3445- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ . الْحَدِيثُ السَّابِعُ حَدَيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ، هُوَ مِنْ رِوَايَةِ الصَّحَابِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ . قَوْلُهُ : ( لَا تُطْرُونِي ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، وَالْإِطْرَاءُ الْمَدْحُ بِالْبَاطِلِ تَقُولُ : أَطْرَيْتُ فُلَانًا مَدَحْتُهُ فَأَفْرَطْتُ فِي مَدْحِهِ . قَوْلُهُ : ( كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ ) أَيْ فِي دَعْوَاهُمْ فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ السَّقِيفَةِ ، وَقَدْ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ ، وَذَكَرَ مِنْهُ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً فِيمَا مَضَى وَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي مَكَانِهَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا · ص 565 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها · ص 37 102 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان قال : سمعت الزهري يقول : أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله . مطابقته للترجمة في قوله : ابن مريم عليهما السلام . والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى ونسبته إلى أحد أجداده ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود . والحديث طرف من حديث السقيفة ، وأخرجه الترمذي في الشمائل عن أحمد بن منيع وسعيد بن عبد الرحمن وغيرهما ؛ كلهم عن سفيان بن عيينة . قوله : ( لا تطروني ) بضم التاء ، من الإطراء وهو المديح بالباطل ، تقول أطريت فلانا مدحته فأفرطت في مدحه ، وقيل : الإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه . قوله : ( كما أطرت النصارى ) ؛ أي في دعواهم في عيسى بالإلهية وغير ذلك . قوله : ( فإنما أنا عبده ... ) إلى آخره من هضمه نفسه وإظهاره التواضع .