64 - بَاب تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ 5890 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِنْ الْفِطْرَةِ حَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ ) تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ ، الثَّالِثُ مِنْهَا لَا تَعَلُّقَ بِالظُّفُرِ وَإِنَّمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِالشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا وَقَصَّ الشَّارِبِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْأَوَّلِ وَحَدِيثَهُ فِي الثَّالِثِ وَاحِدٌ ، مِنْهُمْ مَنْ طَوَّلَهُ وَمِنْهُمْ مَنِ اخْتَصَرَهُ . الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ، قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ) هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْهَرَوِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ هُوَ الرَّازِيُّ ، وَحَنْظَلَةُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ ، وَزَعَمَ أَبُو مَسْعُودٍ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَوْقُوفًا ثُمَّ تَعَقَّبَهُ بِأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْأَشَجَّ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ مَرْفُوعًا ، وَتَعَقَّبَ الْحُمَيْدِيُّ كَلَامَ أَبِي مَسْعُودٍ فَأَجَادَ . قَوْلُهُ : ( مِنَ الْفِطْرَةِ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ النَّوَوِيِّ أَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ بِلَفْظٍ مِنَ السُّنَّةِ . قَوْلُهُ : ( وَقَصُّ الشَّارِبِ ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَخْذُ الشَّارِبِ وَفِي أُخْرَى لَهُ وَقَصُّ الشَّوَارِبِ قَالَ وَقَالَ مَرَّةً الشَّارِبَ قَالَ الْجَيَّانِيُّ : وَقَعَ فِي كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لِعِظَمِ الشَّوَارِبِ وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فَرَّقَ وَسَمَّى كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ بِاسْمِهِ فَقَالُوا لِكُلِّ جَانِبٍ مِنْهُ شَارِبًا ثُمَّ جَمَعَ شَوَارِبَ وَحَكَى ابْنُ سِيدَهْ عَنْ بَعْضِهِمْ : مَنْ قَالَ الشَّارِبَانِ أَخْطَأَ ; وَإِنَّمَا الشَّارِبَانِ مَا طَالَ مِنْ نَاحِيَةِ السَّبَلَةِ ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي السَّبَلَةَ كُلَّهَا شَارِبًا ، وَيُؤَيِّدُهُ أَثَرُ عُمَرَ الَّذِي أَخْرَجَهُ مَالِكٌ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَضِبَ فَتَلَ شَارِبَهُ وَالَّذِي يُمْكِنُ فَتْلُهُ مِنْ شَعْرِ الشَّارِبِ السِّبَالِ وَقَدْ سَمَّاهُ شَارِبًا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ · ص 361 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب تقليم الأظفار · ص 45 ( باب تقليم الأظفار ) أي هذا باب في بيان سنية تقليم الأظفار ، والتقليم تفعيل من القلم ، وهو القطع ، ووقع في حديث الباب في رواية وقص الأظفار ، والأظفار جمع ظفر بضم الظاء والفاء وسكونها ، وحكي عن أبي زيد كسر الظاء ، وأنكره ابن سيده ، وقد قيل : إنه قراءة الحسن ، وعن أبي السماك أنه قرئ بكسر أوله وثانيه ، ويستحب الاستقصاء في إزالتها بحيث لا يحصل ضرر على الإصبع . ولم يثبت في ترتيب الأصابع عند القص شيء من الأحاديث ، ولكن ذكر النووي في ( شرح مسلم ) أنه يستحب البداءة بمسبحة اليمنى ، ثم بالوسطى ، ثم بالبنصر ، ثم الخنصر ، ثم الإبهام . وفي اليسرى البداءة بخنصرها ، ثم بالبنصر إلى الإبهام . ويبدأ في الرجلين بخنصر اليمنى إلى الإبهام . وفي اليسرى بإبهامها إلى الخنصر ، ولم يذكر للاستحباب مستندا . وقال في ( شرح المهذب ) بعد أن نقل ذلك عن الغزالي ، وقال : وأما الحديث الذي ذكره الغزالي فلا أصل له . ثم اعلم أن تقليم الأظفار لا يتوقت ، والضابط في ذلك الاحتياج فأي وقت يحتاج إلى تقليمه يقلمه . وأخرج البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال : كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستحب أن يأخذ من أظفاره يوم الجمعة . وروى ابن الجوزي من حديث عطاء ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : من قلم أظفاره يوم السبت خرج منه الداء ودخل فيه الشفاء ، ومن قلم أظفاره يوم الأحد خرجت منه الفاقة ودخل فيه الغنى ، ومن قلم أظفاره يوم الإثنين خرجت منه العلة ودخلت فيه الصحة ، ومن قلم أظفاره يوم الثلاثاء خرج منه البرص ودخل فيه العافية ، ومن قلم أظفاره يوم الأربعاء خرج منه الوسواس والخوف ، ودخل فيه الأمن والصحة ، ومن قلم أظفاره يوم الخميس خرج منه الجذام ودخل فيه العافية ، ومن قلم أظفاره يوم الجمعة دخلت فيه الرحمة وخرجت منه الذنوب ، ثم قال : هذا حديث موضوع على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهو من أقبح الموضوعات وأبردها . وفي سنده مجهولون ومتروكون وضعفاء . 106 - حدثنا أحمد بن أبي رجاء ، حدثنا إسحاق بن سليمان قال : سمعت حنظلة ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : من الفطرة حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب . مطابقته للترجمة في قوله : " وتقليم الأظفار " وأحمد بن أبي رجاء بالجيم والمد ، واسمه عبد الله بن أيوب أبو الوليد الحنفي الهروي ، مات بهراة في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقبره مشهور ، يزار . وإسحاق بن سليمان الرازي كوفي الأصل ، مات سنة مائتين . وحنظلة بن أبي سفيان ، وقد مر عن قريب . قوله : " من الفطرة " ونقل النووي أنه وقع بلفظ : " من السنة " . قوله : " وقص الشارب " وقع في رواية الإسماعيلي " وأخذ الشارب " .