المدينة ، فيه قبور أهلها ، كان به شجر الغرقد ، فذهب وبقي اسمه . وفائدة إيراد هذا الطريق - وإن لم يكن فيه ذكر السوق - التنبيه على أنه رواه من طريقين ، فالمطابقة للترجمة في الطريق الأولى ظاهرة ، وأما الطريق الثانية ففي الحقيقة تبع للطريق الأول ، فيدخل في حكمه ، وقال الكرماني : ما وجه تعلقه بالترجمة ؟ ( قلت ) : كان في البقيع سوق في ذلك الوقت . ( قلت ) : هذا يحتاج إلى الدليل كما ذكرناه عند قول بعضهم ، والظاهر أنه أخذ ما قاله الكرماني . ومالك بن إسماعيل بن زياد أبو غسان النهدي الكوفي ، وزهير هو ابن معاوية . قوله : لم أعنك أي لم أقصدك ، وقال الكرماني : الأمر للوجوب أولا ، والنهي للتحريم آخرا . ( قلت ) : قد ذكرنا جوابه عن قريب .