38 - سُورَةُ ص 4806 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْعَوَّامِ قَالَ : سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ السَّجْدَةِ فِي ص قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا قَوْلُهُ : سُورَةُ ص - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فَقَطْ لِلنَّسَفِيِّ ، وَاقْتَصَرَ الْبَاقُونَ عَلَى ص ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ أَوَائِلَ السُّوَرِ ، وَقَدْ قَرَأَهَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِ الدَّالِ فَقِيلَ الدَّرَجُ وَقِيلَ بَلْ هِيَ عِنْدَهُ فِعْلُ أَمْرٍ مِنَ الْمُصَادَاةِ وَهِيَ الْمُعَارَضَةِ ، كَأَنَّهُ قِيلَ عَارِضِ الْقُرْآنَ بِعَمَلِكَ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ . وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ فِي أَسْمَاءِ السُّورَةِ فِي أَوَّلِ غَافِرٍ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْعَوَّامِ ) هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ ، كَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ . وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ عَنْ مَنْصُورٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، وَأَبِي حُصَيْنٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ فَكَأَنَّ لِشُعْبَةَ فِيهِ مَشَايِخُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُجَاهِدٍ ) كَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنِ الْعَوَّامِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بَدَلَ مُجَاهِدٍ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ . فَلَعَلَّ لِلْعَوَّامِ فِيهِ شَيْخَيْنِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْأَنْعَامِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ : أَفِي ص سَجْدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ تَلَا وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ - إِلَى قَوْلِهِ - فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قَالَ : هُوَ مِنْهُمْ ، فَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِمُجَاهِدٍ ، فَرِوَايَةُ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ شَاذَّةٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريسُورَةُ ص · ص 405 عمدة القاري شرح صحيح البخاريسورة ص · ص 137 ( سورة ص ) . أي هذا في تفسير بعض سورة ( ص ) مكية بلا خلاف ، نزلت بعد سورة الانشقاق ، وقيل : الأعراف ، وهي ثلاثة آلاف وسبعة وتسعون حرفا ، وسبعمائة واثنان وثلاثون كلمة ، وخمس وثمانون آية ، واختلف في معناه ، فعن ابن عباس بحر بمكة ، كان عليه عرش الرحمن ، لا ليل ولا نهار ، وعن سعيد بن جبير : بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين ، وعن الضحاك : ( ص ) صدق الله تعالى ، وعن مجاهد : فاتحة السورة ، وعن قتادة : اسم من أسماء القرآن ، وعن السدي اسم من أسماء الله ، وعن محمد القرظي : هو مفتاح أسماء الله تعالى ، صمد وصانع المصنوعات وصادق الوعد ، وعن ابن سليمان الدمشقي اسم حية ، رأسها تحت العرش وذنبها تحت الأرض السفلى ، قال : وأظنه عن عكرمة ، وقيل : هو من المصاداة من قولك : صاد فلانا ، وهو أمر من ذلك ، فمعناه صاد بعملك القرآن أي عارضه لتنظر أين عملك ، فمن أول هكذا يقرأ صاد بكسر الدال لأنه أمر ، وكذا روي عن الحسن وقرأه عامة قراء الأمصار بسكون الدال إلا عبد الله بن إسحاق وعيسى بن عمر فإنهما يكسرانه . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة فقط للنسفي ، واقتصر الباقون على لفظ ( ص ) . 301 - ( حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة ، عن العوام ، قال : سألت مجاهدا عن السجدة في ص ، قال : سئل ابن عباس فقال : أولئك الذي هدى الله فبهداهم اقتده ، وكان ابن عباس يسجد فيها ) . غندر بضم الغين المعجمة ، وقد مر غير مرة ، والعوام بفتح العين المهملة وتشديد الواو بن حوشب الواسطي ، والحديث مر في سورة الأنعام ، ومضى الكلام فيه هناك .