55 - باب 435 ، 436 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا : لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ - وَهُوَ كَذَلِكَ - : لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ . يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا . 437 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ ) كَذَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ ، وَسَقَطَ مِنْ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَقَدْ قَرَّرْنَا أَنَّ ذَلِكَ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ ، فله تعلق بالباب الَّذِي قَبْلَهُ ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الزَّجْرُ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ فِعْلَ ذَلِكَ مَذْمُومٌ سَوَاءٌ كَانَ مَعَ تَصْوِيرٍ أَمْ لَا . قَوْلُهُ : ( لَمَّا نَزَلَ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ أَيِ الْمَوْتُ ، وَلِغَيْرِهِ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الزَّايِ ، وَطَفِقَ أَيْ جَعَلَ . وَالْخَمِيصَةُ كِسَاءٌ لَهُ أَعْلَامٌ كَمَا تَقَدَّمَ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ ) أَيْ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرَتْ فِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَمْرَ الْكَنِيسَةِ الَّتِي رَأَتَاهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَكَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِمَ أَنَّهُ مُرْتَحِلٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ فَخَافَ أَنْ يُعَظَّمَ قَبْرُهُ كَمَا فَعَلَ مَنْ مَضَى فَلَعَنَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى إِشَارَةً إِلَى ذَمِّ مَنْ يَفْعَلُ فِعْلَهُمْ . وَقَوْلُهُ : ( اتَّخَذُوا ) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْبَيَانِ لِمُوجِبِ اللَّعْنِ ، كَأَنَّهُ قِيلَ مَا سَبَبُ لَعْنِهِمْ ؟ فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ اتَّخَذُوا . وَقَوْلُهُ : ( يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا ) جُمْلَةٌ أُخْرَى مُسْتَأْنَفَةٌ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي ، كَأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حِكْمَةِ ذِكْرِ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَأُجِيبَ بِذَلِكَ . وَقَدِ اسْتُشْكِلَ ذِكْرُ النَّصَارَى فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْيَهُودَ لَهُمْ أَنْبِيَاءٌ بِخِلَافِ النَّصَارَى فَلَيْسَ بَيْنَ عِيسَى وَبَيْنَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبِيٌّ غَيْرُهُ وَلَيْسَ لَهُ قَبْرٌ ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ أَنْبِيَاءٌ أَيْضًا لَكِنَّهُمْ غَيْرُ مُرْسَلِينَ كَالْحَوَارِيِّينَ وَمَرْيَمَ فِي قَوْلٍ ، أَوِ الْجَمْعُ فِي قَوْلِهِ : أَنْبِيَائِهِمْ بِإِزَاءِ الْمَجْمُوعِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَالْمُرَادُ الْأَنْبِيَاءُ وَكِبَارُ أَتْبَاعِهِمْ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ جُنْدَبٍ : كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ ، وَلِهَذَا لَمَّا أَفْرَدَ النَّصَارَى فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ : إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ ، وَلَمَّا أَفْرَدَ الْيَهُودُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ قَالَ : قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ ، أَوِ الْمُرَادُ بِالِاتِّخَاذِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاعًا أَوِ اتِّبَاعًا ، فَالْيَهُودُ ابْتَدَعَتْ وَالنَّصَارَى اتَّبَعَتْ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ النَّصَارَى تُعَظِّمُ قُبُورَ كَثِيرٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ تُعَظِّمُهُمُ الْيَهُودُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ · ص 633 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب · ص 440 55 - باب 435 436 - حدثنا أبو اليمان : أبنا شعيب ، عن الزهري : أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، أن عائشة ، وعبد الله بن عباس قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم بِهَا كشفها عن وجهه ، فقال - وهو كذلك - : لعنة الله على اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد - يحذر ما صنعوا . 