بَابُ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ 41 41 - قَالَ مَالِكٌ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ يُكَفِّرُ اللهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا ، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهَا .
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 17) برقم: (41)
( زَلَفَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ الزَّلَفَةُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَجَمْعُهَا زَلَفٌ : مَصَانِعُ الْمَاءِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْمَزَالِفِ أَيْضًا . أَرَادَ أَنَّ الْمَطَرَ يُغَدِّرُ فِي الْأَرْضِ فَتَصِيرُ كَأَنَّهَا مَصْنَعَةٌ مِنْ مَصَانِعِ الْمَاءِ . وَقِيلَ : الزَّلَفَةُ : الْمِرْآةُ ، شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِوَائِهَا وَنَظَافَتِهَا . وَقِيلَ : الزَّلَفَةُ الرَّوْضَةُ . وَيُقَالُ بِالْقَافِ أَيْضًا . ( س ) وَفِيهِ إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ أَزْلَفَهَا أَيْ أَسْلَفَهَا وَقَدَّمَهَا . وَالْأَصْلُ فِيهِ الْقُرْبُ وَالتَّقَدُّمُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ أُتِيَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَيْ يَقْرُبْنَ مِنْهُ ، وَهُوَ يَفْتَعِلْنَ مِنَ الْقُرْبِ ، فَأَبْدَلَ التَّاءَ دَالًا لِأَجْلِ الزَّايِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ - وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ - انْظُرْ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تَتَجَهَّزُ فِيهِ الْيَهُودُ لِسَبْتِهَا ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَازْدَلِفْ إِلَى اللَّهِ بِرَكْعَتَيْنِ وَاخْطُبْ فِيهِمَا أَيْ تَقَرَّبْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ الْحُرُّ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ إِنَّمَا سُمِّي الْمُزْدَلِفَ لِاقْتِرَابِهِ إِلَى الْأَقْرَانِ وَإِقْدَامِهِ عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ قَالَ فِي حَرْبِ كُلَيْبٍ : ازْدَلِفُوا قَوْسِي أَوْ قَدْرَهَا أَيْ تَقَدَّمُوا فِي الْحَرْبِ بِق
[ زلف ] زلف : الزَّلَفُ وَالزُّلْفَةُ وَالزُّلْفَى : الْقُرْبَةُ وَالدَّرَجَةُ وَالْمَنْزِلَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى ؛ قَالَ : هِيَ اسْمٌ كَأَنَّهُ قَالَ : بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا ازْدِلَافًا ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ : نَاجٍ طَوَاهُ الْأَيْنُ مِمَّا وَجَفَا طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفًا فَزُلَفَا سَمَاوَةَ الْهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا يَقُولُ : مَنْزِلَةً بَعْدَ مَنْزِلَةٍ وَدَرَجَةً بَعْدَ دَرَجَةٍ . وَزَلَفَ إِلَيْهِ ازْدَلَفَ وَتَزَلَّفَ : دَنَا مِنْهُ ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : حَتَّى إِذَا اعْصَوْصَبُوا ، دُونَ الرِّكَابِ مَعًا دَنَا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ وَأَزْلَفَ الشَّيْءَ قَرَّبَهُ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ؛ أَيْ قُرِّبَتْ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : وَتَأْوِيلُهُ أَيْ قَرُبَ دُخُولُهُمْ فِيهَا وَنَظَرُهُمْ إِلَيْهَا . وَازْدَلَفَهُ : أَدْنَاهُ إِلَى هَلَكَةٍ . وَمُزْدَلِفَةُ وَالْمُزْدَلِفَةُ : مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ ، قِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاقْتِرَابِ النَّاسِ إِلَى مِنًى بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا . وَأَزْلَفَهُ الشَّيْءَ صَارَ جَمِيعُهُ ؛ حَكَاهُ الزَّجَّاجُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَمُزْدَلِفَةُ مِنْ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : و