24 - بَاب النَّحْرِ وَالذَّبْحِ . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ : لَا ذَبْحَ وَلَا نَحْرَ إِلَّا فِي الْمَذْبَحِ وَالْمَنْحَرِ . قُلْتُ : أَيَجْزِي مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ الْبَقَرَةِ ، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئًا يُنْحَرُ جَازَ ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ ، قُلْتُ : فَيُخَلِّفُ الْأَوْدَاجَ حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ ؟ قَالَ : لَا إِخَالُ . وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنْ النَّخْعِ ، يَقُولُ : يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْمِ ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى يمُوتَ . وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً - إلى - فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ وَقَالَ سَعِيدٌ بن جبير عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَنَسٌ : إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ 5510 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عن هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ امْرَأَتِي ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ . 5511 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، سَمِعَ عَبْدَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا - وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ - فَأَكَلْنَاهُ . 5512 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ . تَابَعَهُ وَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِي النَّحْرِ . قَوْلُهُ ( بَابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَالذَّبَائِحِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ، وَكَأَنَّهُ جَمَعَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ الْأَكْثَرُ فَالنَّحْرُ فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً ، وَأَمَّا غَيْرُ الْإِبِلِ فَيُذْبَحُ ، وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ فِي ذَبْحِ الْإِبِلِ وَفِي نَحْرِ غَيْرِهَا . وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : الْأَصْلُ فِي الْإِبِلِ النَّحْرُ ، وَفِي الشَّاةِ وَنَحْوِهَا الذَّبْحُ ، وَأَمَّا الْبَقَرُ فَجَاءَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ ذَبْحِهَا وَفِي السُّنَّةِ ذِكْرُ نَحْرِهَا ، وَاخْتُلِفَ فِي ذَبْحِ مَا يُنْحَرُ وَنَحْرِ مَا يُذْبَحُ فَأَجَازَهُ الْجُمْهُورُ وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ إِلَخْ ) وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مُقَطَّعًا ، وَقَوْلُهُ : وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ جَمْعُ وَدَجٍ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ وَهُوَ الْعِرْقُ الَّذِي فِي الْأَخْدَعِ ، وَهُمَا عِرْقَانِ مُتَقَابِلَانِ ، قِيلَ : لَيْسَ لِكُلِّ بَهِيمَةٍ غَيْرُ وَدَجَيْنِ فَقَطْ ، وَهُمَا مُحِيطَانِ بِالْحُلْقُومِ ، فَفِي الْإِتْيَانِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ نَظَرٌ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَضَافَ كُلَّ وَدَجَيْنِ إِلَى الْأَنْوَاعِ كُلِّهَا ، هَكَذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ ، وَبَقِيَ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَى مَا يَقْطَعُ فِي الْعَادَةِ وَدَجًا تَغْلِيبًا ، فَقَدْ قَالَ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ فِي كُتُبِهِمْ : إِذَا قَطَعَ مِنَ الْأَوْدَاجِ الْأَرْبَعَةِ ثَلَاثَةً حَصَلَتِ التَّذْكِيَةُ ، وَهُمَا الْحُلْقُومُ وَالْمَرِيءُ وَعِرْقَانِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ : إِذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ وَأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْأَوْدَاجِ أَجْزَأَ ، فَإِنْ قَطَعَ أَقَلَّ فَلَا خَيْرَ فِيهَا . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يَكْفِي وَلَوْ لَمْ يَقْطَعْ مِنَ الْوَدَجَيْنِ شَيْئًا ، لِأَنَّهُمَا قَدْ يُسَلَّانِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ فَيَعِيشُ . وَعَنِ الثَّوْرِيِّ إِنْ قَطَعَ الْوَدَجَيْنِ أَجْزَأَ وَلَوْ لَمْ يَقْطَعِ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ ، وَعَنْ مَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ يُشْتَرَطُ قَطْعُ الْوَدَجَيْنِ وَالْحُلْقُومَ فَقَطْ ، وَاحْتُجَّ لَهُ بِمَا فِي حَدِيثِ رَافِعٍ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَإِنْهَارُهُ إِجْرَاؤُهُ ، وَذَلِكَ يَكُونُ بِقَطْعِ الْأَوْدَاجِ لِأَنَّهَا مَجْرَى الدَّمِ ، وَأَمَّا الْمَرِيءُ فَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ وَلَيْسَ بِهِ مِنَ الدَّمِ مَا يَحْصُلُ بِهِ إِنْهَارٌ ، كَذَا قَالَ . وَقَوْلُهُ فَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ الْقَائِلُ هُوَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَقَوْلُهُ النَّخْعُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَسَّرَهُ فِي الْخَبَرِ بِأَنَّهُ قَطْعَ مَا دُونَ الْعَظْمِ ، وَالنُّخَاعُ عِرْقٌ أَبْيَضُ فِي فَقَارِ الظَّهْرِ إِلَى الْقَلْبِ ، يُقَالُ لَهُ خَيْطُ الرَّقَبَةِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : النَّخْعُ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ ثُمَّ يُكْسَرُ قَفَاهَا مِنْ مَوْضِعِ الْمَذْبَحِ ، أَوْ تُضْرَبَ لِيُعَجَّلَ قَطْعُ حَرَكَتِهَا . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْفَرَسِ فِي الذَّبِيحَةِ ، ثُمَّ حَكَى عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ الْفَرَسَ هُوَ النَّخْعُ ، يُقَالُ : فَرَسْتُ الشَّاةَ وَنَخَعْتُهَا ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْتَهِيَ بِالذَّبْحِ إِلَى النُّخَاعِ وَهُوَ عَظْمٌ فِي الرَّقَبَةِ ، قَالَ : وَيُقَالُ أَيْضًا هُـوَ الَّذِي يَكُونُ فِي فَقَارِ الصُّلْبِ شَبِيهٌ بِالْمُخِّ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالْقَفَا ، نَهَى أَنْ يُنْتَهَى بِالذَّبْحِ إِلَى ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَمَّا النَّخْعُ فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ ، وَأَمَّا الْفَرَسُ فَيُقَالُ هُوَ الْكَسْرُ ، وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ تُكْسَرَ رَقَبَةُ الذَّبِيحَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ . وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ وَلَا تُعَجِّلُوا الْأَنْفُسَ قَبْلَ أَنْ تَزْهَقَ قُلْتُ : يَعْنِي فِي حَدِيثِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ عُمَرَ . قَوْلُهُ : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً إِلَى - فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ زَادَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ وَهَذَا مِنْ تَمَامِ التَّرْجَمَةِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُفَسِّرَ بِهِ قَوْلَ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي الْأَثَرِ الْمَذْكُورِ ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ الْبَقَرَةِ ، وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى اخْتِصَاصِ الْبَقَرِ بِالذَّبْحِ ، وَقَدْ رَوَى شَيْخُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ مَنْ نَحَرَ الْبَقَرِ فَبِئْسَ مَا صَنَعَ . ثُمَّ تَلَا هَـذِهِ الْآيَةَ وَعَنْ أَشْهَبَ إِنْ ذَبَحَ بَعِيرًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لَمْ يُؤْكَلْ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ) وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ ، وَجَاءَ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ وَاهٍ . وَاللَّبَّةُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ هِيَ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنَ الصَّدْرِ وَهِيَ الْمَنْحَرُ ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمَّحَ بِضَعْفِ الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَعْشَرِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ، قَالَ : لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَكَ لَكِنْ مَنْ قَوَّاهُ حَمَلَهُ عَلَى الْوَحْشِ وَالْمُتَوَحِّشِ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَنَسٌ : إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ ) أَمَّا أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ فَوَصَلَهُ أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مِجْلَزٍ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَبِيحَةٍ قُطِعَ رَأْسُهَا ، فَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ بِأَكْلِهَا وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَمَّنْ ذَبَحَ دَجَاجَةً فَطَيَّرَ رَأْسَهَا فَقَالَ ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ ثَقِيلَةٌ أَيْ سَرِيعَةٌ ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْوَحَاءِ وَهُوَ الْإِسْرَاعُ وَالْعَجَلَةُ . وَأَمَّا أَثَرُ أَنَسٍ فَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ جَزَّارًا لِأَنَسٍ ذَبَحَ دَجَاجَةً فَاضْطَرَبَتْ فَذَبَحَهَا مِنْ قَفَاهَا فَأَطَارَ رَأْسَهَا ، فَأَرَادُوا طَرْحَهَا ، فَأَمَرَهُمْ أَنَسٌ بِأَكْلِهَا . