5748 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ ، قَالَ يُونُسُ : كُنْتُ أَرَى ابْنَ شِهَابٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا أَتَى إِلَى فِرَاشِهِ . الْحَدِيثُ الثَّانِي قَوْلُهُ : ( سُلَيْمَانُ ) هُوَ ابْنُ بِلَالٍ أَيْضًا ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ . قَوْلُهُ : ( إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفِّهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٍ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ) أَيْ يَقْرَؤُهَا وَيَنْفُثُ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ ) فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ : ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَوْلُهُ : ( فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ ) وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يُونُسَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بِلَفْظِ : فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ فَلَمْ يَذْكُرْهَا . قَوْلُهُ : ( قَالَ يُونُسُ : كُنْتُ أَرَى ابْنَ شِهَابٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ ) وَقَعَ نَحْوُ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عِنْدَ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ شَاذَّةٌ ، وَأَنَّ الْمَحْفُوظَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا اشْتَكَى كَمَا فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ ، وَكَانَ يَفْعَلُهُ إِذَا اشْتَكَى شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّهُمَا حَدِيثَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ · ص 220 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب النفث في الرقية · ص 271 63 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثنا سليمان ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعا ، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده ، قالت عائشة : فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به . قال يونس : كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أوى إلى فراشه . وجه المطابقة بين الحديث والترجمة هو الذي ذكرناه عند الحديث السابق ، والأويسي نسبة إلى أحد أجداده أويس بن سعد ، وسليمان هو ابن بلال ، ويونس هو ابن يزيد . والحديث مضى في المغازي ، عن حبان ، عن عبد الله ، وأخرجه مسلم في الطب ، عن أبي الطاهر بن السرح وغيره . قوله : بقل هو الله أحد ، أي : يقرؤها ويقرأ معها المعوذتين بكسر الواو ، وينفث حالة القراءة . قوله : فلما اشتكى ، أي : فلما مرض . قوله : كان ، أي : النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - . قوله : قال يونس ، أي : الراوي عن ابن شهاب .