حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب في استئجار الرجل الصالح

ج١٢ / ص٧٧( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( كتاب الإجارة )

( باب في استئجار الرجل الصالح ) ( وقول الله تعالى : إن خير من استأجرت القوي الأمين ) .

ج١٢ / ص٧٨( والخازن الأمين ومن لم يستعمل من أراده ) .

1 - ( حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا سفيان عن أبي بردة قال : أخبرني جدي أبو بردة ، عن أبيه أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : الخازن الأمين الذي يؤدي ما أمر به طيبة نفسه أحد المتصدقين ) . مطابقته لقوله : " والخازن الأمين " وهي ظاهرة ، لكن قيل : الحديث ليس فيه ذكر الإجارة ، فلا يكون من هذا الباب ، وأجاب ابن التين بأن البخاري إنما أراد أن الخازن لا شيء له في المال وإنما هو أجير .

وقال ابن بطال : إنما أدخله في هذا الباب ؛ لأن من استؤجر على شيء فهو أمين ، وليس عليه في شيء منه ضمان إن فسد أو تلف إلا إن كان ذلك بتضييعه . وقال الكرماني : دخول هذا الحديث في باب الإجارة للإشارة إلى أن خازن مال الغير كالأجير لصاحب المال . وهذا الحديث قد مضى في كتاب الزكاة في باب أجر الخادم إذا تصدق ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن العلاء عن يزيد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى آخره بأتم منه ، وهنا أخرجه عن محمد بن يوسف بن واقد أبو عبد الله الفريابي ، سكن قيسارية الشام عن سفيان الثوري عن أبي بردة بضم الباء الموحدة وسكون الراء ، واسمه بريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف ابن عبد الله ، يروي عن جده أبي بردة ، واسمه عامر - على الأشهر - عن أبيه أبي موسى الأشعري ، واسمه عبد الله بن قيس ، وقد مضى الكلام فيه هناك .

قوله " ما أمر به " على صيغة المجهول ، قوله : " طيبة " نصب على الحال ، قوله : " نفسه " مرفوع بطيبة ، ويروى طيب نفسه ، بإضافة طيب إلى نفس ، وإنما انتصب حالا ، والحال لا يقع معرفة لكون الإضافة فيه لفظية ، فلا يفيد التعريف ، ويروى طيب نفسه بالرفع فيهما على أن طيب يكون خبر مبتدأ محذوف ، ونفسه فاعله أو تأكيد ، قوله : " أحد المتصدقين " بلفظ التثنية .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث