17 - بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ 5093 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَمْزَةَ ، وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ ، وَالدَّارِ ، وَالْفَرَسِ . 5094 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ . 5095 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ . قَوْلُهُ ( بَابُ مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ ) الشُّؤْمُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ وَقَدْ تُهْمَزُ وَهُوَ ضِدُّ الْيُمْنِ ، يُقَالُ تَشَاءَمْتُ بِكَذَا وَتَيَمَّنْتُ بِكَذَا . قَوْلُهُ ( وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى اخْتِصَاصِ الشُّؤْمِ بِبَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ مِنَ التَّبْعِيضِ ، وَذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وَجْهَيْنِ وَحَدِيثَ سَهْلٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُمَا مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مَا لَعَلَّهُ يُفَسِّرُ ذَلِكَ وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا : مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمِ ثَلَاثَةٌ : الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، وَالْمَسْكَنُ الصَّالِحُ ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ . وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثَةٌ : الْمَرْأَةُ السُّوءُ ، وَالْمَسْكَنُ السُّوءُ ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ . وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ : الْمَرْكَبُ الْهَنِيُّ ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ : وَثَلَاثَةٌ مِنَ الشَّقَاءِ : الْمَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوؤكُ وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيْكَ ، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ قَطُوفًا فَإِنْ ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْكَ وَإِنْ تَرَكْتَهَا لَمْ تَلْحَقْ أَصْحَابَكَ ، وَالدَّارُ تَكُونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ الْمَرَافِقِ . وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ : إِنَّ مِنْ شَقَاءِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا : سُوءَ الدَّارِ ، وَالْمَرْأَةِ ، وَالدَّابَّةِ . وَفِيهِ : سُوءُ الدَّارِ ضِيقُ مِسَاحَتِهَا وَخُبْثُ جِيرَانِهَا . وَسُوءُ الدَّابَّةِ مَنْعُهَا ظَهْرَهَا وَسُوءُ طَبْعِهَا ، وَسُوءُ الْمَرْأَةِ عُقْمُ رَحِمِهَا وَسُوءُ خُلُقِهَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ · ص 40 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يتقى من شؤم المرأة وقوله تعالى إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم · ص 89 33 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن كان في شيء ففي الفرس والمرأة والمسكن . أبو حازم بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار الأعرج . والحديث أخرجه البخاري في الطب عن القعنبي ، وأخرجه مسلم أيضا في الطب ، عن القعنبي ، وأخرجه ابن ماجه في النكاح ، عن عبد السلام ، عن عاصم . قوله : إن كان في شيء أي إن كان الشؤم في شيء ، وفي رواية مسلم إن كان ففي المرأة والفرس والمسكن يعني الشؤم ، وفي رواية له من حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يخبر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن كان في شيء ففي الربع والخادم والفرس ، وروى أحمد والحاكم وابن حبان من حديث سعد مرفوعا : من سعادة ابن آدم ثلاثة : المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة : المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء . وفي رواية لابن حبان : المركب الهني ، والمسكن الواسع ، وفي رواية للحاكم : وثلاث من الشقاء المرأة تراها وتسوؤك وتحمل لسانها عليك ، والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحق أصحابك ، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق ، وروى الطبراني من حديث أسماء أن من شقاء المرء في الدنيا سوء الدار والمرأة والدابة ، وفيه : سوء الدار ضيق ساحتها ، وخبث جيرانها ، وسوء الدابة منعها ظهرها ، وسوء ضلعها وسوء المرأة عقم رحمها وسوء خلقها .