أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ :
أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ مِنَ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا ، فَكَانَتْ مَعَهُمْ ، فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ ، قَالَتْ : ج٤ / ص٥٣٦فَوَضَعَتْهُ ، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلْقًى ، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ ، قَالَتْ : فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، قَالَتْ : فَاتَّهَمُونِي بِهِ ، فَقَطَعُوا بِي يُفَتِّشُونِي ، فَفَتَّشُوا حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ ، زَعَمْتُمْ ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ ، وَهُوَ ذَا هُوَ ، قَالَتْ : فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمَتْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَتْ : فَكَانَتْ تَأْتِينِي ، فَتَتَحَدَّثُ عِنْدِي ، قَالَتْ : فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ :ج٤ / ص٥٣٧قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لَهَا : مَا شَأْنُكِ ، لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا ؟ قَالَتْ : فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِوَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي