النهاية في غريب الحديث والأثر( زَفَرَ ) ( س ) فِيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ يَزْفِرْنَ الْقِرَبَ يَسْقِينَ النَّاسَ فِي الْغَزْوِ أَيْ يَحْمِلْنَهَا مَمْلُوءَةً مَاءً . زَفَرَ وَازْدَفَرَ إِذَا حَمَلَ . وَالزِّفْرُ : الْقِرْبَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَتْ أُمُّ سَلِيطٍ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا خَلَا مَعَ صَاغِيَتِهِ وَزَافِرَتِهِ انْبَسَطَ زَافِرَةُ الرَّجُلِ : أَنْصَارُهُ وَخَاصَّتُهُ .
لسان العرب[ زفر ] زفر : الزَّفْرُ وَالزَّفِيرُ : أَنْ يَمْلَأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ غَمًّا ثُمَّ هُوَ يَزْفِرُ بِهِ ، وَالشَّهِيقُ النَّفَسُ ثُمَّ يَرْمِي بِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : زَفَرَ يَزْفِرُ زَفْرًا وَزَفِيرًا أَخْرَجَ نَفَسَهُ بَعْدَ مَدِّهِ ، وَإِزْفِيرٌ إِفْعِيلٌ مِنْهُ . وَالزَّفْرَةُ وَالزُّفْرَةُ : التَّنَفُّسُ . اللَّيْثُ : وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ؛ الزَّفِيرُ : أَوَّلُ نَهِيقِ الْحِمَارِ وَشِبْهِهِ ، وَالشَّهِيقُ : آخِرُهُ ، لِأَنَّ الزَّفِيرَ إِدْخَالُ النَّفْسِ وَالشَّهِيقَ إِخْرَاجُهُ ، وَالِاسْمُ الزَّفْرَةُ ، وَالْجَمْعُ زَفَرَاتٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، لِأَنَّهُ اسْمٌ وَلَيْسَ بِنَعْتٍ ؛ وَرُبَّمَا سَكَّنَهَا الشَّاعِرُ لِلضَّرُورَةِ ، كَمَا قَالَ : فَتَسْتَرِيحُ النَّفْسُ مِنْ زَفْرَاتِهَا وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الزَّفْرُ مِنْ شِدَّةِ الْأَنِينِ وَقَبِيحِهِ ، وَالشَّهِيقُ الْأَنِينُ الشَّدِيدُ الْمُرْتَفِعُ جِدًّا ، وَالزَّفِيرُ اغْتِرَاقُ النَّفَسِ لِلشِّدَّةِ . وَالزُّفْرَةُ ، بِالضَّمِّ : وَسَطُ الْفَرَسِ ؛ يُقَالُ : إِنَّهُ لِعَظِيمُ الزُّفْرَةِ . وَزُفْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَزَفْرَتُهُ : وَسَطُهُ . وَالزَّوَافِرُ : أَضْلَاعُ الْجَنْبَيْنِ . وَبَعِيرٌ مَزْفُورٌ : شَدِيدُ تَلَاحُمِ الْمَفَاصِلِ . وَمَا أَشَدَّ زُفْرَتَهُ أَيْ هُوَ مَزْفُورُ الْخَلْقِ . وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ : إِنَّهُ لِعَظِيمُ الزُّفْرَةِ أَيْ عَظِيمُ الْجَوْفِ ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ : خِيطَ عَلَى زَفْرَةٍ فَتَمَّ ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى دِقَّةٍ ، وَلَا هَضَمٍ يَقُولُ : كَأَنَّهُ زَافِرٌ أَبَدًا مِنْ عَظْمِ جَوْفِهِ فَكَأَنَّهُ زَفَرَ فَخِيطَ عَلَى ذَلِكَ ؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : فِي قَوْلِ الرَّاعِي : حُوزِيَّةٌ طُوِ