5996 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ فَصَلَّى ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَها ، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهَا . الحديث الثالث ، قَوْلُهُ ( وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ ) أَيِ ابْنُ الرَّبِيعِ ، وَهِيَ ابْنَةُ زَيْنَبَ بِنْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ : ( فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَضَعَهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ فِي أَبْوَابِ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي ، وَوَقَعَ هُنَا بِلَفْظِ رَكَعَ وَهُنَاكَ بِلَفْظِ سَجَدَ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا بَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي حَالِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَبِهَذَا تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ ، وَهُوَ رَحْمَةُ الْوَلَدِ ، وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَدٌ . وَمِنْ شَفَقَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَحْمَتُهُ لِأُمَامَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ يَخْشَى عَلَيْهَا أَنْ تَسْقُطَ فَيَضَعُهَا بِالْأَرْضِ وَكَأَنَّهَا كَانَتْ لِتَعَلُّقِهَا بِهِ لَا تَصبرُ فِي الْأَرْضِ فَتَجْزَعُ مِنْ مُفَارَقَتِهِ ، فَيَحْتَاجُ أَنْ يَحْمِلَهَا إِذَا قَامَ . وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ عِظَمَ قَدْرِ رَحْمَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ تُعَارِضُ حِينَئِذٍ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْخُشُوعِ وَالْمُحَافَظَةَ عَلَى مُرَاعَاةِ خَاطِرِ الْوَلَدِ فَقَدَّمَ الثَّانِي ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ .
الشروح
الحديث المعنيّ5772 5996 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَامَةُ بِ……صحيح البخاري · رقم 5772
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب رَحْمَةِ الْوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ · ص 443 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته · ص 99 25 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا الليث ، حدثنا سعيد المقبري ، حدثنا عمرو بن سليم ، حدثنا أبو قتادة ، قال : خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه فصلى ، فإذا ركع وضعها ، وإذا رفع رفعها . مطابقته للترجمة تؤخذ من فعله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وذلك لرحمته وشفقته على ولد الولد ، وولد الولد ولد ؛ لأن أمامة بنت أبي العاص بن الربيع من زينب بنت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك ، وعمرو بفتح العين ابن سليم بضم السين الأنصاري ، وأبو قتادة هو الحارث بن ربعي الأنصاري . والحديث قد مضى في الصلاة في باب من حمل جارية صغيرة على عنقه . قوله : فإذا ركع وضعها وفي كتاب الصلاة إذا سجد وضعها ولا منافاة لاحتمال أن الوضع كان عند الركوع والسجود جميعا ، وفي التوضيح وكانت الصلاة فرضا ومضى الكلام فيه هناك .