437 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قاتل الله اليهود ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . وقد خرج البخاري في موضع آخر من كتابه من حديث عروة ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي لم يقم منه : لعن الله اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . قالت : ولولا ذلك لأبرز قبره ، ولكنه خشي - أو خُشي - أن يتخذ مسجدا . وخرج الإمام أحمد من حديث سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . وروى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم ، لا تجعل قبري وثنا يعبد ، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . ورواه محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني : حدثنا عمر بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . خرجه من طريقه البزار . وعمر هذا ، هو : ابن صهبان ، جاء منسوبا في بعض نسخ مسند البزار ، وظن ابن عبد البر أنه : عمر بن محمد العمري ، والظاهر أنه وهم . وقد روي نحوه من حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، بإسناد فيه نظر . قال ابن عَبْد البر : الوثن الصنم . يقول : لا تجعل قبري صنما يصلى إليه ، ويسجد نحوه ، ويعبد ، فقد اشتد غضب الله على من فعل ذلك ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر أصحابه وسائر أمته من سوء صنيع الأمم قبلهم الذين صلوا في قبور أنبيائهم ، واتخذوها قبلة ومسجدا ، كما صنعت الوثنية بالأوثان التي كانوا يسجدون إليها ويعظمونها ، وذلك الشرك الأكبر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرهم بما في ذلك من سخط الله وغضبه ، وأنه مما لا يرضاه ؛ خشية عليهم من امتثال طرقهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب مخالفة أهل الكتاب وسائر الكفار ، وكان يخاف على أمته اتباعهم ، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم على جهة التعيير والتوبيخ : لتتبعن سنن الذين كانوا قبلكم حذو النعل بالنعل ، حتى إن أحدهم لو دخل حجر ضب لدخلتموه . انتهى . ويؤيد ما ذكره : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر من ذلك في مرض موته ، كما في حديث عائشة وابن عباس ، وسبق حديث جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل موته بخمس . وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي عبيدة بن الجراح ، قال : آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ، واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه قال ذلك في مرض موته من حديث علي ، وأسامة بن زيد ، وكعب بن مالك وغيرهم . وخرج الإمام أحمد حديث أسامة بن زيد ، ولفظه : قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدخل علي أصحابي . فدخلوا عليه ، فكشف القناع ، ثم قال : لعن الله اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . وخرج حديث عائشة من رواية ابن إسحاق ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، وقال في آخر حديثه : يحرم ذلك على أمته . وقد اتفق أئمة الإسلام على هذا المعنى : قال الشافعي - رحمه الله - : وأكره أن يعظم مخلوق حتى يتخذ قبره مسجدا ، خشية الفتنة عليه وعلى من بعده . وقال صاحب التنبيه من أصحابه : أما الصلاة عند رأس قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم متوجها إليه فحرام . قال القرطبي : بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فأعلوا حيطان تربته ، وسدوا الداخل إليها ، وجعلوها محدقة بقبره صلى الله عليه وسلم ، ثم خافوا أن يتخذ موضع قبره قبلة إذ كان مستقبل المصلين فتتصور الصلاة إليه بصورة العبادة ، فبنوا جدارين من ركني القبر الشماليين ، وحرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلث من ناحية الشمال ، حتى لا يتمكن أحد من استقبال قبره . ولهذا المعنى قالت عائشة : ولولا ذلك لأبرز قبره .