الحَدِيث السَّابِع قَالَت عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها : كُنَّا نؤمر بِقَضَاء الصَّوْم ، وَلَا نؤمر بِقَضَاء الصَّلَاة . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته من حَدِيث معَاذَة أَن امْرَأَة قَالَت لعَائِشَة : أتجزئ إحدانا صلَاتهَا إِذا طهرت ؟ فَقَالَت : أحرورية أَنْت ؟ ! قد كُنَّا نحيض مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَأْمُرنَا بِهِ - أَو قَالَت : فَلَا نفعله . هَذَا لفظ البُخَارِيّ وَلَفظ مُسلم عَن معَاذَة قَالَت : سَأَلت عَائِشَة : مَا بَال الْحَائِض تقضي الصَّوْم وَلَا تقضي الصَّلَاة ؟ فَقَالَت : أحرورية أَنْت، فَقلت : لست بحرورية وَلَكِنِّي أسأَل ، فَقَالَت : كَانَ يصيبنا ذَلِك فنؤمر بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا نؤمر بِقَضَاء الصَّلَاة . وَفِي رِوَايَة : قد كَانَت إحدانا تحيض عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ لَا نؤمر بِقَضَاء . وَفِي رِوَايَة : كن نسَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحضن أفأمرهن أَن يجزين . وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده بِلَفْظ : قد حضن نسَاء رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأمرهن يجزين ، قَالَ عبد الله : مَعْنَاهُ : أَن لَا يقضين . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بِلَفْظ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَت إحدانا تحيض وتطهر فَلَا يَأْمُرنَا بِقَضَاء وَلَا نقضيه ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ : لقد كُنَّا نحيض عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نقضي وَلَا نؤمر بِالْقضَاءِ ، وَفِي لفظ زِيَادَة : فنؤمر بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا نؤمر بِقَضَاء الصَّلَاة . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ : قد كَانَت إحدانا تحيض فَلَا تُؤمر بِقَضَاء ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن صَحِيح ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ : كُنَّا نحيض عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا نقضي وَلَا نؤمر بِقَضَاء . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بِهَذَا اللَّفْظ . وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ : فيأمرنا . . إِلَى آخِره كَلَفْظِ أبي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِلَفْظ : قد كُنَّا نحيض عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ نطهر وَلم يَأْمُرنَا بِقَضَاء الصَّلَاة . وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده كَمَا مَضَى ، وبلفظ النَّسَائِيّ الأول دون قَوْله : فَلَا تقضي ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : كُنَّا نقضي ، دون قَوْله : فَلَا تقضي ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : كُنَّا نحيض عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا يَأْمر امْرَأَة منا بِقَضَاء الصَّلَاة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : فَلَا نؤمر بِقَضَاء . وَفِي رِوَايَة لَهُ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَت إحدانا تحيض فَلَا يَأْمُرنَا بِالْقضَاءِ ، هَذَا مَا وقفت عَلَيْهِ من أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث ، وَلم أره بِلَفْظ كُنَّا نؤمر بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا نؤمر بِقَضَاء الصَّلَاة ، كَمَا أوردهُ الرَّافِعِيّ ، وَقد أوردهُ هُوَ بعد ذَلِك بسياقة أُخْرَى ، فَقَالَ : رُوِيَ أَن معَاذَة العدوية قَالَت لعَائِشَة : مَا بَال الْحَائِض تقضي الصَّوْم وَلَا تقضي الصَّلَاة ؟ فَقَالَت : أحرورية أَنْت ؟ ! كُنَّا نَدع الصَّلَاة وَالصَّوْم عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فنقضي الصَّوْم وَلَا نقضي الصَّلَاة ، وَلم أَقف عَلَى هَذِه السِّيَاقَة أَيْضا . والحرورية : الْخَوَارِج ، نسبوا إِلَى قَرْيَة يُقَال لَهَا : حروراء . بِالْمدِّ وَالْقصر ، كَانَ أول اجْتِمَاعهم بهَا حِين طعنهم عَلَى عَلي فِي التَّحْكِيم وخروجهم عَلَيْهِ ، وَكَانُوا يبالغون فِي التَّشْدِيد فِيمَا لَا أصل لَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع كُنَّا نؤمر بِقَضَاء الصَّوْم · ص 71 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُعَاذَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيَّةُ الْبَصْرِيَّةُ · ص 782 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمعاذة بنت عبد الله العدوية البصرية عن عائشة · ص 434 معاذة بنت عبد الله العدوية البصرية، عن عائشة 17964 - [ ع ] حديث : قلت لعائشة: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ ...... الحديث . خ في الطهارة (128) عن موسى بن إسماعيل، عن همام، عن قتادة، عن معاذة به. م فيه (الطهارة 49: 1) عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد؛ و (49: 2) عن محمد بن مثنى، عن عندر، عن شعبة؛ كلاهما عن يزيد الرشك - و (49: 1) عن أبي الربيع، عن حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة - و (49: 3) عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم الأحول - ثلاثتهم عن معاذة به. د فيه (الطهارة 105: 1) عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب، عن أيوب به. و (105: 2) عن الحسن بن عمرو، عن سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك، عن معمر، عن أيوب، عن معاذة به - ولم يذكر أبا قلابة. ت فيه (الطهارة 97) عن قتيبة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة به، وقال: حسن صحيح. س فيه (الطهارة 236) عن عمرو بن زرارة، عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة به. وفي الصوم (36: 1) عن علي بن حجر، عن علي بن مسهر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به. ق في الطهارة (119) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن علي بن مسهر به.