18 - بَاب ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ 3732 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشيا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ فَقَالُوا : مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 3733 - وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : ذَهَبْتُ أَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ فَصَاحَ بِي ، قُلْتُ : لِسُفْيَانَ : فَلَمْ تَحْمِلْهُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ : وَجَدْتُهُ فِي كِتَابٍ كَانَ كَتَبَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَقَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا . قَوْلُهُ : ( ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْحُدُودِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ : وَمَنْ يَجْتَرِئُ أَنْ يُكَلِّمَهُ إِلَّا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانُوا يُسَمُّونَ أُسَامَةَ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَحْبُوبُهُ لِمَا يَعْرِفُونَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَبَاهُ قَبْلَهُ حَتَّى تَبَنَّاهُ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ : زَيْدُ ابْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : هِيَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي وَكَانَ يُجْلِسُهُ عَلَى فَخِذِهِ بَعْدَ أَنْ كَبُرَ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ عَنْ قَرِيبٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ · ص 110 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ذكر أسامة بن زيد · ص 232 باب ذكر أسامة بن زيد أي هذا باب في ذكر أسامة بن زيد . قال الكرماني : قال ذكر أسامة ، ولم يقل مناقب أسامة كما قال فيما تقدم ؛ لأن المذكور في الباب أعم من المناقب كالحديث الآتي . 225 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ليث ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمهم شأن المخزومية فقالوا : من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة في قوله : من يجترئ عليه... إلى آخره والحديث مر بأتم منه في باب ما ذكر في بني إسرائيل ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : شأن المخزومية أي : أمرها وحالها ، واسمها فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وعمها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . قوله : حب الحب بكسر الحاء بمعني المحبوب .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ذكر أسامة بن زيد · ص 232 وحدثنا علي ، حدثنا سفيان قال : ذهبت أسأل الزهري عن حديث المخزومية ، فصاح بي قلت لسفيان : فلم تحتمله عن أحد ، قال : وجدته في كتاب كان كتبه أيوب بن موسى ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة من بني مخزوم سرقت فقالوا : من يكلم فيها النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فلم يجترئ أحد أن يكلمه ، فكلمه أسامة بن زيد فقال : إن بني إسرائيل كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه ، لو كانت فاطمة لقطعت يدها . هذا طريق آخر في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أخرجه ، عن علي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، عن سفيان بن عيينة... إلى آخره . قوله : قال وجدته أي : قال سفيان : وجدت هذا الحديث في كتاب كتبه أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي ، عن محمد بن مسلم الزهري . الوجادة أن يوقف على كتاب بخط شيخ فيه أحاديث ليس له رواية ما فيها فله أن يقول : وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتاب فلان بخطه ، حدثنا فلان ، ويسوق باقي الإسناد والمتن ، وقد استمر العمل عليه قديما وحديثا ، وهو من باب المرسل ، وفيه شوب من الاتصال . قوله : تركوه يعني أحدثوا ذلك بعد أنبيائهم . قوله : لو كانت يعني لو كانت السارقة فاطمة لقطعت يدها ، وفيه ترك الرحمة فيمن وجب عليه الحد .