بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ قُلْت : تَقَدَّمَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ ، وَالْخُدْرِيِّ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ ، أَوْ مَذْيٌ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ . انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : وَأَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ الْحُفَّاظُ عَنْهُ يَرْوُونَهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُرْسَلًا ، وَقَالَ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ . وَغَيْرُهُمْ ، كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَقَدْ تَابَعَ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُسْنَدًا ، قَالَ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمْ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ غَيْرِ ابْنِ جُرَيْجٍ مُسْنَدًا أَيْضًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ، قَالَ : وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ ضَعِيفَانِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ ، فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رِيَاحٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ بَنَى عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ مَتْرُوكٌ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ ، هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ مَوْلَى ابْنِ طَاوُسٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ البواطيل لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، وَأَسْنَدَ إلَى الْبُخَارِيِّ ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ ، أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ : دَجَّالٌ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَسَلْمَانَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمِنْ التَّابِعِينَ : عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَطَاوُسٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، وَعَطَاءٍ ، وَمَكْحُولٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الطَّهَارَةِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الرَّضَاعِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ : لَا أَعْرِفُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ مُسْلِمَ بْنَ سَلَّامٍ الْحَنَفِيَّ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ مَجْهُولُ الْحَالِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةً ، عَنْ ابْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ وُضُوءَهُ ، وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ . انْتَهَى . وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ ، وَضُعِّفَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، عَنْ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَالْبُخَارِيِّ ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ : إنَّهُ مَتْرُوك . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَقَاءَ أَوْ رَعَفَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ ، وَلْيُقَدِّمْ مَنْ لَمْ يُسْبَقْ بِشَيْءٍ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَأَحْدَثَ ، فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ، ثُمَّ لِيَنْصَرِفَ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا : إذَا أَمَّ الْقَوْمَ فَوَجَدَ فِي بَطْنِهِ رزا ، أَوْ رُعَافًا أَوْ قَيْئًا ، فَلْيَضَعْ ثَوْبَهُ عَلَى أَنْفِهِ ، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ الْقَوْمِ ، فَلْيُقَدِّمْهُ انْتَهَى . وَهُوَ ضَعِيفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الحنفية وغيرهم في هذا الباب · ص 60 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الحنفية وغيرهم في هذا الباب · ص 60 بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ قُلْت : تَقَدَّمَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ ، وَالْخُدْرِيِّ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ ، أَوْ مَذْيٌ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ . انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : وَأَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ الْحُفَّاظُ عَنْهُ يَرْوُونَهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُرْسَلًا ، وَقَالَ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ . وَغَيْرُهُمْ ، كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَقَدْ تَابَعَ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُسْنَدًا ، قَالَ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمْ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ غَيْرِ ابْنِ جُرَيْجٍ مُسْنَدًا أَيْضًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ، قَالَ : وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ ضَعِيفَانِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ ، فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رِيَاحٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ بَنَى عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ مَتْرُوكٌ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ ، هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ مَوْلَى ابْنِ طَاوُسٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ البواطيل لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، وَأَسْنَدَ إلَى الْبُخَارِيِّ ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ ، أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ : دَجَّالٌ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَسَلْمَانَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمِنْ التَّابِعِينَ : عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَطَاوُسٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، وَعَطَاءٍ ، وَمَكْحُولٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الطَّهَارَةِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الرَّضَاعِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ : لَا أَعْرِفُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ مُسْلِمَ بْنَ سَلَّامٍ الْحَنَفِيَّ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ مَجْهُولُ الْحَالِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةً ، عَنْ ابْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ وُضُوءَهُ ، وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ . انْتَهَى . وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ ، وَضُعِّفَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، عَنْ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَالْبُخَارِيِّ ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ : إنَّهُ مَتْرُوك . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَقَاءَ أَوْ رَعَفَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ ، وَلْيُقَدِّمْ مَنْ لَمْ يُسْبَقْ بِشَيْءٍ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَأَحْدَثَ ، فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ، ثُمَّ لِيَنْصَرِفَ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا : إذَا أَمَّ الْقَوْمَ فَوَجَدَ فِي بَطْنِهِ رزا ، أَوْ رُعَافًا أَوْ قَيْئًا ، فَلْيَضَعْ ثَوْبَهُ عَلَى أَنْفِهِ ، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ الْقَوْمِ ، فَلْيُقَدِّمْهُ انْتَهَى . وَهُوَ ضَعِيفٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي إِذا فسا أحدكُم فِي الصَّلَاة فلينصرف · ص 97 الحَدِيث الثَّانِي عَن عَلّي بن طلق اليمامي رَضِي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُول الله عَنهُ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا فسا أحدكُم فِي الصَّلَاة ، فلينصرف وليتوضأ وليعد الصَّلَاة . هَذَا الحَدِيث جيد الْإِسْنَاد ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو دَاوُد كَذَلِك وَالتِّرْمِذِيّ فِي الرَّضَاع ، وَالنَّسَائِيّ فِي عشرَة النِّسَاء ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الطَّهَارَة فِي (سُنَنهمْ) . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . قلت : وصحيح ؛ فقد أخرجه أَبُو حَاتِم فِي صَحِيحه ، وَقَالَ : لم يقل فِيهِ : وليعد صلَاته إِلَّا جرير بن عبد الحميد . قلت : قد نسبه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره إِلَى سوء الْحِفْظ فِي آخر عمره ، لكنه من رجال الصَّحِيحَيْنِ ، وَأعله ابْن الْقطَّان بِأَن قَالَ : رَوَاهُ عَن عَلّي بن طلق مُسلم بن سَلام الْحَنَفِيّ أَبُو عبد الْملك وَهُوَ مَجْهُول الْحَال . قَالَ : فَالْحَدِيث إِذن لَا يَصح . قلت : بل هُوَ صَحِيح . وَمُسلم هَذَا رَوَى عَنهُ ابْنه عبد الْملك وَعِيسَى بن حطَّان . وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرج عَنهُ الحَدِيث فِي صَحِيحه فَزَالَتْ عَنهُ الْجَهَالَة العينية والحالية . فَائِدَة : نقل التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ : لَا أعلم لعَلي بن طلق عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد ، وَلَا أعرف هَذَا من حَدِيث طلق بن عَلّي السحيمي . فَكَأَنَّهُ رَأَى أَن هَذَا (رجل) آخر من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَخَالف الإِمَام أَحْمد فَقَالَ فِيمَا حَكَاهُ مهنا عَنهُ : (عَاصِم يُخطئ فِي هَذَا الحَدِيث يَقُول : عَلّي بن طلق ، وَإِنَّمَا هُوَ طلق بن عَلّي . وَقَالَ أَبُو عبيد ) فِي كتاب الطّهُور : إِنَّمَا هُوَ عندنَا عَلّي بن طلق ؛ لِأَنَّهُ حَدِيثه الْمَعْرُوف ، وَكَانَ رجلا من بني حنيفَة ، وَأَحْسبهُ وَالِد طلق بن عَلّي الَّذِي سَأَلَ عَن مس الذّكر . وَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار : بعض النَّاس (يرَى) أَنه طلق بن عَلّي . قلت : وَمِمَّنْ ذكره فِي مُسْند عَلّي بن طلق ، أَحْمد بن منيع فِي مُسْنده ، وَابْن قَانِع وَغَيرهمَا . تَنْبِيه : وَقع فِي بعض نسخ الرَّافِعِيّ بدل عَلّي بن طلق : عَلّي بن أبي طَالب وَهُوَ من النَّاسِخ فاجتنبه . فَائِدَة : قَوْله : فسا هُوَ - بِفَتْح الْفَاء ثمَّ سين مُهْملَة ثمَّ ألف - أَي : أخرج الرّيح مِنْهُ . نقُول مِنْهُ : فسا فسوًا ، وَالِاسْم الفساء بِالْمدِّ . فَائِدَة (جليلة) أَحْبَبْت أَن أذكرهَا (هُنَا) ؛ لينْتَفع بهَا من يَقع مِنْهُ حدث : رَوَى ابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحه ، عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا أحدث أحدكُم وَهُوَ فِي الصَّلَاة ، فليأخذ عَلَى أَنفه ثمَّ لينصرف . قَالَ ابْن حبَان : من زعم أَن هَذَا الْخَبَر مَا رَفعه عَن هِشَام بن عُرْوَة إِلَّا الْمقدمِي فَهُوَ مدحوض القَوْل ، ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث (الْفضل) بن مُوسَى عَن هِشَام أَيْضا . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . قَالَ : وَسمعت عَلّي بن عمر الْحَافِظ يَقُول : سَمِعت أَبَا بكر الشَّافِعِي الصَّيْرَفِي يَقُول : كل من أفتَى من أَئِمَّة الْمُسلمين بالحيل إِنَّمَا أَخذه من هَذَا الحَدِيث .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي مَلْعُون من أَتَى الْمَرْأَة فِي دبرهَا · ص 650 الحَدِيث الثَّانِي عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَلْعُون من أَتَى الْمَرْأَة فِي دبرهَا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بأسانيد مُخْتَلفَة ، وَهَذَا لفظ أبي دَاوُد . وَلَفظ أَحْمد - فِي إِحْدَى رواياته - : الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا (لَا ينظر الله إِلَيْهِ وَفِي لفظ لَهُ كَلَفْظِ أبي دَاوُد ، وَلَفظ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ فِي إِحْدَى روايتيه لَا ينظر الله إِلَى رجل يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا ) ، (و) لَفظه فِي الْأُخْرَى اسْتَحْيوا من الله حق الْحيَاء ، لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن وَلَفظ التِّرْمِذِيّ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى من أَتَى حَائِضًا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا أَو كَاهِنًا فَصدقهُ ؛ فقد كفر بِمَا أنزل الله عَلَى مُحَمَّد . قال التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَكِيم الْأَثْرَم ، عَن أبي تَمِيمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة . قلت : وَحَكِيم هَذَا لَا يُعرف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث إِلَّا الْيَسِير (قَالَه) أَبُو أَحْمد ، قَالَ البُخَارِيّ : لَا يُتَابع عَلَيْهِ . قال : وَلَا يُعرف لأبي تَمِيمَة سَماع من أبي هُرَيْرَة . وَسُئل ابْن الْمَدِينِيّ عَن حَكِيم فَقَالَ : أعيانا هَذَا ، وَأعله ابْن الْقطَّان من وَجه آخر مَوْجُود فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه وَإِحْدَى رِوَايَات النَّسَائِيّ فَقَالَ : هُوَ من رِوَايَة سُهَيْل بن أبي صَالح ، عَن الْحَارِث بن مخلد ، عَن أبي هُرَيْرَة ، والْحَارث هَذَا رَوَى عَنهُ سُهَيْل وَبشر بن سعيد وَلم يعرف حَاله وأعل رِوَايَة النَّسَائِيّ الثَّانِيَة بِعَبْد الْملك بن مُحَمَّد الصَّنْعَانِيّ ، فَإنَّ البستي : قَالَ إِنَّه تفرد بِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : يكْتب حَدِيثه . وَسليمَان بن عبد الرَّحْمَن بن شُرَحْبِيل ، قَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَ [ قَالَ أَبُو حَاتِم : ] هُوَ صَدُوق وَلكنه أروى النَّاس عَن الضُّعَفَاء والمجهولين . قال : وَكَانَ فِي حد لَو أَن رجلا وضع لَهُ حَدِيثا لم يفهم وَلم يُمَيّز . قال ابْن الْقطَّان : فَحق هَذَا الحَدِيث أَن يكون حسنا . وَفِي رِوَايَة للبيهقي : من أَتَى شَيْئا من الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي الأدبار فقد كفر وَفِي رِوَايَة لأبي نعيم الْحَافِظ من نكح امْرَأَة فِي دبرهَا حشره الله يَوْم الْقِيَامَة أنتن من الجيفة وَفِي رِوَايَة لِلْحَارِثِ بن أبي أُسَامَة : من نكح امْرَأَة فِي دبرهَا أَو رجلا أَو صبيًّا حشر يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ أنتن من الجيفة يتَأَذَّى بِهِ النَّاس حَتَّى يدْخل نَار جَهَنَّم ، وأحبط الله أجره ، وَلَا يقبل مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا ، وَيدخل فِي تَابُوت من نَار وتشد عَلَيْهِ مسامير من حَدِيد حَتَّى تشبك تِلْكَ المسامير فِي جَوْفه ، فَلَو وضع عرق من عروقه عَلَى أَرْبَعمِائَة أمَّة لماتوا وَهُوَ (من) أَشد النَّاس عذَابا (و) فِي إِسْنَاد هَذِه الرِّوَايَة دَاوُد بن المحبر ، وَهُوَ مَعْرُوف الْحَال وَفِي رِوَايَة أُخْرَى : (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة) هَذَا لم يثبت . قلت : وَرُوِيَ النَّهْي عَن ذَلِك أَيْضا من حَدِيث جماعات من الصَّحَابَة خُزَيْمَة بن ثَابت ، وَعمر ، وَعلي ، وَعلي بن طلق ، وطلق بن عَلي ، وَابْن مَسْعُود ، وَجَابِر ، وَابْن عَمْرو بن الْعَاصِ ، وَابْن عَبَّاس ، والبراء بن عَازِب ، وَعقبَة بن عَامر ، وَأنس ، وَأبي ذَر . أما حَدِيث خُزَيْمَة فسلف مطولا وَأخرجه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه عَنهُ مُخْتَصرا بِلَفْظ : إِن الله لَا يستحيي من الْحق ؛ لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن هَذَا لَفظهمْ إِلَّا أَحْمد فِي إحدي روايتيه ؛ فَإِن لَفظه لَا يستحيي الله من الْحق - ثَلَاثًا - لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أعجازهن وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان كَالْأولِ إِلَّا أَنه قَالَ : أعجازهن بدل أدبارهن وَهُوَ سَوَاء وَأخرج هَذِه الرِّوَايَة الْحَاكِم فِي كِتَابه عُلُوم الحَدِيث . وَأما حَدِيث عمر ؛ فَأخْرجهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله من حَدِيث عبد الله بن شَدَّاد وَعبد الله بن يزِيد عَنهُ مَرْفُوعا إِن الله لَا يستحيي من الْحق ؛ لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أعجازهن وَفِي إِسْنَاده : زَمعَة بن صَالح ، وَفِيه مقَال ، أخرج لَهُ مُسلم مَقْرُونا بآخر ، وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة : صُوَيْلِح الحَدِيث . وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاده ، وَأخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده قَالَ : لَا نعلمهُ يروى عَن عمر إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد . وَأما حَدِيث عَلي ؛ فَأخْرجهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الْملك بن مُسلم الْحَنَفِيّ ، عَن أَبِيه ، عَنهُ مَرْفُوعا لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أعجازهن . وَقال مرّة : فِي أدبارهن . وَأخرجه الْخَطِيب أَيْضا بِهَذَا اللَّفْظ وَزِيَادَة : فَإِن الله لَا يستحيي من الْحق . وَأما حَدِيث عَلي بن طلق ؛ فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عِيسَى بن حطَّان [ عَن مُسلم بن سَلام ] عَنهُ مَرْفُوعا : لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أعجازهن ؛ فَإِن الله لَا يستحيي من الْحق حسنه التِّرْمِذِيّ ، وَصَححهُ ابْن حبَان من حَدِيث (مُسلم) بن سَلام عَنهُ . وَأما حَدِيث طلق بن عَلي ؛ فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا من حَدِيث عيسي بن حطَّان ، عَن مُسلم الْمَذْكُور ، عَن طلق مَرْفُوعا بِمثل الَّذِي قبله سَوَاء . وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود ؛ فَأخْرجهُ ابْن عدي من حَدِيث أبي عُبَيْدَة عَنهُ مَرْفُوعا : لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أعجازهن . وَأما حَدِيث جَابر ؛ فَأخْرجهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَنهُ مَرْفُوعا اسْتَحْيوا ؛ فَإِن الله لَا يستحيي من الْحق ، لَا يحل لَك مأتاك النِّسَاء فِي حشوشهن وَفِي رِوَايَة ابْن شاهين : اسْتَحْيوا ؛ فَإِن الله لَا يستحيي من الْحق ، لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي حشوشهن وَفِي رِوَايَة لِابْنِ عدي : لَا يحل مأتى النِّسَاء فِي حشوشهن وَفِي رِوَايَة (لَهُ) : اتَّقوا محاش النِّسَاء . فَائِدَة : الحشوش جمع حش ، وَجمع الحش بِالْفَتْح وَالضَّم عَلَى حشائش ، وَهُوَ الكنيف والموضع الَّذِي يُقضى فِيهِ الْحَاجة ، فشبَّه أدبار النِّسَاء بِهن ؛ لِأَنَّهُنَّ فِي معناهن ، وَرُوِيَ فِي محاشهن وَلم يذكر صَاحب ضِيَاء الحلوم غَيره وَقَالَ : هِيَ جمع محشة ، وَهِي الدبر . قال الْأَزْهَرِي : وَيُقَال أَيْضا بِالسِّين الْمُهْملَة ، كنى عَن المحاش بالأدبار ، كَمَا كنى بالحشوش عَن مَوَاضِع الْغَائِط . وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ؛ فَأخْرجهُ أَحْمد من حَدِيث قَتَادَة عَن عَمْرو شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده مَرْفُوعا : الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا هِيَ اللوطية الصُّغْرَى وَذكره ابْن السكن فِي صحاحه وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا ، وَلَفظه : سَأَلت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا ، فَقَالَ : تِلْكَ اللوطية الصُّغْرَى قَالَ الْخطابِيّ : هَكَذَا صَوَابه عَلَى التَّشْبِيه بِعَمَل قوم لوط ، وَرَوَاهُ بعض أَصْحَابنَا بِلَفْظ الْوَطْأَة الصُّغْرَى وَهُوَ خطأ فَاحش ، وَفِيه مَا يُوهم إِبَاحَة ذَلِك الْفِعْل . وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس ؛ فَأخْرجهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث حَنش عَنهُ قَالَ : أنزلت هَذِه الْآيَة : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) فِي أنَاس من الْأَنْصَار أَتَوا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُم : يَأْتِيهَا عَلَى كل حَال إِذا كَانَ فِي الْفرج . وَرَوَاهُ من حَدِيث سعيد بن جُبَير (عَنهُ) قَالَ : جَاءَ عمر بن الْخطاب إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، هَلَكت ! قَالَ : وَمَا الَّذِي أهْلكك ؟ قَالَ : حولت رحلي البارحة ! قَالَ : فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا . قال : فَأَوْحَى الله إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْآيَة فِيمَا ذكر : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) أقبل وَأدبر ، وَاتَّقِ الدبر والحيضة . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث كريب عَنهُ مَرْفُوعا : لَا ينظر الله إِلَى رجل أَتَى رجلا ، أَو امْرَأَة فِي الدبر ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . وَقال الْبَزَّار : لَا نعلمهُ يرْوَى عَن ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد أحسن من هَذَا الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بلفظين : أَحدهمَا هَذَا . وَثَانِيهمَا : بِلَفْظ : لَا ينظر الله إِلَى رجل أَتَى امْرَأَة فِي دبرهَا ثمَّ قَالَ : رَفعه وَكِيع ، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان . وَعَزاهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام إِلَى النَّسَائِيّ وَقَالَ : رِجَاله رجال الصَّحِيح . وَأما حَدِيث الْبَراء ؛ فَأخْرجهُ ابْن الْجَوْزِيّ من حَدِيث حَنْظَلَة بن أبي (سُفْيَان) عَن أَبِيه ، عَنهُ مَرْفُوعا : كفر بِاللَّه الْعَظِيم عشرَة من هَذِه الْأمة : الْقَاتِل ، والساحر ، والديوث ، وناكح الْمَرْأَة فِي دبرهَا ، ومانع الزَّكَاة ، وَمن وجد سَعَة وَمَات وَلم يحجّ ، وشارب الْخمر ، والساعي فِي الْفِتَن ، وبائع السِّلَاح من أهل الْحَرْب ، وَمن نكح ذَات محرم مِنْهُ . وأمَا حَدِيث عقبَة بن عَامر ؛ فَأخْرجهُ ابْن عدي من حَدِيث مشرح بن هاعان عَنهُ مَرْفُوعا : مَلْعُون من يَأْتِي النِّسَاء فِي محاشهن - يَعْنِي أدبارهن . وَفِي رِوَايَة للعقيلي : لعن الله الَّذين يأْتونَ النِّسَاء فِي محاشهن . قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : فَسَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَأما حَدِيث أنس ؛ فَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث ابْن عَرَفَة ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ، عَن الْأَعْمَش ، عَن (يزِيد) الرقاشِي ، عَن أنس مَرْفُوعا : إِن الله لَا يستحيي من الْحق ، لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن ائتوهنّ من حَيْثُ أَمركُم الله . وَأخرجه شُعْبَة من حَدِيث عِيسَى بن حطَّان ، عَن مُسلم بن سَلام ، عَن طلق بن يزِيد - أَو يزِيد بن طلق - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِن الله لَا يستحيي من الْحق ؛ لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي استاههن . وَأما حَدِيث أبي ذَر ؛ فَأخْرجهُ ابْن الْجَوْزِيّ من حَدِيث مُجَاهِد عَنهُ مَرْفُوعا : من أَتَى الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي أدبارهنّ فقد كفر . وَسُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ : رَوَاهُ أَبُو حنيفَة (عَن حميد) الْأَعْرَج ، عَن رجل ، عَن أبي ذَر مَرْفُوعا : حرَام أَن تُؤْتَى النِّسَاء ، فِي (أعجازهن) قَالَ : وَلم يُتَابع أَبُو حنيفَة (عَلَى هَذَا) . فَهَذِهِ ثَلَاثَة عشر حَدِيثا يعضد بَعْضهَا بَعْضًا . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم قَالَ : سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول : لَيْسَ فِيهِ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم حَدِيث ثَابت وَالْقِيَاس (أَنه حَلَال) يُرِيد غلط سُفْيَان فِي حَدِيث ابْن الْهَاد - يَعْنِي حَدِيث خُزَيْمَة السالف - وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ : هَذَا قَالَه مُحَمَّد حِين انْتقل عَن مذْهبه إِلَى مَذْهَب مَالك نُصرةً لمذهبه . قال القَاضِي أَبُو الطّيب : وَغَيره ؛ وَقد نَص عَلَى ذَلِك مَالك فِي كتاب السّير يروي ذَلِك عَنهُ أهل مصر وَالْمغْرب . وَقَالَ الطَّحَاوِيّ : رَوَى أصبغ ، عَن ابْن الْقَاسِم ، عَن مَالك أَنه قَالَ : مَا رَأَيْت أحدا أقتدي بِهِ فِي دين يَشك فِيهِ أَنه حَلَال ، لَكِن المتبعين لَهُ الْآن يُنكرُونَ هَذَا الْمَذْهَب (بل قَالَ الإِمَام : قد راجعت فِي ذَلِك مَشَايِخ من مَذْهَب مَالك) يوثق بهم ، فَلم يرو هَذَا مذهبا لمَالِك . قلت : وَرَوَى الْخَطِيب فِي كتاب الروَاة عَن مَالك بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِسْرَائِيل بن روح ، قَالَ : سَأَلت مَالِكًا ، قلت : يَا أَبَا عبد الله ، مَا تَقول فِي إتْيَان النِّسَاء فِي أدبارهن ؟ قَالَ : مَا أَنْتُم قوم عرب هَل يكون الْحَرْث إلاّ مَوضِع الزَّرْع ، أما تَسْمَعُونَ الله يَقُول : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) قَائِمَة وَقَاعِدَة وَعَلَى جنب ، وَلَا تعدوا الْفرج . قلت : يَا أَبَا عبد الله ، إِنَّهُم يَقُولُونَ : إنَّك تَقول ذَلِك ! قَالَ : يكذبُون عليّ يكذبُون عليّ ، يكذبُون عليّ ! .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي مَلْعُون من أَتَى الْمَرْأَة فِي دبرهَا · ص 650 الحَدِيث الثَّانِي عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَلْعُون من أَتَى الْمَرْأَة فِي دبرهَا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بأسانيد مُخْتَلفَة ، وَهَذَا لفظ أبي دَاوُد . وَلَفظ أَحْمد - فِي إِحْدَى رواياته - : الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا (لَا ينظر الله إِلَيْهِ وَفِي لفظ لَهُ كَلَفْظِ أبي دَاوُد ، وَلَفظ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ فِي إِحْدَى روايتيه لَا ينظر الله إِلَى رجل يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا ) ، (و) لَفظه فِي الْأُخْرَى اسْتَحْيوا من الله حق الْحيَاء ، لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن وَلَفظ التِّرْمِذِيّ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى من أَتَى حَائِضًا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا أَو كَاهِنًا فَصدقهُ ؛ فقد كفر بِمَا أنزل الله عَلَى مُحَمَّد . قال التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَكِيم الْأَثْرَم ، عَن أبي تَمِيمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة . قلت : وَحَكِيم هَذَا لَا يُعرف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث إِلَّا الْيَسِير (قَالَه) أَبُو أَحْمد ، قَالَ البُخَارِيّ : لَا يُتَابع عَلَيْهِ . قال : وَلَا يُعرف لأبي تَمِيمَة سَماع من أبي هُرَيْرَة . وَسُئل ابْن الْمَدِينِيّ عَن حَكِيم فَقَالَ : أعيانا هَذَا ، وَأعله ابْن الْقطَّان من وَجه آخر مَوْجُود فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه وَإِحْدَى رِوَايَات النَّسَائِيّ فَقَالَ : هُوَ من رِوَايَة سُهَيْل بن أبي صَالح ، عَن الْحَارِث بن مخلد ، عَن أبي هُرَيْرَة ، والْحَارث هَذَا رَوَى عَنهُ سُهَيْل وَبشر بن سعيد وَلم يعرف حَاله وأعل رِوَايَة النَّسَائِيّ الثَّانِيَة بِعَبْد الْملك بن مُحَمَّد الصَّنْعَانِيّ ، فَإنَّ البستي : قَالَ إِنَّه تفرد بِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : يكْتب حَدِيثه . وَسليمَان بن عبد الرَّحْمَن بن شُرَحْبِيل ، قَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَ [ قَالَ أَبُو حَاتِم : ] هُوَ صَدُوق وَلكنه أروى النَّاس عَن الضُّعَفَاء والمجهولين . قال : وَكَانَ فِي حد لَو أَن رجلا وضع لَهُ حَدِيثا لم يفهم وَلم يُمَيّز . قال ابْن الْقطَّان : فَحق هَذَا الحَدِيث أَن يكون حسنا . وَفِي رِوَايَة للبيهقي : من أَتَى شَيْئا من الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي الأدبار فقد كفر وَفِي رِوَايَة لأبي نعيم الْحَافِظ من نكح امْرَأَة فِي دبرهَا حشره الله يَوْم الْقِيَامَة أنتن من الجيفة وَفِي رِوَايَة لِلْحَارِثِ بن أبي أُسَامَة : من نكح امْرَأَة فِي دبرهَا أَو رجلا أَو صبيًّا حشر يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ أنتن من الجيفة يتَأَذَّى بِهِ النَّاس حَتَّى يدْخل نَار جَهَنَّم ، وأحبط الله أجره ، وَلَا يقبل مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا ، وَيدخل فِي تَابُوت من نَار وتشد عَلَيْهِ مسامير من حَدِيد حَتَّى تشبك تِلْكَ المسامير فِي جَوْفه ، فَلَو وضع عرق من عروقه عَلَى أَرْبَعمِائَة أمَّة لماتوا وَهُوَ (من) أَشد النَّاس عذَابا (و) فِي إِسْنَاد هَذِه الرِّوَايَة دَاوُد بن المحبر ، وَهُوَ مَعْرُوف الْحَال وَفِي رِوَايَة أُخْرَى : (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة) هَذَا لم يثبت . قلت : وَرُوِيَ النَّهْي عَن ذَلِك أَيْضا من حَدِيث جماعات من الصَّحَابَة خُزَيْمَة بن ثَابت ، وَعمر ، وَعلي ، وَعلي بن طلق ، وطلق بن عَلي ، وَابْن مَسْعُود ، وَجَابِر ، وَابْن عَمْرو بن الْعَاصِ ، وَابْن عَبَّاس ، والبراء بن عَازِب ، وَعقبَة بن عَامر ، وَأنس ، وَأبي ذَر . أما حَدِيث خُزَيْمَة فسلف مطولا وَأخرجه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه عَنهُ مُخْتَصرا بِلَفْظ : إِن الله لَا يستحيي من الْحق ؛ لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن هَذَا لَفظهمْ إِلَّا أَحْمد فِي إحدي روايتيه ؛ فَإِن لَفظه لَا يستحيي الله من الْحق - ثَلَاثًا - لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أعجازهن وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان كَالْأولِ إِلَّا أَنه قَالَ : أعجازهن بدل أدبارهن وَهُوَ سَوَاء وَأخرج هَذِه الرِّوَايَة الْحَاكِم فِي كِتَابه عُلُوم الحَدِيث . وَأما حَدِيث عمر ؛ فَأخْرجهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله من حَدِيث عبد الله بن شَدَّاد وَعبد الله بن