55 - بَاب بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ 2135 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ) لَمْ يُذْكَرْ فِي حَدِيثَيِ الْبَابِ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى شَرْطِهِ فَاسْتَنْبَطَهُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ . وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بِلَفْظِ : قَلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي ، أَبِيعُهُ مِنْهُ ثُمَّ أبْتَاعُهُ لَهُ مِنَ السُّوقِ؟ فَقَالَ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَلَفْظُهُ : نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَبَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَقُولَ : أَبِيعُكَ عَبْدًا أَوْ دَارًا مُعَيَّنَةً وَهِيَ غَائِبَةٌ ، فَيُشْبِهُ بَيْعَ الْغَرَرِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَتْلَفَ أَوْ لَا يَرْضَاهَا ، ثَانِيهُمَا أَنْ يَقُولَ : هَذِهِ الدَّارُ بِكَذَا ، عَلَى أَنْ أَشْتَرِيَهَا لَكَ مِنْ صَاحِبِهَا ، أَوْ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهَا لَكَ صَاحِبُهَا اهـ . وَقِصَّةُ حَكِيمٍ مُوَافِقَةٌ لِلِاحْتِمَالِ الثَّانِي . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَقَوْلُهُ : الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو كَأَنَّ سُفْيَانَ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ زِيَادَةً عَلَى مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْهُ ، كَسُؤَالِ طَاوُسٍ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَبَبِ النَّهْيِ وَجَوَابِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ . . . إِلَخْ ) أَيْ : وَأَمَّا الَّذِي لَمْ أَحْفَظْ نَهْيَهُ فَمَا سِوَى ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ ) فِي رِوَايَةِ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ قَالَ مِسْعَرٌ : وَأَظُنُّهُ قَالَ : أَوْ عَلَفًا وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ وَالْفَاءِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ ) وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ : وَأَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَهَذَا مِنْ تَفَقُّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِلَى اخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالطَّعَامِ وَاحْتَجَّ بِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنِ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّ عِتْقَهُ جَائِزٌ ، قَالَ : فَالْبَيْعُ كَذَلِكَ . وَتُعُقِّبَ بِالْفَارِقِ وَهُوَ تَشَوُّفُ الشَّارِعِ إِلَى الْعِتْقِ . وَقَوْلُ طَاوُسٍ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ : ذَاكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ مَعْنَاهُ أَنَّهُ اسْتَفْهَمَ عَنْ سَبَبِ هَذَا النَّهْيِ فَأَجَابَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ إِذَا بَاعَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ وَتَأَخَّرَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَكَأَنَّهُ بَاعَهُ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ . وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ طَاوُسٌ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لِمَ؟ قَالَ : أَلَا تَرَاهُمْ يَتَبَايَعُونَ بِالذَّهَبِ وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ أَيْ : فَإِذَا اشْتَرَى طَعَامًا بِمِائَةِ دِينَارٍ مَثَلًا ، وَدَفَعَهَا لِلْبَائِعِ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ الطَّعَامَ ، ثُمَّ بَاعَ الطَّعَامَ لِآخَرَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا وَقَبَضَهَا وَالطَّعَامُ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، فَكَأَنَّهُ بَاعَ مِائَةَ دِينَارٍ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا ، وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ لَا يَخْتَصُّ النَّهْيُ بِالطَّعَامِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ حُجَّةٌ عَلَى عُثْمَانَ اللَّيْثِيِّ ، حَيْثُ أَجَازَ بَيْعَ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِهَا مَالِكٌ فَحَمَلَ الطَّعَامَ عَلَى عُمُومِهِ وَأَلْحَقَ بِالشِّرَاءِ جَمِيعَ الْمُعَاوَضَاتِ ، وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ حَبِيبٍ ، وَسَحْنُونٌ بِالطَّعَامِ كُلَّ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ ، وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ فَعَدَّيَاهُ إِلَى كُلِّ مُشْتَرًى ، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ اسْتَثْنَى الْعَقَارَ وَمَا لَا يُنْقَلُ . وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَالَ : نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ . قُلْتُ : وَفِي مَعْنَاهُ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْمَذْكُورُ فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ . وَفِي صِفَةِ الْقَبْضِ عَنِ الشَّافِعِيِّ تَفْصِيلٌ : فَمَا يُتَنَاوَلُ بِالْيَدِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالثَّوْبِ فَقَبْضُهُ بِالتَّنَاوُلِ ، وَمَا لَا يُنْقَلُ كَالْعَقَارِ وَالثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ فَقَبْضُهُ بِالتَّخْلِيَةِ ، وَمَا يُنْقَلُ فِي الْعَادَةِ كَالْأَخْشَابِ وَالْحُبُوبِ وَالْحَيَوَانِ فَقَبْضُهُ بِالنَّقْلِ إِلَى مَكَانٍ لَا اخْتِصَاصَ لِلْبَائِعِ بِهِ ، وَفِيهِ قَوْلٌ : إِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ التَّخْلِيَةُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ · ص 409 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك · ص 253 ( باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك ) أي هذا باب في بيان حكم بيع الطعام قبل القبض ، وكلمة " أن " مصدرية . قوله : " وبيع ما ليس عندك " بالجر عطف على بيع الطعام ، وليس في حديثي الباب بيع ما ليس عندك ، قاله ابن التين ، واعترض به ، ويمكن أن يجاب عنه بأنه استنبط من حديثي الباب أن بيع ما ليس عندك داخل في البيع قبل القبض ، ولا حاجة إلى ما قاله بعضهم ، وكأن بيع ما ليس عندك لم يثبت على شرطه ، فلذلك استنبطه من النص عن البيع قبل القبض . وحديث " ما ليس عندك " رواه أصحاب السنن الأربعة فأبو داود أخرجه عن مسدد ، عن أبي عوانة . وأخرجه الترمذي ، والنسائي ، عن قتيبة . وأخرجه ابن ماجه ، عن بندار ، والكل أخرجوه ، عن حكيم بن حزام . فلفظ الترمذي " سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت : يأتيني الرجل فيسألني من المبيع ما ليس عندي ، أبتاع له من السوق ، ثم أبيعه منه ؟ قال : لا تبع ما ليس عندك " وأخرجت الأربعة أيضا نحوه ، عن عبد الله بن عمرو . 85 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : الذي حفظناه من عمرو بن دينار قال : سمع طاوسا يقول : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول : أما الذي نهى عنه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهو الطعام أن يباع حتى يقبض ، قال ابن عباس : ولا أحسب كل شيء إلا مثله . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة . قوله : " الذي حفظناه " إلى آخره كأن سفيان يشير بذلك إلى أن في رواية غير عمرو بن دينار ، عن طاوس زيادةً عَلى ما حدثهم به عمرو بن دينار عنه . قوله : " أما الذي نهى عنه " قد علم أن كلمة " أما " في مثل هذا تقتضي التقسيم ، ويقدر هنا ما يدل عليه السياق ، وهو : وأما غير ما نهى عنه فلا أظنه إلا مثله في أنه لا يباع أيضا قبل القبض . قوله : " أن يباع " قال الكرماني : ما محل " أن يباع " ؟ فأجاب : رفع بأن يكون بدلا من الطعام ، ثم قال : فإذا أبدل النكرة من المعرفة فلا بد من النعت ، فأجاب بأن فعل المضارع مع أن معرفة موغلة في التعريف . قوله : " ولا أحسب كل شيء إلا مثله " أي إلا مثل الطعام ، يدل عليه رواية مسلم من طريق معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه : " وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام " وقال الترمذي : والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم ، كرهوا أن يبيع الرجل ما ليس عنده . وقال ابن المنذر : قوله : " وبيع ما ليس عندك " يحتمل معنيين : أحدَهُمَا : أن يقول : أبيعك عبدا أو دارا ، وهو غائب في وقت البيع ، فلا يجوز لاحتمال عدم رضى صاحبه ، أو أن يتلف ، وهذا يشبه بيع الغرر . والثاني : أن يقول : أبيع هذه الدار بكذا على أن أشتريها لك من صاحبها أو على أن يسلمها إليك صاحبها ، وهذا مفسوخ على كل حال ؛ لأنه غرر إذ قد يجوز أن لا يقدر على شرائها أو لا يسلمها إليه مالكها ، وهذا أصح القولين عندي . وقال غيره : ومن بيع ما ليس عندك العينة ، وهي دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل بأن يقول : أبيعك بالدراهم التي سألتني سلعة ، وكذا ليست عندي : أبتاعها لك ، فبكم تشتريها مني ؟ فوافقه على الثمن ، ثم يبتاعها ويسلمها إليه ، فهذه العينة المكروهة ، وهي بيع ما ليس عندك وبيع ما لم تقبضه ؛ فإن وقع هذا البيع فسخ عند مالك في مشهور مذهبه ، وعند جماعة من العلماء ، لو قيل للبائع : إن أعطيت السلعة أبتاعها منك بما اشتريتها جاز ذلك ، وكأنك إنما أسلفته الثمن الذي ابتاعها ، وقد روي عن مالك أنه لا يفسخ البيع ؛ لأن المأمور كان ضامنا للسلعة لو هلكت ، وقال ابن القاسم : وأحب إلي أن يتورع عن أخذ ما زاده عليه ، وقال عيسى بن دينار : بل يفسخ البيع ، إلا أن يفوت السلعة فتكون فيها القيمة ، وعلى هذا سائر العلماء بالحجاز والعراق ، وقال ابن الأثير : ابن عباس كره العينة ، هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها منه ، فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ، ثم باعها المشتري من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن ، فهذه أيضا عينة ، وهي أهون من الأولى ، وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة ؛ لأن العين هو المال الحاضر من النقد ، والمشتري إنما يشتري بها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة .