29 بَاب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُءُوسِهِمْ وَقَالَ أَبُو مُوسَى : وُلِدَ لِي غُلَامٌ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ 6352 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ : ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحُ رُءُوسِهِمْ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ : وَمَسْحُ رَأْسِهِ بِالْإِفْرَادِ ، وَوَرَدَ فِي فَضْلِ مَسْحِ رَأْسِ الْيَتِيمِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ : مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ ، لَا يَمْسَحُهُ إِلَّا لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَمُرُّ يَدُهُ عَلَيْهَا حَسَنَةٌ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلًا شَكَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسْوَةَ قَلْبِهِ ، فَقَالَ : أَطْعِمِ الْمِسْكِينَ ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ ، وَذَكَرَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثَ . الحديث الأول : قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَبُو مُوسَى : وُلِدَ لِي مَوْلُودٌ ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْعَقِيقَةِ ، وَاسْمُ الْوَلَدِ الْمَذْكُورِ إِبْرَاهِيمُ . الثاني : قَوْلُهُ : ( حَاتِمٌ ) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَالْجَعْدُ يُقَالُ فِيهِ الْجُعَيْدُ بِالتَّصْغِيرِ ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ يُعْرَفُ بِابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ فِي أَوَائِلِ التَّرْجَمَةِ النَّبَوِيَّةِ قَبْلَ الْمَبْعَثِ ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ ، وَفِي بَابِ اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُءُوسِهِمْ · ص 155 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم · ص 306 باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم أي : هذا باب في بيان الدعاء للصبيان بالبركة ، أي : بالنشوء الحسن والثبات على التوفيق والشرف ، وأصل هذه المادة من برك البعير إذا أناخ في موضع فلزمه ، وتطلق البركة أيضا على الزيادة ، وقال ابن الأثير : والأصل الأول ، قوله : « ومسح رؤوسهم » فيه حديث عن أبي أمامة أخرجه أحمد والطبراني بلفظ : من مسح رأس يتيم لا يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة تمر يده عليها حسنة ، وفي سنده ضعف ، وروى أحمد بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلا شكى إلى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قسوة قلبه ، فقال : أطعم المسكين وامسح رأس اليتيم . . وقال أبو موسى : ولد لي غلام ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبركة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو موسى هو عبد الله بن قيس الأشعري ، وهذا التعليق طرف من حديث موصول قد مضى في كتاب العقيقة ، واسم الغلام إبراهيم . 45 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم ، عن الجعد بن عبد الرحمن قال : سمعت السائب بن يزيد يقول : ذهبت بي خالتي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله ، إن ابن أختي وجع ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ، ثم توضأ ، فشربت من وضوئه ، ثم قمت خلف ظهره ، فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زر الحجلة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وحاتم بالحاء المهملة ابن إسماعيل الكوفي ، سكن المدينة ، والجعد ، بفتح الجيم وسكون العين المهملة ، ويقال له الجعيد أيضا بالتصغير ابن عبد الرحمن بن أوس الكندي ، ويقال : التميمي المدني ، والسائب فاعل من السيب بالسين المهملة والياء آخر الحروف والباء الموحدة ابن يزيد من الزيادة . والحديث مضى في كتاب الطهارة في باب : استعمال فضل وضوء الناس ؛ فإنه أخرجه هناك عن عبد الرحمن بن يونس عن حاتم بن إسماعيل ، إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : « وجع » بلفظ الفعل والاسم ، ويروى : وقع بالقاف موضع الجيم ، والزر بكسر الزاي وتشديد الراء واحد أزرار القميص ، والحجلة بفتح الحاء والجيم بيت للعروس كالقبة يزين بالثياب والستور ولها أزرار كبار ، وقيل : المراد بالحجلة القبجة ، أي : الطائر المعروف قدر الدجاجة وزرها بيضها .