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 193 55 - ( باب ) غير منون لأن الإعراب لا يكون إلا بعد العقد والتركيب ، ولم يذكر له ترجمة ، وكذا روي في أكثر الروايات ، وهو كالفصل من الباب الذي قبله وله تعلق بذاك ، وجه التعلق أن كلا منهما مشتمل على الزجر عن اتخاذ القبور مساجد ، والتصوير مذكور هناك ، وههنا يشير إلى أن اتخاذ القبور مساجد مذموم سواء كان فعل ذلك بصور أم لا . 96 - ( حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة وعبد الله بن عباس قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك : لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذروا ما صنعوا ) . مطابقته لترجمة الباب المترجم في قوله : اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ؛ لأنهم إذا اتخذوها مساجد يصلون فيها ، ويسمون المساجد : البيع والكنائس ، والباب في الصلاة في البيع . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول : أبو اليمان الحكم بن نافع ؛ الثاني : شعيب بن أبي حمزة ؛ الثالث : محمد بن مسلم الزهري ؛ الرابع : عبيد الله بن عبد الله بتصغير الابن وتكبير الأب ؛ الخامس : عائشة أم المؤمنين؛ السادس : عبد الله بن عباس . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد والإخبار كذلك في موضع واحد ، وبصيغة الإفراد في موضع آخر ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه أن رواته ما بين حمصي ومدني ، وفيه رواية صحابي عن صحابي وصحابية كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) : أخرجه البخاري أيضا في اللباس عن يحيى بن بكير ، وفي المغازي عن سعد بن عفير ، كلاهما عن الليث عن عقيل ، وفي ذكر بني إسرائيل عن بشر بن محمد عن ابن المبارك عن معمر ويونس أربعتهم عن الزهري ، وأخرجه مسلم في الصلاة عن هارون بن سعيد الأيلي وحرملة بن يحيى كلاهما عن ابن وهب عن يونس به ، وأخرجه النسائي فيه وفي الوفاة عن سويد بن نصر عن ابن المبارك به ، وفي الوفاة أيضا عن عبد الله بن سعد بن إبراهيم عن عمه يعقوب . ( ذكر معناه وإعرابه ) : قوله ( لما نزل ) على صيغة المعلوم في رواية أبي ذر وفاعله محذوف ، أي لما نزل الموت ، وفي رواية غيره بضم النون وكسر الزاي على صيغة المجهول ؛ قوله ( طفق ) جواب لما وهو من أفعال المقاربة ، وهي ثلاثة أنواع منها ما وضع للدلالة على الشروع في الخبر وأفعاله : أنشأ وطفق وجعل وعلق وأخذ ، وتعمل هذه الأفعال عمل كان إلا أن خبرهن يجب كونه جملة ؛ حكى الأخفش : طفق يطفق مثل ضرب يضرب ، وطفق يطفق مثل علم يعلم ، ولم يستعمل له اسم فاعل واستعمل له مصدر ؛ حكى الأخفش : طفوقا عمن قال : طفق بالفتح ، وطفقا عمن قال طفق بالكسر ، ومعناه ههنا جعل وقوله يطرح جملة خبره ، وخميصة بالنصب مفعول يطرح ، وهي كساء له أعلام أو علمان ، أسود مربع ، وقد مر تفسيرها مستقصى ؛قوله ( له ) في محل النصب لأنها صفة لخميصة ؛ قوله ( على وجهه ) يتعلق بقوله ( يطرح ) ؛ قوله ( فإذا اغتم ) بالغين المعجمة أي إذا تسخن وحمى ؛ قوله ( بها ) أي بالخميصة ؛ قوله ( فقال وهو كذلك ) أي في تلك الحال ، وقال بعضهم : ويحتمل أن يكون ذلك في الوقت الذي ذكرت فيه أم سلمة وأم حبيبة أمر الكنيسة التي رأتاها بأرض الحبشة ؛ ( قلت ) هذا بعيد جدا لا يخفى على الفطن ، وقال الكرماني قوله ( وهو كذلك ) مقول الراوي ، أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حال الطرح والكشف ؛ قوله ( لعنة الله ) اللعنة الطرد والإبعاد عن الرحمة ؛ قوله ( اتخذوا ) جملة استئنافية كأنها جواب عن سؤال سائل . ما سبب لعنهم فأجيب بقوله ( اتخذوا ) ؛ قوله ( يحذر ما صنعوا ) مقول الراوي لا مقول الرسول وهي أيضا جملة مستأنفة ، وإنما كان يحذرهم من ذلك الصنيع لئلا يفعل بقبره مثله ، ولعل الحكمة فيه أنه يصير بالتدريج شبيها بعبادة الأصنام .