4123 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ : اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ . 4124 وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : اهْجُ الْمُشْرِكِينَ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ . قَوْلُهُ : ( عَدِيٌّ ) هُوَ ابْنُ ثَابِتٍ . قَوْلُهُ : ( اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ ) بِالشَّكِّ ، وَالثَّانِي أَخَصُّ مِنَ الْأَوَّلِ . قَوْلُهُ : ( وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ) وَصَلَهُ النَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الشَّيْبَانِيُّ وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ ، وَزِيَادَتُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُعَيِّنَةٌ أَنَّ الْأَمْرَ لَهُ بِذَلِكَ وَقَعَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِغَيْظِهِمْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَحْمِي أَغرَاضَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَامَ كَعْبٌ ، وَابْنُ رَوَاحَةَ ، وَحَسَّانُ ، فَقَالَ لِحَسَّانَ : اهْجُهُمْ أَنْتَ فَإِنَّهُ سَيُعِينُكَ عَلَيْهِمْ رُوحُ الْقُدْسِ فَهَذَا يُؤَيِّدُ زِيَادَةَ الشَّيْبَانِيِّ الْمَذْكُورَةَ ، فَإِنَّ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ مُسَبَّبٌ عَنْ يَوْمِ الْأَحْزَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَا مَانِعَ أَنْ يَتَعَدَّدَ وُقُوعُ الْأَمْرِ لَهُ بِذَلِكَ . وَأَوْرَدَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، لِحَسَّانَ فِي شَأْنِ بَنِي قُرَيْظَةَ عِدَّةَ قَصَائِدَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَرْجِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ · ص 480 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم · ص 193 159 - حدثنا الحجاج بن منهال ، أخبرنا شعبة ، قال : أخبرني عدي أنه سمع البراء رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان يوم قريظة : اهجهم أو هاجهم وجبريل معك . مطابقته للترجمة من حيث إن هجو حسان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم كان للمشركين يوم بني قريظة تدل عليه رواية إبراهيم بن طهمان التي تأتي الآن ، وعدي هو ابن ثابت الأنصاري الكوفي ، والحديث مضى في كتاب بدء الخلق في باب ذكر الملائكة ؛ فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر عن شعبة ... إلخ . قوله : اهجهم أمر من الهجو ، وهو خلاف المدح ، يقال : هجوته هجوا وهجاء وتهجاء . قوله أو هاجهم شك من الراوي ، وهو أمر من المهاجاة من باب المفاعلة الدال على الاشتراك في الهجو ، والضمير المنصوب فيه يرجع إلى المشركين بدلالة القرينة ، والواو في وجبريل للحال ، وقد مر الكلام فيه هناك . ( وزاد إبراهيم بن طهمان ، عن الشيباني ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة لحسان بن ثابت : اهج المشركين ؛ فإن جبريل معك . أي زاد إبراهيم بن طهمان الهروي أبو سعيد في الحديث المذكور ، عن أبي إسحاق بن سليمان الشيباني ، عن عدي بن ثابت إلخ ، وقد وصل هذه الزيادة النسائي عن حميد بن مسعدة ، عن سفيان بن حبيب ، عن شعبة عن عدي بن ثابت ، والزيادة هي تعيينه أن الأمر لحسان بذلك وقع يوم قريظة .