41 بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْبُخْلِ . الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ 6370 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ قال : ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَأْمُرُ بِهَؤُلَاءِ الْخَمْسِ ، وَيُحَدِّثُهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْبُخْلِ ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلُ . قَوْلُهُ : ( الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ ) يَعْنِي بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَبِفَتْحِهِمَا . قَوْلُهُ : ( مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ ) يَعْنِي فِي وَزْنِهِمَا . قَوْلُهُ : ( وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ) فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ : وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ بِزِيَادَةِ مِنْ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ . قَوْلُهُ : ( وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ رَوْحٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ آدَمَ الْمَاضِيَةِ قَرِيبًا عَنْ شُعْبَةَ : يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ ، وَحَكَى الْكَرْمَانِيُّ أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ مِنْ كَلَامِ شُعْبَةَ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، فَقَدْ بَيَّنَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ رَاوِي الْخَبَرِ ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَلَفْظُهُ : قَالَ شُعْبَةُ : فَسَأَلْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ عَنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا فَقَالَ : الدَّجَّالُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِلَفْظِ : وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِلَفْظِ : مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا فَلَعَلَّ بَعْضَ رُوَاتِهِ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي فَسَّرَهُ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَفِي إِطْلَاقِ الدُّنْيَا عَلَى الدَّجَّالِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ فِتْنَتَهُ أَعْظَمُ الْفِتَنِ الْكَائِنَةِ فِي الدُّنْيَا ، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ مُنْذُ ذَرَأَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْبُخْلِ · ص 182 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التعوذ من البخل · ص 6 - باب التعوذ من البخل أي : هذا باب في بيان التعوذ من البخل . البخل والبخل واحد مثل الحزن والحزن . البخل بضم الباء والبخل بفتحها ، وفتح الخاء واحد في المعنى ، ونظيره الحزن بالضم والحزن بفتح الحاء والزاي . 63 - حدثنا محمد بن المثنى ، حدثني غندر ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يأمر بهؤلاء الخمس ويحدثهن عن النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك من البخل ، وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر . مطابقته للترجمة في أول الحديث ، وغندر هو محمد بن جعفر . والحديث مضى عن قريب في باب التعوذ من عذاب القبر ، فإنه أخرجه هناك عن آدم ، عن شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن مصعب إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : " وأعوذ بك أن أرد " ويروى عن السرخسي : من أن أرد بزيادة لفظة من . قوله : " وأعوذ بك من فتنة الدنيا " قال شعبة : سألت عبد الملك بن عمير عن فتنة الدنيا قال : الدجال ، كذا في رواية الإسماعيلي وإطلاق الدنيا على الدجال لكون فتنته أعظم الفتن الكائنة في الدنيا ، وقد ورد ذلك صريحا في حديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر الحديث ، وفيه أنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال ، أخرجه أبو داود وابن ماجه .