7 - باب إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ مُكَلِّبِينَ : الْكَوَاسِبُ . اجْتَرَحُوا اكْتَسَبُوا . تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ : سَرِيعُ الْحِسَابِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ فَقَدْ أَفْسَدَهُ ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ يَقُولُ : تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَتُضْرَبُ وَتُعَلَّمُ حَتَّى تتْرُكَ . وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ . وَقَالَ عَطَاءٌ : إِنْ شَرِبَ الدَّمَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ . 5483 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ . قَالَ : إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْك وَإِنْ قَتَلْنَ ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ . قَوْلُهُ ( بَابُ إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ مِنْ رِوَايَةِ بَيَانِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ . قَوْلُهُ ( وَقَوْلُهُ تَعَالَى يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ الْآيَةَ . مُكَلِّبِينَ الْكَوَاسِبَ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الصَّوَائِدَ وَجَمَعَهُمَا فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ ، وَهُوَ صِفَةُ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْكِلَابُ الصَّوَائِدُ أَوِ الْكَوَاسِبُ ، وَقَوْلُهُ مُكَلِّبِينَ أَيْ مُؤَدِّبِينَ أَوْ مُعَوِّدِينَ ، قِيلَ وَلَيْسَ هُوَ تَفْعِيلٌ مِنَ الْكَلْبِ الْحَيَوَانِ الْمَعْرُوفِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْكَلَبِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ الْحِرْصُ ، نَعَمْ هُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ أَصْلٌ فِيهِ لِمَا طُبِعَ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْحِرْصِ ، وَلِأَنَّ الصَّيْدَ غَالِبًا إِنَّمَا يَكُونُ بِالْكِلَابِ ، فَمَنْ عَلِمَ الصَّيْدَ مِنْ غَيْرِهَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ مُكَلِّبِينَ : أَيْ أَصْحَابُ كِلَابٍ ، وَقَالَ الرَّاغِبُ : الْكَلَّابُ وَالْمُكَلِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الْكِلَابَ . قَوْلُهُ ( اجْتَرَحُوا : اكْتَسَبُوا ) هُـوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا اسْتِطْرَادًا لِبَيَانِ أَنَّ الِاجْتِرَاحَ يُطْلَقُ عَلَى الِاكْتِسَابِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُكَلِّبِينَ الْمُعَلِّمِينَ ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْمَادَّةِ الْكِلَابَ لَكِنْ لَيْسَ الْكَلْبُ شَرْطًا فَيَصِحُّ الصَّيْدُ بِغَيْرِ الْكَلْبِ مِنْ أَنْوَاعِ الْجَوَارِحِ ، وَلَفْظُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ أَيِ الصَّوَائِدِ ، وَيُقَالُ فُلَانُ جَارِحَةُ أَهْلِهِ أَيْ كَاسِبُهُمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : وَمَنْ يَجْتَرِحُ أَيْ يَكْتَسِبُ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ اكْتَسَبُوا . ( تَنْبِيهٌ ) : اعْتَرَضَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ عَلَى قَوْلِهِ الْكَوَاسِبُ وَالْجَوَارِحُ فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ بَرَاءَةٍ فِي الْهَوَالِكِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَأَلْزَمَهُ التَّنَاقُضُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، بَلِ الَّذِي هُنَا عَلَى الْأَصْلِ فِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ فَقَدْ أَفْسَدَهُ ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ يَقُولُ : تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَتُضْرَبُ وَتُعَلَّمُ حَتَّى تَتْرُكَ ) وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ فَلَا تَأْكُلْ ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ فَسَمَّيْتَ فَأَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ ، وَإِذَا أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبَهُ فَلَيْسَ بِعَالِمٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ وَيَنْبَغِي إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَنْ يَضْرِبَهُ حَتَّى يَدَعَ ذَلِكَ الْخُلُقَ ، فَعُرِفَ بِهَذَا الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ حَتَّى يَتْرُكَ أَيْ يَتْرُكَ خُلُقَهُ فِي الشَّرَهِ وَيَتَمَرَّنُ عَلَى الصَّبْرِ عَنْ تَنَاوُلِ الصَّيْدِ حَتَّى يَجِئَ صَاحِبُهُ . قَوْلُهُ ( وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ مِنْ صَيْدِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ . وَأَخْرَجَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ الرُّخْصَةَ فِيهِ . وَكَذَا أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ عَطَاءٌ إِنْ شَرِبَ الدَّمَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ بِلَفْظِ إِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ وَإِنْ شَرِبَ فَلَا وَتَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ · ص 524 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا أكل الكلب · ص 99 ( باب إذا أكل الكلب ) أي هذا باب يذكر فيه أكل الكلب من الصيد ، وجواب إذا محذوف تقديره إذا أكل الكلب من الصيد لا يؤكل ، ولم يذكره اعتمادا على ما يفهم من متن الحديث . ( وقوله تعالى : يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين : الصوائد والكواسب اجترحوا اكتسبوا : تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم إلى قوله سريع الحساب ) وقوله مرفوع عطفا على قوله باب ؛ لأنه مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف كما قلنا ، وسبب نزول هذه الآية ما رواه ابن أبي حاتم ، حدثنا أبو زرعة ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير : أن عدي بن حاتم ويزيد بن المهلهل الطائيين سألا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالا : يا رسول الله قد حرم الله الميتة فماذا يحل لنا منها ؟ فنزلت : يَسْأَلُونَكَ الآية . قوله : " قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ " يعني الذبائح الحلال طيبة لهم قاله سعيد بن جبير ، وقال مقاتل بن حيان : الطيبات ما أحل لهم من كل شيء أن يصيبوه وهو الحلال من الرزق ، قوله : " وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ " أي وأحل لكم ما اصطدتموه بما علمتم من الجوارح وهي الكلاب والفهود والصقور وأشباه ذلك ، وهذا مذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة ، وممن قال ذلك : علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ وهي الكلاب المعلمة والبازي وكل طير يعلم للصيد ، وروى ابن أبي حاتم ، عن خيثمة ، وطاوس ، ومجاهد ، ومكحول ، ويحيى بن أبي كثير : أن الجوارح الكلاب الضواري والفهود والصقور وأشباهها . قوله : " مُكَلِّبِينَ " حال من قوله " مِمَّا عَلَّمَكُمُ " وهو جمع مكلب وهو مؤدب الجوارح ومضريها بالصيد لصاحبها ورائضها لذلك ، وقال بعضهم : مكلبين مؤدبين ، فليس هو تفعيل من الكلب الحيوان المعروف إنما هو من الكلب بفتح اللام وهو الحرص ، انتهى . قلت : هذا تركيب فاسد ومعنى غير صحيح ودعوى اشتقاق من غير أصله ، ولم يقل به أحد بل الذي يقال هنا ما قاله الزمخشري الذي هو المرجع إليه في التفسير ، وهو أنه قال : واشتقاقه أي اشتقاق مكلبين من الكلب لأن التأديب أكثر ما يكون في الكلاب فاشتق من لفظه لكثرته في جنسه . فإن قلت : قال الزمخشري أيضا أو من الكلب الذي هو بمعنى الضراوة ، يقال : هو كلب بكذا إذا كان ضاريا به ، قلت : نحن ما ننكر أن يكون اشتقاق مكلبين من غير الكلب الذي هو الحيوان ، وإنما أنكرنا على هذا القائل قوله وليس هو تفعيل من الكلب وإنما هو الكلب بفتح اللام ، فالذي له أدنى مسكة من علم التصريف لا يقول بهذه العبارة ، وأيضا فقد فسر الكلب بفتح اللام بمعنى الحرص ، وليس كذلك معناه هاهنا ، وإنما معناه مثل ما قاله الزمخشري وهو معنى الضراوة . قوله : " الصوائد " جمع صائدة والكواسب جمع كاسبة وهو صفة لقوله الجوارح ، وقال بعضهم : صفة محذوف تقديره الكلاب الصوائد ، قلت : هذا أيضا فيه ما فيه بل هي صفة للجوارح كما قلنا ، وقوله الصوائد رواية الكشميهني ولغيره الكواسب ، قوله الصوائد والكواسب ، وقوله : " اجترحوا " اكتسبوا ليس من الآية الكريمة بل هو معترض بين قوله مكلبين وبين قوله تعلمونهن ، فذكر الصوائد والكواسب تفسيرا للجوارح ، وذكر اجترحوا بمعنى اكتسبوا استطرادا لبيان أن الاجتراح يطلق على الاكتساب ، قوله : " تُعَلِّمُونَهُنَّ " أي الجوارح وتعليمهن أنه إذا أرسل استرسل ، وإذا أشلاه استشلى ، وإذا أخذ الصيد أمسكه على صاحبه حتى يجيء إليه ولا يمسكه لنفسه ، ولهذا قال : فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ في مخالفة أمره إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( وقال ابن عباس : إن أكل الكلب فقد أفسده إنما أمسك على نفسه والله يقول تعلمونهن مما علمكم الله فتضرب وتعلم حتى تترك ) هذا التعليق وصله سعيد بن منصور مختصرا من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس قال : إذا أكل الكلب فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه ، قوله : " أفسده " أي أخرجه عن صلاحيته للأكل ، وقوله : إنما أمسك إلى آخره تعليل لما قال ، قوله : " فتضرب " على صيغة المجهول وكذلك تعلم ، قوله : " حتى تتركه " أي الأكل . ( وكرهه ابن عمر رضي الله عنهما ) أي كره أكل الصيد الذي أكل منه الكلب عبد الله بن عمر بن الخطاب ، ووصله وكيع بن الجراح حدثنا سفيان بن سعيد عن ليث عن مجاهد عنه . ( وقال عطاء : إن شرب الدم ولم يأكل فكل ) أي قال عطاء بن أبي رباح : إن شرب الكلب دم الصيد ولم يأكل من لحمه فكل ، يعني كل هذا الصيد ، وهذا التعليق رواه ابن أبي شيبة في ( مصنفه ) عن حفص بن غياث ، عن ابن جريج عنه ، وذكر عن عدي بن أبي حاتم إن شرب من دمه فلا تأكل فإنه لم يتعلم ما علمته ، وعن الحسن إن أكل فكل فإن شرب فكل ، وزعم ابن حزم أن الجارح إذا شرب من دم الصيد لم يضر ذلك شيئا لأن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم علينا أكل ما قتل إذا أكل ولم يحرم إذا ولغ ، قال القرطبي : وهو قول سعد بن أبي وقاص وابن عمر وسلمان رضي الله عنهم قالوا : إذا أكل الجارح يؤكل ما أكل وهو قول مالك ، وقال ابن بطال : وهو قول علي بن أبي طالب ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، والحسن بن أبي الحسن ، ومحمد بن شهاب ، وربيعة والليث ، وقال أبو حنيفة : ومحمد بن إدريس ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق : إن أكل لا يؤكل ، وقال القرطبي : وهو قول الجمهور من السلف وغيرهم منهم : ابن عباس ، وأبو هريرة ، وابن شهاب في رواية ، والشعبي ، وسعيد بن جبير ، والنخعي ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة ، وقتادة . 16 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن بيان ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت : إنا قوم نصيد بهذه الكلاب فقال : إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليكم ، وإن قتلن إلا أن يأكل الكلب فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه ، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وبيان بفتح الباء الموحدة وتخفيف الياء آخر الحروف ابن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة الأحمسي بالمهملتين والشعبي هو عامر بن شراحيل . والحديث قد مر بوجوه مختلفة وطرق عديدة . قوله : " إذا أرسلت " فيه إشعار بأنه إذا استرسل بنفسه فلا يؤكل صيده وهو قول الجمهور إلا ما حكي عن الأصم من إباحته ، وإذا غصب كلبا واصطاد هل يكون للمالك أو للغاصب فقيل للمالك : لأن الصيد بكلبه ، وقيل للغاصب لأن الكلب يتملك .