45 - حم الْجَاثِيَةِ جاثية : مُسْتَوْفِزِينَ عَلَى الرُّكَبِ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : نَسْتَنْسِخُ نَكْتُبُ . نَنْسَاكُمْ نَتْرُكُكُمْ 4826 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ ، وَأَنَا الدَّهْرُ ، بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَوْلُهُ : ( سُورَةُ حم الْجَاثِيَةِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَلِغَيْرِهِ الْجَاثِيَةُ حَسْبُ . قَوْلُهُ : جَاثِيَةً مُسْتَوْفِزِينَ عَلَى الرُّكَبِ ) كَذَا لَهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ جَاثِيَةٌ قَالَ : عَلَى الرُّكَبِ . وَيُقَالُ : اسْتَوْفَزَ فِي قِعْدَتِهِ إِذَا قَعَدَ مُنْتَصِبًا قُعُودًا غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ . قَوْلُهُ : نَسْتَنْسِخُ نَكْتُبُ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَلِغَيْرِهِ : وَقَالَ مُجَاهِدٌ فَذَكَرَهُ . وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مَعْنَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ . قَوْلُهُ : نَنْسَاكُمْ نَتْرُكُكُمْ ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ قَالَ : الْيَوْمَ نَتْرُكُكُمْ كَمَا تَرَكْتُمْ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا ، وَهُوَ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَلْزُومِ وَإِرَادَةِ اللَّازِمِ ، لِأَنَّ مَنْ نَسِيَ فَقَدْ تَرَكَ بِغَيْرِ عَكْسٍ . قَوْلُهُ : ( يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ : إِنَّمَا يُهْلِكُنَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، هُوَ الَّذِي يُمِيتُنَا وَيُحْيِينَا ، فَقَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا الْآيَةَ ، قَالَ : فَيَسُبُّونَ الدَّهْرَ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ فَذَكَرَهُ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : مَعْنَاهُ يُخَاطِبُنِي مِنَ الْقَوْلِ بِمَا يَتَأَذَّى مَنْ يَجُوزُ فِي حَقِّهِ التَّأَذِّي ، وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ الْأَذَى ، وَإِنَّمَا هَذَا مِنَ التَّوَسُّعِ فِي الْكَلَامِ . وَالْمُرَادُ أَنَّ مَنْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ تَعَرَّضَ لِسَخَطِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( وَأَنَا الدَّهْرُ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَا صَاحِبُ الدَّهْرِ وَمُدَبِّرُ الْأُمُورِ الَّتِي يَنْسُبُونَهَا إِلَى الدَّهْرِ ، فَمَنْ سَبَّ الدَّهْرَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ فَاعِلُ هَذِهِ الْأُمُورَ عَادَ سَبُّهُ إِلَى رَبِّهِ الَّذِي هُوَ فَاعِلُهَا ، وَإِنَّمَا الدَّهْرُ زَمَانٌ جُعِلَ ظَرْفًا لِمَوَاقِعِ الْأُمُورِ . وَكَانَتْ عَادَتُهُمْ إِذَا أَصَابَهُمْ مَكْرُوهٌ أَضَافُوهُ إِلَى الدَّهْرِ فَقَالُوا : بُؤْسًا لِلدَّهْرِ ، وَتَبًّا لِلدَّهْرِ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : قَوْلُهُ أَنَا الدَّهْرُ بِالرَّفْعِ فِي ضَبْطِ الْأَكْثَرِينَ وَالْمُحَقِّقِينَ ، وَيُقَالُ بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ أَنَا بَاقٍ أَبَدًا ، وَالْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ الرَّفْعُ وَهُوَ مَجَازٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَسُبُّونَ الدَّهْرَ عِنْدَ الْحَوَادِثِ فَقَالَ : لَا تَسُبُّوهُ فَإِنَّ فَاعِلَهَا هُوَ اللَّهُ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَا تَسُبُّوا الْفَاعِلَ فَإِنَّكُمْ إِذَا سَبَبْتُمُوهُ سَبَبْتُمُونِي . أَوِ الدَّهْرُ هُنَا بِمَعْنَى الدَّاهِرُ ، فَقَدْ حَكَى الرَّاغِبُ أَنَّ الدَّهْرَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ غَيْرُ الدَّهْرِ فِي قَوْلِهِ يَسُبُّ الدَّهْرَ قَالَ : وَالدَّهْرُ الْأَوَّلُ الزَّمَانُ وَالثَّانِي الْمُدَبِّرُ الْمُصَرِّفُ لِمَا يَحْدُثُ ، ثُمَّ اسْتُضْعِفَ هَذَا الْقَوْلُ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ : لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَعُدَّ الدَّهْرُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى . وَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ مُحْتَجًّا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ فَكَانَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ بِضَمِّهَا لَكَانَ الدَّهْرُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى . وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِلَازِمٍ ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ رِوَايَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ : يُصَوَّبُ ضَمُّ الرَّاءِ مِنْ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ الْمَضْبُوطَ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ بِالضَّمِّ . ثَانِيهَا : لَوْ كَانَ بِالنَّصْبِ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ فَأَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُهُ ، فَلَا تَكُونُ عِلَّةُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّهِ مَذْكُورَةٌ لِأَنَّهُ تَعَالَى يُقَلِّبُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ فَلَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ مَنْعُ الذَّمِّ . ثَالِثُهَا : الرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ انْتَهَى . وَهَذِهِ الْأَخِيرَةُ لَا تُعَيِّنُ الرَّفْعَ لِأَنَّ لِلْمُخَالِفَ أَنْ يَقُولَ : التَّقْدِيرُ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ يُقَلِّبُ ، فَتَرْجِعُ لِلرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، وَكَذَا تَرْكُ ذِكْرِ عِلَّةِ النَّهْيِ لَا يُعَيِّنُ الرَّفْعَ لِأَنَّهَا تُعْرَفُ مِنَ السِّيَاقِ ، أَيْ لَا ذَنْبَ لَهُ فَلَا تَسُبُّوهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريسُورَةُ حم الْجَاثِيَةِ · ص 437 عمدة القاري شرح صحيح البخاريسورة حم الجاثية · ص 166 ( سورة حم الجاثية ) أي هذا في تفسير بعض سورة حم الجاثية ، كذا هو في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره الجاثية فقط ، وفي بعض النسح : ومن سورة الجاثية ، وهي مكية لا خلاف فيها ، وهي ألفان ومائة وواحد وتسعون حرفا ، وأربعمائة وثمان وثمانون كلمة ، وسبع وثلاثون آية . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ثبتت البسملة سيما عند أبي ذر . ( جاثية مستوفزين على الركب ) . أشار به إلى قوله تعالى : وترى كل أمة جاثية ، وفسرها بقوله مستوفزين على الركب ، يقال : استوفز في قعدته إذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئن من هول ذلك اليوم . ( وقال مجاهد : نستنسخ نكتب ) . أي قال مجاهد في قوله تعالى إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي نكتب عملكم ، وفي رواية أبي ذر : نستنسخ ، بلا لفظ ، قال مجاهد : وهذا التعليق رواه عبد عن عمر بن سعد ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وفي التفسير معناه : نأمر ، بالنسخ ، وعن الحسن : معناه نحفظ ، وعن الضحاك : نثبت . ( ننساكم نترككم ) . أشار به إلى قوله تعالى : فاليوم ننساكم كما نسيتم ، معناه نترككم كما تركتم ، ولم يكن تركهم إلا في النار ، وهذا من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم ؛ لأن من نسي فقد ترك من غير عكس . ( وما يهلكنا إلا الدهر الآية ) . في بعض النسخ باب وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون ، قوله : " وما يهلكنا " أي وما يفنينا إلا مر الزمان وطول الدهر . 