2485 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ فَنَنْحَرُ جَزُورًا ، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ . ثَالِثُهَا : حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، وَهُوَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي غَيْرِ مَظِنَّتِهَا ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَوَاقِيتِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ رَافِعٍ تَعْجِيلَ الْمَغْرِبِ ، وَفِي هَذَا تَعْجِيلَ الْعَصْرِ . وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : فَنَنْحَرُ جَزُورًا فَيُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : فِي حَدِيثِ رَافِعٍ الشَّرِكَةُ فِي الْأَصْلِ ، وَجَمْعُ الْحُظُوظِ فِي الْقَسْمِ ، وَنَحْرُ إِبِلِ الْمَغْنَمِ ، وَالْحُجَّةُ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : نَضِيجًا بِالْمُعْجَمَةِ وَبِالْجِيمِ ؛ أَيِ اسْتَوَى طَبْخُهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنَّهْدِ وَالْعُرُوض · ص 154 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الشركة في الطعام والنهد والعروض · ص 44 3 - حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثنا أبو النجاشي ، قال : سمعت رافع بن خديج رضي الله عنه قال : كنا نصلي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ العصر فننحر جزورا فيقسم عشر قسم ، فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغرب الشمس . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فيقسم عشر قسم ، فإن فيه جمع الأنصباء مما يوزن مجازفة ، ومحمد بن يوسف هو الفريابي قاله الحافظ أبو نعيم والأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمر ، وأبو النجاشي ، بفتح النون ، والجيم المخففة ، وبالشين المعجمة ، وتشديد الياء ، وتخفيفها ، واسمه عطاء بن صهيب ، ورافع بالفاء ابن خديج ، بفتح الخاء المعجمة ، وكسر الدال المهملة ، وبالجيم . والحديث مضى من هذا الوجه في كتاب مواقيت الصلاة في باب وقت المغرب ، والمتن غير المتن . قوله : عشر قسم ، بكسر القاف ، وفتح السين جمع قسمة . قوله : لحما نضيجا ، بفتح النون ، وكسر الضاد المعجمة ، وفي آخره جيم ، أي : مستويا ، وقال ابن الأثير النضيج المطبوخ ، فعيل بمعنى مفعول . وفيه قسمة اللحم من غير ميزان ؛ لأنه من باب المعروف ، وهو موضوع للأكل ، وقال ابن التين : فيه الحجة على من زعم أن أول وقت العصر مصير ظل الشيء مثليه . وقال الكرماني : إن وقت العصر عند مصير الظل مثليه ليسع هذا المقدار . ( قلت ) : هذا مخالف لما قاله ابن التين على ما لا يخفى .