بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم 37 - كِتَاب الْإِجَارَةِ بَاب اسْتِئْجَارُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ وَالْخَازِنُ الْأَمِينُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ مَنْ أَرَادَهُ 2260 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَازِنُ الْأَمِينُ الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمِرَ بِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ . قَوْلُهُ : ( كِتَابُ الْإِجَارَةِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . فِي الْإِجَارَاتِ ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي ، وَسَقَطَ لِلنَّسَفِيِّ قَوْلُهُ : فِي الْإِجَارَاتِ وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ : كِتَابُ الْإِجَارَةِ ، وَالْإِجَارَةُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا ، وَهِيَ لُغَةُ الْإِثَابَةِ يُقَالُ آجَرْتُهُ بِالْمَدِّ وَغَيْرِ الْمَدِّ إِذَا أَثَبْتُهُ ، وَاصْطِلَاحًا تَمْلِيكُ مَنْفَعَةِ رَقَبَةٍ بِعِوَضٍ . قَوْلُهُ : ( بَابُ اسْتِئْجَارِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ : وَقَالَ اللَّهُ ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى قِصَّةِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعَ ابْنَةِ شُعَيْبٍ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ الْجَبَئِيِّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَقْصُورًا أَنَّهُ قَالَ : اسْمُ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مُوسَى صَفُورَةُ وَاسْمُ أُخْتِهَا ليا ، وَكَذَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : اسْمُ أُخْتِهَا شرقا وَقِيلَ : ليا . وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّ اسْمَهُمَا ، صَفُورَا وعبرا ، وَأَنَّهُمَا كَانَتَا تَوْأَمًا ، وَذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ اخْتِلَافًا فِي أَنَّ أَبَاهُمَا هَلْ هُوَ شُعَيْبٌ النَّبِيُّ أَوِ ابْنُ أَخِيهِ أَوْ آخَرُ اسْمُهُ يثرُونَ أَوْ يثرَى أَقْوَالٌ لَمْ يُرَجِّحْ مِنْهَا شَيْئًا . وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ قَالَ : قَوِيٌّ فِيمَا وُلِّيَ أَمِينٌ فِيمَا اسْتُوْدِعَ . وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٍ فِي آخَرِينَ أَنَّ أَبَاهَا سَأَلَهَا عَمَّا رَأَتْ مِنْ قُوَّتِهِ وَأَمَانَتِهِ فَذَكَرَتْ قُوَّتَهُ فِي حَالِ السَّقْيِ وَأَمَانَتَهُ فِي غَضِّ طَرْفِهِ عَنْهَا وَقَوْلِهِ لَهَا : امْشِي خَلْفِي وَدُلِّينِي عَلَى الطَّرِيقِ ، وَهَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَزَادَ فِيهِ : فَزَوَّجَهُ وَأَقَامَ مُوسَى مَعَهُ يَكْفِيهِ ، وَيَعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ . قَوْلُهُ : ( وَالْخَازِنُ الْأَمِينُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ مَنْ أَرَادَهُ ) ثُمَّ أَوْرَدَ فِي الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ حَدِيثَ : الْخَازِنُ الْأَمِينُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ . وَحَدِيثَهُ الْآخَرَ فِي قِصَّةِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ جَاءَا يَطْلُبَانِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمَا ، وَالْأَوَّلُ قَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الزَّكَاةِ ، وَالثَّانِي سَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : لَيْسَ فِي الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا مَعْنَى الْإِجَارَةِ . وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : لَيْسَ حَدِيثُ الْخَازِنِ الْأَمِينِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ؛ لِأَنَّهُ لَا ذِكْرَ لِلْإِجَارَةِ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : وَإِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ الْخَازِنَ لَا شَيْءَ لَهُ فِي الْمَالِ وَإِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ . وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : إِنَّمَا أَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ لِأَنَّ مَنِ اسْتُؤْجِرَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ أَمِينٌ فِيهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ ضَمَانٌ إِنْ فَسَدَ أَوْ تَلِفَ إِلَّا إِنْ كَانَ ذَلِكَ بِتَضْيِيعِهِ ا هـ . وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : دُخُولُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ خَازِنَ مَالِ الْغَيْرِ كَالْأَجِيرِ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، وَأَمَّا دُخُولُ الْحَدِيثِ الثَّانِي فِي الْإِجَارَةِ فَظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الَّذِي يَطْلُبُ الْعَمَلَ إِنَّمَا يَطْلُبُهُ غَالِبًا لِتَحْصِيلِ الْأُجْرَةِ الَّتِي شُرِعَتْ لِلْعَامِلِ ، وَالْعَمَلُ الْمَطْلُوبُ يَشْمَلُ الْعَمَلَ عَلَى الصَّدَقَةِ فِي جَمْعِهَا وَتَفْرِقَتِهَا فِي وَجْهِهَا وَلَهُ سَهْمٌ مِنْهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا فَدُخُولُهُ فِي التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ طَلَبِ الرَّجُلَيْنِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَةِ أَوْ غَيْرِهَا ، وَيَكُونُ لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ أُجْرَةٌ مَعْلُومَةٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب اسْتِئْجَارُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ · ص 513 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب في استئجار الرجل الصالح · ص 76 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( كتاب الإجارة ) أي هذا كتاب في بيان أحكام الإجارة ، وفي رواية المستملي : بسم الله الرحمن الرحيم ، في الإجارات ، وليس في رواية النسفي قوله : في الإجارات ، وكذا ليس في رواية الباقين لفظ كتاب الإجارة ، والإجارة على وزن فعالة بالكسر في اللغة اسم للأجرة ، وهو كراء الأجير ، وقد أجره إذا أعطاه أجرته من بابي طلب وضرب فهو آجر وذاك مأجور ، وفي كتاب العين : آجرت مملوكي أوجره إيجارا فهو موجر ، وفي الأساس : أجرني داره فاستأجرتها وهو مؤجر ولا تقل مؤاجر فإنه خطأ فاحش ، وتقول : أجره إذا أعطاه أجرته وإذا نقلته إلى باب الأفعال تقول : آجر بالمد لأن أصله أأجر بهمزتين إحداهما فاء الفعل والأخرى همزة أفعل فقلبت الهمزة الثانية ألفا للتخفيف ، فصار آجر على وزن أفعل ، فاسم الفاعل من الأول آجر ، ومن الثاني مؤجر ، وفي الشرع : الإجارة عقد المنافع بعوض ، وقيل : تمليك المنافع بعوض ، وقيل : بيع منفعة معلومة بأجر معلوم وهذا أحسن . ( باب في استئجار الرجل الصالح ) أي هذا باب في بيان استئجار الرجل الصالح ، وأشار به إلى قصة موسى مع ابنة شعيب - عليهما الصلاة والسلام - . ( وقول الله تعالى : إن خير من استأجرت القوي الأمين ) . وقول الله بالجر عطف على قوله في استئجار الرجل الصالح ، وفي رواية أبي ذر : وقال الله تعالى : إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الآية ، وقال مقاتل بن سليمان في تفسيره : هذا قول صفوراء ابنة شعيب - عليه السلام - وهي التي تزوجها موسى - عليه السلام - ، وكانت توءمة عبوراء ، ولدت صفوراء قبلها بنصف يوم ، وكان بين المكان الذي سقى فيه الغنم وبين شعيب ثلاثة أميال ، فمشى معها ، وأمرها أن تمشي خلفه وتدله على الطريق ؛ كراهية أن ينظر إليها ، وهما على غير جادة ، فقال شعيب لابنته : من أين علمت قوته وأمانته ؟ فقالت : أزال الحجر عن رأس البئر وكان لا يطيقه إلا رجال ، وقيل : أربعون رجلا ، وذكرت أنه أمرها أن تمشي خلفه كراهة أن ينظرإليها ، وسأوضح لك هذه القصة حتى تقف على حقيقتها مع اختصار غير مخل . لما قتل موسى القبطي ، كما أخبر الله تعالى في القرآن ، فوكزه موسى فقضى عليه ، فأصبح في المدينة خائفا يترقب الأخبار ، وأمر فرعون الذباحين بقتل موسى ، فجاءه رجل من شيعته يقال له خربيل ، وكان قد آمن بإبراهيم - عليه الصلاة والسلام - ، وصدق موسى - عليه الصلاة والسلام - ، وكان ابن عم فرعون ، وقال له : إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ أي يتشاورون في قتلك ، فاخرج من هذه المدينة إني لك من الناصحين ، فخرج ولم يدر أين يذهب فجاءه ملك ودله على الطريق فهداه إلى مدين وبينها وبين مصر مسيرة ثمانية أيام ، وقيل : عشرة ، وكان يأكل من ورق الشجر ويمشي حافيا حتى ورد ماء مدين ، ونزل عند البئر ، وإذا بجنبه أمة من الناس يسقون ، ووجد من دونهم امرأتين تذودان ، أي تمنعان أغنامهما عن الاختلاط بأغنام الناس ، فقال لهما : مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ لأنا ضعفاء لا نقدر على مزاحمتهم وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ تعنيان شعيبا - عليه السلام - والمشهور عند الجمهور أنه شعيب النبي - عليه السلام - وقيل : إنه ابن أخي شعيب ، ذكره أحمد في تفسيره ، وذكر السهيلي أن شعيبا هو شيرون بن ضيفون بن مدين بن إبراهيم - عليه السلام - ويقال : شعيب بن ملكاين ، وقيل : شيرون ابن أخي شعيب ، وقيل : ابن عم شعيب ، وقال وهب : اسم ابنته الكبرى صفوراء ، واسم الصغرى عبوراء ، وقيل : اسم أحديهما شرفا ، وقيل : ليا ، والمقصود لما جاء إلى شعيب بعد أن فعل ما ذكرنا قص عليه القصص ، قال : لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ و قَالَتْ إِحْدَاهُمَا وهي صفوراء يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ فقال لها شعيب : وما علمك بهذا ؟ فأخبرت بالذي فعله موسى - عليه السلام - فعند ذلك قال شعيب : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ إلى آخر الآية ، وكان في شرعهم يجوز تزويج المرأة على رعي الغنم ، وأما في شرعنا ففيه خلاف مشهور ، وقال موسى : ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الآية . ( والخازن الأمين ومن لم يستعمل من أراده ) . هذا أيضا من الترجمة ، ولها جزآن ، أحدهما : قوله : والخازن الأمين ، والآخر : قوله : ومن لم يستعمل من أراده ، وقد ذكر بعد لكل واحد حديثا ، فالحديث الأول للجزء الأول ، والثاني للثاني ، ومعنى من لم يستعمل من أراده الإمام الذي لم يستعمل الذي أراد العمل لأن الذي يريده يكون طلبه لحرصه فلا يؤمن عليه . 1 - ( حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا سفيان عن أبي بردة قال : أخبرني جدي أبو بردة ، عن أبيه أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : الخازن الأمين الذي يؤدي ما أمر به طيبة نفسه أحد المتصدقين ) . مطابقته لقوله : " والخازن الأمين " وهي ظاهرة ، لكن قيل : الحديث ليس فيه ذكر الإجارة ، فلا يكون من هذا الباب ، وأجاب ابن التين بأن البخاري إنما أراد أن الخازن لا شيء له في المال وإنما هو أجير . وقال ابن بطال : إنما أدخله في هذا الباب ؛ لأن من استؤجر على شيء فهو أمين ، وليس عليه في شيء منه ضمان إن فسد أو تلف إلا إن كان ذلك بتضييعه . وقال الكرماني : دخول هذا الحديث في باب الإجارة للإشارة إلى أن خازن مال الغير كالأجير لصاحب المال . وهذا الحديث قد مضى في كتاب الزكاة في باب أجر الخادم إذا تصدق ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن العلاء عن يزيد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى آخره بأتم منه ، وهنا أخرجه عن محمد بن يوسف بن واقد أبو عبد الله الفريابي ، سكن قيسارية الشام عن سفيان الثوري عن أبي بردة بضم الباء الموحدة وسكون الراء ، واسمه بريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف ابن عبد الله ، يروي عن جده أبي بردة ، واسمه عامر - على الأشهر - عن أبيه أبي موسى الأشعري ، واسمه عبد الله بن قيس ، وقد مضى الكلام فيه هناك . قوله " ما أمر به " على صيغة المجهول ، قوله : " طيبة " نصب على الحال ، قوله : " نفسه " مرفوع بطيبة ، ويروى طيب نفسه ، بإضافة طيب إلى نفس ، وإنما انتصب حالا ، والحال لا يقع معرفة لكون الإضافة فيه لفظية ، فلا يفيد التعريف ، ويروى طيب نفسه بالرفع فيهما على أن طيب يكون خبر مبتدأ محذوف ، ونفسه فاعله أو تأكيد ، قوله : " أحد المتصدقين " بلفظ التثنية .