85 - بَاب لُبْسِ الْبَيْضَةِ 2911 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَام تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يُمْسِكُ فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يرتد إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ثُمَّ أَلْزَقَتْهُ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ لُبْسِ الْبَيْضَةِ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَهِيَ مَا يُلْبَسُ فِي الرَّأْسِ مِنْ آلَاتِ السِّلَاحِ . ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْمَاضِيَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ لِقَوْلِهِ فِيهِ : وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى مَكَانِ شَرْحِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لُبْسِ الْبَيْضَةِ · ص 113 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لبس البيضة · ص 190 باب لبس البيضة أي : هذا باب في بيان مشروعية لبس البيضة ، قال بعضهم : البيضة ما يلبس في الرأس من آلات السلاح . قلت : من آلات السلاح السيف والرمح وما يلبس في الرأس ، والبيضة ، بفتح الباء الموحدة هي الخودة وهي معروفة . 122 - حدثنا عبد الله بن مسلمة قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل - رضي الله عنه - أنه سئل عن جرح النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ، فقال : جرح وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه ، فكانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم وعلي يمسك ، فلما رأت أن الدم لا يزيد إلا كثرة أخذت حصيرا فأحرقته حتى صار رمادا ، ثم ألزقته فاستمسك الدم . مطابقته للترجمة في قوله : وهشمت البيضة على رأسه وأبو حازم سلمة بن دينار ، وسهل بن سعد ، وقد مر الحديث عن قريب في باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : وهشمت من الهشم ، وهو كسر الشيء اليابس ، وقد أمر الله تعالى باتخاذ آلات الحرب في قوله وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ الآية ، فأخبر أن السلاح هنا إرهاب للعدو . وفيه أيضا تقوية لقلوب المؤمنين من أجل أن الله تعالى جبل القلوب على الضعف ، وإن كان السلاح لا يمنع المنية لكن فيه تقوية للقلوب ، وأنس لمتخذيه ، وأما لبس النبي - صلى الله عليه وسلم - السلاح ، وإن كان محفوظا من عند الله فلإرشاد أمته لتتقوى قلوبهم عند الحرب وغير ذلك .