174 - بَاب يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ 3052 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . قَوْلُهُ : ( بَابُ يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ ) أَيْ : وَلَوْ نَقَضُوا الْعَهْدَ . أَوْرَدَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ قِصَّةِ قَتْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ، الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي ، مَبْسُوطًا فِي الْمَنَاقِبِ ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا تَرْجَمَ بِهِ مِنْ عَدَمِ الِاسْتِرْقَاقِ ، وَأَجَابَ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ : ( وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ ) ؛ فَإِنَّ مُقْتَضَى الْوَصِيَّةِ بِالْإِشْفَاقِ أَنْ لَا يَدْخُلُوا فِي الِاسْتِرْقَاقِ ، وَالَّذِي قَالَ : إِنَّهُمْ يُسْتَرَقُّونَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَخَالَفَهُ أَشْهَبُ وَالْجُمْهُورُ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إِذَا سَبَى الْحَرْبِيُّ الذِّمِّيَّ ، ثُمَّ أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ الذِّمِّيَّ . وَأَغْرَبَ ابْنُ قُدَامَةَ فَحَكَى الْإِجْمَاعَ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى خِلَافِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ تَرْجَمَ بِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ · ص 196 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون · ص 297 باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون أي هذا باب يذكر فيه يقاتل عن أهل الذمة ، أي عن أهل الكتاب لأنهم إنما بذلوا الجزية على أن يأمنوا في أنفسهم وأموالهم وأهليهم ، فيقاتل عنهم كما يقاتل عن المسلمين ، قوله : ولا يسترقون على صيغة المجهول ، وفي التوضيح : وما ذكر من الاسترقاق فليس في الخبر ، قلت : هذا من كلام ابن التين ، وأجيب بأنه أخذه من قوله في الحديث : وأوصيه بذمة الله ، فإن مقتضى الوصية بالإشفاق أن لا يدخلوا في الاسترقاق ، قلت : يحتمل أنه ذكره لمكان الخلاف فيه ، فإن مذهب ابن القاسم أنهم يسترقون إذا نقضوا العهد ، وخالفه أشهب ، وقيل : أغرب ابن قدامة فحكى الإجماع فكأنه لم يطلع على خلاف ابن القاسم ، قلت : يحتمل أنه أراد به إجماع الأئمة الأربعة . 250 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ، عن عمرو بن ميمون ، عن عمر رضي الله عنه قال : وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم ، وأن يقاتل من ورائهم ولا يكلفوا إلا طاقتهم . مطابقته للترجمة في قوله : وأن يقاتل من ورائهم وأبو عوانة : الوضاح اليشكري ، وحصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين ابن عبد الرحمن السلمي ، والحديث قد مر مطولا في كتاب الجنائز في باب قبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، قوله : بذمة الله أي عهد الله ، قوله : وأن يقاتل من ورائهم أراد به دفع الكافر الحربي ونحوه عنهم ، قوله : ولا يكلفوا على صيغة المجهول من التكليف ، ومعناه أن لا يزيدوا على مقدار الجزية .