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي أَكْلِ الْفَرَسِ ، أَوْرَدَهُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَوْصُولًا بِلَفْظِ نَحَرْنَا وَقَالَ فِي آخِرِهِ تَابَعَهُ وَكِيعٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامٍ فِي النَّحْرِ ، وَأَوْرَدَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدَةَ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ ذَبَحْنَا وَرِوَايَةُ ابْنِ عُيَيْنَةَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا سَتَأْتِي مَوْصُولَةً بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِهِ وَقَالَ نَحَرْنَا . وَرِوَايَةُ وَكِيعٍ أَخْرَجَهَا أَحْمَدُ عَنْهُ بِلَفْظِ نَحَرْنَا ، وَأَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَوَكِيعٌ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ نَحَرْنَا ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَالثَّوْرِيِّ جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ نَحَرْنَا وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : قَالَ هَمَّامٌ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ نَحَرْنَا . وَاخْتُلِفَ عَلَى حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِمَا نَحَرْنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ ذَبَحْنَا ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُؤَمِّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ ثَوْبَانَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ وَمِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ ذَبَحْنَا وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ انْتَحَرْنَا وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَأَبِي أُسَامَةَ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ ، وَسَاقَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنْهُمَا بِلَفْظِ نَحَرْنَا وَهَذَا الِاخْتِلَافُ كُلُّهُ عَنْ هِشَامٍ ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ كَانَ تَارَةً يَرْوِيهِ بِلَفْظِ - ذَبَحْنَا وَتَارَةً بِلَفْظِ نَحَرْنَا ، وَهُوَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى اسْتِوَاءِ اللَّفْظَيْنِ فِي الْمَعْنَى ، وَأَنَّ النَّحْرَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ ذَبْحٌ وَالذَّبْحُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ نَحْرٌ وَلَا يَتَعَيَّنُ مَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ مَا هُـوَ الْحَقِيقَةُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَجَازِ إِلَّا إِنْ رَجَّحَ أَحَدَ الطَّرِيقَيْنِ ، وَأَمَّا أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ جَوَازُ نَحْرِ الْمَذْبُوحِ وَذَبْحِ الْمَنْحُورِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فَبَعِيدٌ ، لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَقَعَ مَرَّتَيْنِ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَدُّدِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ ، وَقَدْ جَرَى النَّوَوِيُّ عَلَى عَادَتِهِ فِي الْحَمْلِ عَلَى التَّعَدُّدِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِي قَوْلِهَا نَحَرْنَا وَذَبَحْنَا : يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ ، فَمَرَّةً نَحَرُوهَا وَمَرَّةً ذَبَحُوهَا : ثُمَّ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ قِصَّةً وَاحِدَةً وَأَحَدُ اللَّفْظَيْنِ مَجَازٌ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، كَذَا قَالَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب النَّحْرِ وَالذَّبْحِ · ص 556 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب النحر والذبح · ص 121 ( باب النحر والذبح ) أي هذا باب في بيان النحر والذبح ، وفي رواية أبي ذر والذبائح ، وقال بعضهم : الذبائح بصيغة الجمع وكأنه جمع باعتبار أنه الأكثر ، قلت : كل أحد يعرف أن صيغة الذبائح صيغة جمع ، وقوله : " وكأنه " إلى آخره يشعر بأن الذبائح جمع ذبح وليس كذلك ، بل هو جمع ذبيحة ، ومع هذا ذكره بصيغة الجمع لا طائل تحته بل قوله " والذبح " أحسن ما يكون لأنه مصدر يعم كل ذبح في كل ذبيحة ، وقال ابن التين : الأصل في الإبل النحر ، وفي الشاة ونحوها الذبح ، وأما البقر فجاء في القرآن ذكر ذبحها وفي السنة ذكر نحرها . واختلف في نحر ما يذبح وذبح ما ينحر فأجازه الجمهور ومنعه ابن القاسم ، وقال ابن المنذر : روي عن أبي حنيفة والثوري والليث ومالك والشافعي جواز ذلك إلا أنه يكره ، وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور : لا يكره ، وهو قول عبد العزيز بن أبي سلمة ، وقال أشهب : إن ذبح بعيرا من غير ضرورة لا يؤكل . ( وقال ابن جريج عن عطاء : لا ذبح ولا منحر إلا في المذبح والمنحر ، قلت : أيجزئ ما يذبح أن أنحره ؟ قال : نعم ذكر الله ذبح البقرة فإن ذبحت شيئا ينحر جاز ، والنحر أحب إلي ، والذبح قطع الأوداج قلت : فيخلف الأوداج حتى يقطع النخاع ؟ قال : لا إخال ، وأخبرني نافع أن ابن عمر نهى عن النخع يقول : يقطع ما دون العظم ثم يدع حتى تموت ) ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعطاء هو ابن أبي رباح ، قوله : " لا ذبح ولا نحر إلا في المذبح والمنحر " هذا لف ونشر على الترتيب ، فالذبح والنحر مصدران والمذبح والمنحر اسم مكان الذبح والنحر ، قوله : " قلت " القائل هو ابن جريج ، قوله : " أيجزئ " من الإجزاء ، قوله : " ما يذبح " على صيغة المجهول ، قوله : " أن أنحر " على صيغة نفس المتكلم وحده ، قوله : " ذكر الله " فعل وفاعل وذبح البقرة بالنصب مفعوله ، وهو في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً وروت عمرة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : دخل علينا يوم النحر بلحم فقيل : نحر رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن أزواجه البقر ، فجاز فيها الوجهان ، قوله : " فإن ذبحت شيئا " خطاب من عطاء لابن جريج ، قوله : " ينحر " على صيغة المجهول ، قوله : " والنحر أحب إلي " من كلام عطاء ، وإلي بتشديد الياء ، قوله : " والذبح قطع الأوداج " تفسير الذبح ، والأوداج جمع ودج بفتح الواو والدال وبالجيم ، وقال بعضهم : وذكره الأوداج فيه نظر لأنه ليس فيه إلا ودجان بالتثنية وهما عرقان غليظان متقابلان ، قلت : لما كان الشرط قطع العروق الأربعة وهي الحلقوم والمريء والودجان أطلق عليها لفظ الأوداج بطريق الغلبة ، ولهذا ورد في بعض الحديث أفر الأودج وأنهر بما شئت ، حيث أطلق على الأربعة الأوداج ، وأفر بالفاء بمعنى اقطع ، وقال الصغاني : الودج عرق في العنق وهما ودجان ، وقال الليث : الودج عرق متصل من الرأس إلى النحر . واختلف العلماء في اشتراط قطع الأوداج كلها فعندنا أن قطع الأربعة المذكورة حل الأكل وإن قطع أكثرها ، فكذلك عند أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف ومحمد : لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين حتى لو قطع بعض الحلقوم أو المريء لم يحل ، هكذا ذكر القدوري الاختلاف في ( مختصره ) ، والمشهور في كتب مشايخنا أن هذا قول أبي يوسف وحده ، والحاصل أن عند أبي حنيفة إذا قطع الثلاث أي ثلاث كان من الأربعة جاز ، وعن أبي يوسف ثلاث روايات إحداها : هذه والثانية اشتراط قطع الحلقوم مع الآخرين ، والثالثة اشتراط قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين ، وعن محمد يعتبر أكثر كل فرد يعني أكثر كل واحد من الأربعة ، وفي ( وجيز الشافعية ) يعتبر قطع الحلقوم والمريء دون الآخرين ، وبه قال أحمد ، وعن الاصطخري يكفي قطع الحلقوم أو المريء ، وفي ( الحلية ) هذا خلاف نص الشافعي وخلاف الإجماع ، وعن الثوري إن قطع الودجان أجزأ ولو لم يقع الحلقوم والمريء ، وعن مالك والليث يشترط قطع الودجين والحلقوم فقط . قوله : " قلت فيخلف الأوداج " القائل هو ابن جريج سأل عطاء بقوله فيخلف الأوداج على صيغة المجهول يعني تترك الأوداج ولا يكتفي بقطعها حتى يقطع النخاع بتثليث النون وهو خيط أبيض يكون داخل عظم الرقبة ، ويكون ممتدا إلى الصلب حتى يبلغ عجب الذنب ، هكذا فسره الكرماني ، وهذا أخذه من صاحب ( المغرب ) فإنه فسره هكذا ، ورد عليه بعض أصحابنا بأن بدن الحيوان مركب من عظام وأعصاب وعروق وشرايين وأوتار وما ثمة شيء يسمى بالخيط أصلا ، وقال الكرخي في ( مختصره ) : ويكره إذا ذبحها أن يبلغ النخاع وهو العرق الأبيض الذي يكون في عظم الرقبة . قوله : " قال لا إخال " أي قال عطاء لا أظن ، وإخال بفتح الهمزة وكسرها والكسر أفصح ، قوله : " وأخبرني نافع " هذا من كلام ابن جريج ؛ أي قال ابن جريج وأخبرني مولى ابن عمر أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما نهى عن النخع بفتح النون وسكون الخاء المعجمة وهو أن ينتهي بالذبح إلى النخاع ، وقال صاحب ( الهداية ) : ومن بلغ بالسكين النخاع أو قطع الرأس كره له ذلك وتؤكل ذبيحته ، أما الكراهة فلما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن تنخع الشاة إذا ذبحت ، قلت : هذا رواه محمد بن الحسن في ( كتاب الصيد ) من الأصل عن سعيد بن المسيب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو مرسل . وروى الطبراني في ( معجمه ) حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحارث ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا عبد الحميد بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الذبيحة أن تفرس ، وقال إبراهيم الحربي في ( غريب الحديث ) : الفرس أن تذبح الشاة فتنخع ، وقال أبو عبيدة : الفرس النخع ، يقال : فرست الشاة ونخعتها وذلك أن ينتهي الذابح إلى النخاع ، قوله : " يقول إلى آخره " إشارة إلى تفسير النخع ، وهو قطع ما دون العظم ثم يدع أي ثم يترك حتى يموت .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب النحر والذبح · ص 122 ( وقول الله تعالى : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً وقال : فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ وقول الله بالجر عطف على قوله النحر والذبح المجروران بالإضافة والعطف ؛ تقديره باب في بيان النحر والذبح وفي بيان قول الله عز وجل وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إلى آخره ، وهذا من تمام الترجمة ، وفيها إشعار بأن البقرة لها اختصاص بالذبح . قوله : " إذا قال " أي اذكر يا محمد حين قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ ، وقال أبو عبد الله : وكان نزول قصة البقرة على موسى عليه السلام في أمر القتيل قبل نزول القسامة في القتيل وقصته مشهورة ، قوله : " وقال فذبحوها " أي البقرة التي جاءوا بها على الوصف المذكور الذي وصفه الله تعالى ، قوله : " وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ " لكثرة ثمنها ، وقيل : خوف الفضيحة إن اطلع الله على قاتل النفس الذي اختصموا فيه .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب النحر والذبح · ص 122 ( وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : الذكاة في الحلق واللبة ) أي قال سعيد بن جبير عن ابن عباس : الذكاة في الحلق واللبة ، قال بعضهم : اللبة بكسر اللام وتشديد الباء الموحدة هي موضع القلادة من الصدر وهي المنحر ، قلت : ليست اللبة بكسر اللام وإنما هي بفتحها ، وقال الداودي : هي أعلى العنق ما دون الخرزة ، وفي ( المبسوط ) : ما بين اللبة واللحيين ، واللبة رأس الصدر واللحيان الذقن ، وفي ( الجامع الصغير ) : لا بأس بالذبح في الحلق كله وسطه وأعلاه وأسفله . وقول ابن عباس : الذكاة في الحلق واللبة أي بين الحلق واللبة ، وكلمة في بمعنى بين كما في قوله تعالى : فَادْخُلِي فِي عِبَادِي أي بين عبادي ، وتعليق ابن عباس رضي الله تعالى عنهما رواه أبو بكر ، عن ابن المبارك ، عن خالد ، عن عكرمة ، عنه .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب النحر والذبح · ص 123 ( وقال ابن عمر وابن عباس وأنس : إذا قطع الرأس فلا بأس ) أثر ابن عمر وصله أبو موسى الزمن من رواية أبي مجلز : سألت ابن عمر عن ذبيحة قطع رأسها فأمر ابن عمر بأكلها ، وأثر ابن عباس وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن عباس : سئل عن ذبح دجاجة طير رأسها ، فقال : ذكاة وحية بفتح الواو وكسر الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف أي شريعة منسوبة إلى الوحاء وهو الإسراع والعجلة ، وأثر أنس بن مالك وصله أبو بكر بن أبي شيبة من طريق عبيد الله بن أبي بكر بن أنس أن جزارا لأنس ذبح دجاجة فاضطربت فذبحها من قفاها فأطار رأسها فأرادوا طرحها ، فأمرهم أنس بأكلها .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب النحر والذبح · ص 123 42 - حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة قال : أخبرتني فاطمة بنت المنذر امرأتي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : نحرنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسا فأكلناه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وخلاد - بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام - ابن يحيى بن صفوان أبو محمد السلمي الكوفي ، سكن مكة ومات بها قريبا من سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وسفيان هو الثوري ، وفاطمة بنت المنذر زوجة هشام الراوي . والحديث أخرجه مسلم في الذبائح أيضا عن محمد بن نمير وغيره ، وأخرجه النسائي فيه عن عيسى بن أحمد وغيره ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة . وقال بعض العلماء : حكم الخيل في الذكاة حكم البقر ؛ يريد أنها تنحر وتذبح ، وأن الأحسن فيها الذبح . وفيه حجة للشافعي وأبي يوسف ومحمد بن الحسن على جواز أكل لحم الخيل ، وقال أبو حنيفة ومالك : يكره كراهة تحريم ، وقيل تنزيه .