592 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً : رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ . 593 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : رَأَيْتُ الْأَسْوَدَ ، وَمَسْرُوقًا شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ الْوَاحِدِ ) هُوَ ابْنُ زِيَادٍ ، وَالشَّيْبَانِيُّ : هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي بَعْدَهُ هُوَ السَّبِيعِيُّ . قَوْلُهُ : ( يَدَعُهُمَا ) زَادَ النَّسَائِيُّ فِي بَيْتِي . ( فَائِدَةٌ ) : فَهِمَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مِنْ مُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ أَنَّ نَهْيَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ مُخْتَصٌّ بِمَنْ قَصَدَ الصَّلَاةَ عَنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَا إِطْلَاقَهُ ، فَلِهَذَا قَالَتْ مَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْهَا ، وَكَانَتْ تَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْعَصْرِ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَجِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلَّا صَلَّاهُمَا . وَكَأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَهِمَتْهُ خَالَتُهُ عَائِشَةُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ ذَلِكَ فَرَدَّ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قِصَّةَ الرَّكْعَتَيْنِ حَيْثُ شُغِلَ عَنْهُمَا فَرَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُ عَائِشَةَ : مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَوْلُهَا : لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا وَقَوْلُهَا : مَا كَانَ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُرَادُهَا مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي شُغِلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَلَمْ تُرِدْ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ مَا فُرِضَتِ الصَّلَوَاتُ مَثَلًا إِلَى آخِرِ عُمُرِهِ ، بَلْ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلْهُمَا قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرَتْ أَنَّهُ قَضَاهُمَا فِيهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ الْفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا · ص 78 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها · ص 297 الوجه الثالث : قال : 592 - حدثنا موسى بن إسماعيل : ثنا عبد الواحد : ثنا الشيباني : ثنا عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ركعتان لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعهما سرا ولا علانية : ركعتان قبل صلاة الصبح ، وركعتان بعد العصر . وخرجه مسلم من طريق علي بن مسهر ، عن الشيباني ، به ، ولفظه : قالت : صلاتان ما تركهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي قط سرا ولا علانية : ركعتين قبل الفجر ، وركعتين بعد العصر . وذكر البيت مع قولها : ( سرا وعلانية ) فيه إشكال ؛ فإن لم يكن ذكر البيت محفوظا كان المعنى : أنه لم يكن يتركهما في المسجد وفي البيت ، وهذا يخالف حديث أنس عنها .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يصلى بعد العصر من الفوائت وغيرها · ص 85 68 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الواحد قال : حدثنا الشيباني قال : حدثنا عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية ركعتان قبل صلاة الصبح وركعتان بعد العصر . هذا طريق آخر ، عن موسى بن إسماعيل المنقري ، عن عبد الواحد بن زياد ، عن أبي إسحاق الشيباني واسمه سليمان بن أبي سليمان ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه الأسود بن يزيد النخعي الكوفي ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، وأخرجه مسلم في الصلاة أيضا ، عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر كلاهما ، عن علي بن مسهر كلاهما ، عن الشيباني . وأخرجه النسائي فيه ، عن علي بن حجر به . قوله : ( ركعتان ) أي : صلاتان لأنه فسرها بأربع ركعات وهو من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل ، أو هو من باب الإضمار أي : وكذا ركعتان بعد العصر والوجهان جائزان بلا تفاوت لأن المجاز والإضمار متساويان أو المراد بالركعتين جنس الركعتين الشامل للقليل والكثير لم يكن يدعهما أي : لم يكن يتركهما ، وفي رواية النسائي : لم يكن يدعهما في بيتي : قال الصرفيون : لم يستعمل ليدع ماض وكذا ليذر وأورد عليهم قراءة : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى بالتخفيف .