322 - ( حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الله - عز وجل - : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر ، وأنا الدهر بيدي الأمر ، أقلب الليل والنهار ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحميدي عبد الله بن الزبير ، وسفيان بن عيينة ، والزهري محمد بن مسلم . والحديث أخرجه البخاري أيضا في التوحيد عن الحميدي أيضا ، وأخرجه مسلم في الأدب عن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر ، وأخرجه أبو داود فيه عن ابن السرح ومحمد بن الصباح ، وأخرجه النسائي في التفسير عن محمد بن عبد الله بن يزيد . قوله : " يؤذيني ابن آدم " ، قال القرطبي : معناه يخاطبني من القول بما يتأذى من يجوز في حقه التأذي ، والله منزه عن أن يصير إليه الأذى ، وإنما هذا من التوسع في الكلام ، والمراد أن من وقع ذلك منه تعرض لسخط الله - عز وجل - ، وقال الطيبي : الإيذاء إيصال المكروه إلى الغير قولا أو فعلا أثر فيه أو لم يؤثر ، وإيذاء الله عبارة عن فعل ما يكرهه ولا يرضى به ، وكذا إيذاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله : " يسب الدهر " الدهر في الأصل اسم لمدة العالم ، وعليه قوله تعالى هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ثم يعبر به عن كل مدة كثيرة ، وهو خلاف الزمان ، فإنه يقع على المدة القليلة والكثيرة ، فإذا المراد في الحديث بالدهر : مقلب الليل والنهار ومصرف الأمور فيهما ، فينبغي أن يفسر الأول بذلك ، كأنه قيل تسب مدبر الأمر ومقلب الليل والنهار وأنا المدبر والمقدر ؟ فجاء الاتحاد ، قوله : وأنا الدهر ، قال الخطابي : معناه أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي تنسبونها إلى الدهر ، فإذا سب ابن آدم الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إلي لأني فاعلها ، وإنما الدهر زمان جعلته ظرفا لمواقع الأمور ، وكان من عادتهم إذا أصابهم مكروه أضافوه إلى الدهر وقالوا : وما يهلكنا إلا الدهر ، وسبوه ، فقالوا : بؤسا للدهر وتبا له ، إذ كانوا لا يعرفون للدهر خالقا ، ويرونه أزليا أبديا فلذلك سموا بالدهرية ، فأعلم الله سبحانه وتعالى أن الدهر محدث يقلبه بين ليل ونهار لا فعل له في خير وشر ، لكنه ظرف للحوادث التي الله تعالى يحدثها وينشئها . وقال النووي : أنا الدهر بالرفع ، وقيل : بالنصب على الظرف ، ( قلت ) كان أبو بكر بن داود الأصفهاني يرويه بفتح الراء من الدهر منصوبة على الظرف ، أي أنا طول الدهر بيدي الأمر ، وكان يقول : لو كان مضموم الراء لصار من أسماء الله تعالى ، وقال القاضي : نصبه بعضهم على التخصيص ، قال : والظرف أصح وأصوب ، وقال أبو جعفر النحاس : يجوز النصب ، أي بأن الله باق مقيم أبدا لا يزول . وقال ابن الجوزي : هذا باطل من وجوه ، الأول : أنه خلاف النقل ، فإن المحدثين المحققين لم يضبطوه إلا بالضم ، ولم يكن ابن داود من الحفاظ ولا من علماء النقل . الثاني : أنه ورد بألفاظ صحاح تبطل تأويله ، وهي : لا تقولوا يا خيبة الدهر ، فإن الله هو الدهر ، أخرجاه ، ولمسلم : لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر . الثالث : تأويله يقتضي أن يكون علة النهي لم تذكر ؛ لأنه إذا قال لا تسبوا الدهر فأنا الدهر أقلب الليل والنهار ، فكأنه قال : لا تسبوا الدهر ، وأنا أقلبه ، ومعلوم أنه يقلب كل شيء من خير وشر ، وتقليبه للأشياء لا يمنع ذمها ، وإنما يتوجه الأذى في قوله : " يؤذيني ابن آدم " على ما كانت عليه العرب إذا أصابتهم مصيبة يسبون الدهر ويقولون عند ذكر موتاهم : أبادهم الدهر ، ينسبون ذلك إليه ، ويرونه الفاعل لهذه الأشياء ، ولا يرونها من قضاء الله وقدره ، قلت : قوله : أقلب الليل والنهار ، قرينة قوية دالة على أن المضاف في قوله : أنا الدهر محذوف ، وأن أصله خالق الدهر ؛ لأن الدهر في الأصل عبارة عن الزمان مطلقا ، والليل والنهار زمان ، فإذا كان كذلك يطلق على الله أنه مقلب الليل والنهار بكسر اللام ، والدهر يكون مقلبا بالفتح ، فلا يقال : الله الدهر مطلقا ؛ لأن المقلب غير المقلب ، فافهم . وقد تفردت به من الفتوحات الربانية ، وعلى هذا لا يجوز نسبة الأفعال الممدوحة والمذمومة للدهر حقيقة ، فمن اعتقد ذلك فلا شك في كفره ، وأما من يجري على لسانه من غير اعتماد صحته فليس بكافر ، ولكنه تشبه بأهل الكفر وارتكب ما نهاه عنه الشارع فليتب وليستغفر .