4789 - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ مُعَاذَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ لَهَا : مَا كُنْتِ تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ : كُنْتُ أَقُولُ لَهُ : إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا . تَابَعَهُ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ سَمِعَ عَاصِمًا . قَوْلُهُ : ( يَسْتَأْذِنُ الْمَرْأَةَ فِي الْيَوْمِ ) أَيِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ نَوْبَتُهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْأُخْرَى . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ سَمِعَ عَاصِمًا ) وَصَلَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ ، وَرَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ رِوَايَةَ أَبِي بَكْرٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْمِصْرِيِّينَ إِلَى الْمَرْوَزِيِّ . ( تَكْمِيلٌ ) : اخْتُلِفَ فِي الْمَنْفِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ الْآيَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ : لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ هَلِ الْمُرَادُ بَعْدَ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ فَكَانَ يَحِلُّ لَهُ صِنْفٌ دُونَ صِنْفٍ ؟ أَوْ بَعْدَ النِّسَاءِ الْمَوْجُودَاتِ عِنْدَ التَّخْيِيرِ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَإِلَى الْأَوَّلِ ذَهَبَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمَنْ وَافَقَهُ أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ ، وَإِلَى الثَّانِي ذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ وَأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مُجَازَاةً لَهُنَّ عَلَى اخْتِيَارِهِنَّ إِيَّاهُ ، نَعَمْ ، الْوَاقِعُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتَجَدَّدْ لَهُ تَزَوُّجُ امْرَأَةٍ بَعْدَ الْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، لَكِنَّ ذَلِكَ لَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ . وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَائِشَةَ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِثْلُهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ · ص 386 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله ترجئ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء · ص 120 283 - حدثنا حبان بن موسى ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا عاصم الأحول ، عن معاذة ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستأذن في يوم المرأة منا بعد أن أنزلت هذه الآية ( ترجئ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ) ، فقلت لها : ما كنت تقولين ؟ قالت : كنت أقول له إن كان ذاك إلي فإني لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك أحدا . مطابقته للترجمة ظاهرة . وحبان : بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة ، ابن موسى ، أبو محمد السلمي المروزي ، وعبد الله : هو ابن المبارك المروزي ، وعاصم بن سليمان الأحول المصري ، ومعاذة : بضم الميم وبالعين المهملة والذال المعجمة ، بنت عبد الله العدوية البصرية . والحديث أخرجه مسلم في الطلاق عن شريح بن يونس ، وعن الحسن بن عيسى ، وأخرجه أبو داود في النكاح عن يحيى بن معين ومحمد بن الطباع ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن محمد بن عامر المصيصي . قوله : كان يستأذن في يوم المرأة بإضافة يوم إلى المرأة ، ويروى في اليوم المرأة بنصب المرأة ، ويروى يستأذن المرأة في اليوم أي : اليوم الذي تكون فيه نوبتها ، إذا أراد أن يتوجه إلى الأخرى . قوله : ما كنت استفهام . قوله : له أي : للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : إن كان ذاك أي : الاستئذان .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله ترجئ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء · ص 120 تابعه عباد بن عباد سمع عاصما . أي : تابع عبد الله عباد بن عباد ، بتشديد الباء الموحدة فيهما ، أبو معاوية المهلبي ، ووصله ابن مردويه في تفسيره من طريق يحيى بن معين عن عباد بن عباد .