4835 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : قَرَأَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الْفَتْحِ ، فَرَجَّعَ فِيهَا ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَفَعَلْتُ . الحديث الثالث : قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ وَزْنَ مُحَمَّدٍ . قَوْلُهُ : ( فَرَجَّعَ فِيهَا ) أَيْ رَدَّدَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي التَّوْحِيدِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى بِلَفْظِ كَيْفَ تَرْجِيعُهُ ؟ قَالَ : إإإ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى إِشْبَاعِ الْمَدِّ فِي مَوْضِعِهِ ، وَقِيلَ : كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ كَوْنِهِ رَاكِبًا فَحَصَلَ التَّرْجِيعُ مِنْ تَحْرِيكِ النَّاقَةِ . وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، عَنْ شُعْبَةَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً لَيِّنَةً ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْنَا لَقَرَأْتُ ذَلِكَ اللَّحْنَ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَسَأَذْكُرُ تَحْرِيرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا · ص 448 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إنا فتحنا لك فتحا مبينا · ص 176 330 - ( حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة ، حدثنا معاوية بن قرة ، عن عبد الله بن مغفل ، قال : قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة سورة الفتح ، فرجع فيها ، قال معاوية : لو شئت أن أحكي لكم قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - لفعلت ) . عبد الله بن مغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة البصري ، والحديث قد مضى في كتاب المغازي في باب غزوة الفتح ، فإنه أخرجه هناك عن أبي الوليد ، عن شعبة ، عن معاوية بن قرة ، إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : فرجع من الترجيع وهو ترديد الصوت في الحلق كقراءة أصحاب الألحان ، وقيل : تقارب ضروب الحركات في الصوت ، وزعم بعضهم أن هذا كان منه لأنه كان راكبا ، فجعلت الناقة تحركه ، فحصل به الترجيع ، وهو محمول على إشباع المد في موضعه ، وكان - صلى الله تعالى عليه وسلم - حسن الصوت ، إذا قرأ مد ووقف على الحروف ، ويقال : ما بعث نبي إلا حسن الصوت ، وقام الإجماع على تحسين الصوت بالقراءة وترتيبها ، قاله القاضي .