يزِيد عَنهُ مَرْفُوعا إِن الله لَا يستحيي من الْحق ؛ لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أعجازهن وَفِي إِسْنَاده : زَمعَة بن صَالح ، وَفِيه مقَال ، أخرج لَهُ مُسلم مَقْرُونا بآخر ، وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة : صُوَيْلِح الحَدِيث . وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاده ، وَأخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده قَالَ : لَا نعلمهُ يروى عَن عمر إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد . وَأما حَدِيث عَلي ؛ فَأخْرجهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الْملك بن مُسلم الْحَنَفِيّ ، عَن أَبِيه ، عَنهُ مَرْفُوعا لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أعجازهن . وَقال مرّة : فِي أدبارهن . وَأخرجه الْخَطِيب أَيْضا بِهَذَا اللَّفْظ وَزِيَادَة : فَإِن الله لَا يستحيي من الْحق . وَأما حَدِيث عَلي بن طلق ؛ فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عِيسَى بن حطَّان [ عَن مُسلم بن سَلام ] عَنهُ مَرْفُوعا : لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أعجازهن ؛ فَإِن الله لَا يستحيي من الْحق حسنه التِّرْمِذِيّ ، وَصَححهُ ابْن حبَان من حَدِيث (مُسلم) بن سَلام عَنهُ . وَأما حَدِيث طلق بن عَلي ؛ فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا من حَدِيث عيسي بن حطَّان ، عَن مُسلم الْمَذْكُور ، عَن طلق مَرْفُوعا بِمثل الَّذِي قبله سَوَاء . وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود ؛ فَأخْرجهُ ابْن عدي من حَدِيث أبي عُبَيْدَة عَنهُ مَرْفُوعا : لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أعجازهن . وَأما حَدِيث جَابر ؛ فَأخْرجهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَنهُ مَرْفُوعا اسْتَحْيوا ؛ فَإِن الله لَا يستحيي من الْحق ، لَا يحل لَك مأتاك النِّسَاء فِي حشوشهن وَفِي رِوَايَة ابْن شاهين : اسْتَحْيوا ؛ فَإِن الله لَا يستحيي من الْحق ، لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي حشوشهن وَفِي رِوَايَة لِابْنِ عدي : لَا يحل مأتى النِّسَاء فِي حشوشهن وَفِي رِوَايَة (لَهُ) : اتَّقوا محاش النِّسَاء . فَائِدَة : الحشوش جمع حش ، وَجمع الحش بِالْفَتْح وَالضَّم عَلَى حشائش ، وَهُوَ الكنيف والموضع الَّذِي يُقضى فِيهِ الْحَاجة ، فشبَّه أدبار النِّسَاء بِهن ؛ لِأَنَّهُنَّ فِي معناهن ، وَرُوِيَ فِي محاشهن وَلم يذكر صَاحب ضِيَاء الحلوم غَيره وَقَالَ : هِيَ جمع محشة ، وَهِي الدبر . قال الْأَزْهَرِي : وَيُقَال أَيْضا بِالسِّين الْمُهْملَة ، كنى عَن المحاش بالأدبار ، كَمَا كنى بالحشوش عَن مَوَاضِع الْغَائِط . وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ؛ فَأخْرجهُ أَحْمد من حَدِيث قَتَادَة عَن عَمْرو شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده مَرْفُوعا : الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا هِيَ اللوطية الصُّغْرَى وَذكره ابْن السكن فِي صحاحه وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا ، وَلَفظه : سَأَلت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا ، فَقَالَ : تِلْكَ اللوطية الصُّغْرَى قَالَ الْخطابِيّ : هَكَذَا صَوَابه عَلَى التَّشْبِيه بِعَمَل قوم لوط ، وَرَوَاهُ بعض أَصْحَابنَا بِلَفْظ الْوَطْأَة الصُّغْرَى وَهُوَ خطأ فَاحش ، وَفِيه مَا يُوهم إِبَاحَة ذَلِك الْفِعْل . وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس ؛ فَأخْرجهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث حَنش عَنهُ قَالَ : أنزلت هَذِه الْآيَة : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) فِي أنَاس من الْأَنْصَار أَتَوا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُم : يَأْتِيهَا عَلَى كل حَال إِذا كَانَ فِي الْفرج . وَرَوَاهُ من حَدِيث سعيد بن جُبَير (عَنهُ) قَالَ : جَاءَ عمر بن الْخطاب إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، هَلَكت ! قَالَ : وَمَا الَّذِي أهْلكك ؟ قَالَ : حولت رحلي البارحة ! قَالَ : فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا . قال : فَأَوْحَى الله إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْآيَة فِيمَا ذكر : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) أقبل وَأدبر ، وَاتَّقِ الدبر والحيضة . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث كريب عَنهُ مَرْفُوعا : لَا ينظر الله إِلَى رجل أَتَى رجلا ، أَو امْرَأَة فِي الدبر ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . وَقال الْبَزَّار : لَا نعلمهُ يرْوَى عَن ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد أحسن من هَذَا الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بلفظين : أَحدهمَا هَذَا . وَثَانِيهمَا : بِلَفْظ : لَا ينظر الله إِلَى رجل أَتَى امْرَأَة فِي دبرهَا ثمَّ قَالَ : رَفعه وَكِيع ، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان . وَعَزاهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام إِلَى النَّسَائِيّ وَقَالَ : رِجَاله رجال الصَّحِيح . وَأما حَدِيث الْبَراء ؛ فَأخْرجهُ ابْن الْجَوْزِيّ من حَدِيث حَنْظَلَة بن أبي (سُفْيَان) عَن أَبِيه ، عَنهُ مَرْفُوعا : كفر بِاللَّه الْعَظِيم عشرَة من هَذِه الْأمة : الْقَاتِل ، والساحر ، والديوث ، وناكح الْمَرْأَة فِي دبرهَا ، ومانع الزَّكَاة ، وَمن وجد سَعَة وَمَات وَلم يحجّ ، وشارب الْخمر ، والساعي فِي الْفِتَن ، وبائع السِّلَاح من أهل الْحَرْب ، وَمن نكح ذَات محرم مِنْهُ . وأمَا حَدِيث عقبَة بن عَامر ؛ فَأخْرجهُ ابْن عدي من حَدِيث مشرح بن هاعان عَنهُ مَرْفُوعا : مَلْعُون من يَأْتِي النِّسَاء فِي محاشهن - يَعْنِي أدبارهن . وَفِي رِوَايَة للعقيلي : لعن الله الَّذين يأْتونَ النِّسَاء فِي محاشهن . قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : فَسَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَأما حَدِيث أنس ؛ فَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث ابْن عَرَفَة ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ، عَن الْأَعْمَش ، عَن (يزِيد) الرقاشِي ، عَن أنس مَرْفُوعا : إِن الله لَا يستحيي من الْحق ، لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن ائتوهنّ من حَيْثُ أَمركُم الله . وَأخرجه شُعْبَة من حَدِيث عِيسَى بن حطَّان ، عَن مُسلم بن سَلام ، عَن طلق بن يزِيد - أَو يزِيد بن طلق - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِن الله لَا يستحيي من الْحق ؛ لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي استاههن . وَأما حَدِيث أبي ذَر ؛ فَأخْرجهُ ابْن الْجَوْزِيّ من حَدِيث مُجَاهِد عَنهُ مَرْفُوعا : من أَتَى الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي أدبارهنّ فقد كفر . وَسُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ : رَوَاهُ أَبُو حنيفَة (عَن حميد) الْأَعْرَج ، عَن رجل ، عَن أبي ذَر مَرْفُوعا : حرَام أَن تُؤْتَى النِّسَاء ، فِي (أعجازهن) قَالَ : وَلم يُتَابع أَبُو حنيفَة (عَلَى هَذَا) . فَهَذِهِ ثَلَاثَة عشر حَدِيثا يعضد بَعْضهَا بَعْضًا . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم قَالَ : سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول : لَيْسَ فِيهِ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم حَدِيث ثَابت وَالْقِيَاس (أَنه حَلَال) يُرِيد غلط سُفْيَان فِي حَدِيث ابْن الْهَاد - يَعْنِي حَدِيث خُزَيْمَة السالف - وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ : هَذَا قَالَه مُحَمَّد حِين انْتقل عَن مذْهبه إِلَى مَذْهَب مَالك نُصرةً لمذهبه . قال القَاضِي أَبُو الطّيب : وَغَيره ؛ وَقد نَص عَلَى ذَلِك مَالك فِي كتاب السّير يروي ذَلِك عَنهُ أهل مصر وَالْمغْرب . وَقَالَ الطَّحَاوِيّ : رَوَى أصبغ ، عَن ابْن الْقَاسِم ، عَن مَالك أَنه قَالَ : مَا رَأَيْت أحدا أقتدي بِهِ فِي دين يَشك فِيهِ أَنه حَلَال ، لَكِن المتبعين لَهُ الْآن يُنكرُونَ هَذَا الْمَذْهَب (بل قَالَ الإِمَام : قد راجعت فِي ذَلِك مَشَايِخ من مَذْهَب مَالك) يوثق بهم ، فَلم يرو هَذَا مذهبا لمَالِك . قلت : وَرَوَى الْخَطِيب فِي كتاب الروَاة عَن مَالك بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِسْرَائِيل بن روح ، قَالَ : سَأَلت مَالِكًا ، قلت : يَا أَبَا عبد الله ، مَا تَقول فِي إتْيَان النِّسَاء فِي أدبارهن ؟ قَالَ : مَا أَنْتُم قوم عرب هَل يكون الْحَرْث إلاّ مَوضِع الزَّرْع ، أما تَسْمَعُونَ الله يَقُول : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) قَائِمَة وَقَاعِدَة وَعَلَى جنب ، وَلَا تعدوا الْفرج . قلت : يَا أَبَا عبد الله ، إِنَّهُم يَقُولُونَ : إنَّك تَقول ذَلِك ! قَالَ : يكذبُون عليّ يكذبُون عليّ ، يكذبُون عليّ ! .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُسْلِمٌ الْحَنَفِيُّ · ص 626 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 712 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 713 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 714 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند علي بن طلق اليمامي · ص 471 ومن مسند علي بن طلق اليمامي عن النبي صلى الله عليه وسلم 10344 - [ د ت س ] حديث : إذا فسا أحدكم في الصلاة فليتوضأ ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحيي من الحق . د في الصلاة (194 ، وفي الطهارة أيضا 82 - بالقصة الأولى - جميعا) عن عثمان، عن جرير، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام ، عنه به. ت في الرضاع (12: 1) عن أحمد بن منيع وهناد ، كلاهما عن أبي معاوية، عن عاصم نحوه. وزاد في أوله: أتى أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل منا يكون في الفلاة فتكون منه الرويحة ويكون في الماء قلة. و (12: 3) عن قتيبة وغير واحد ، كلهم عن وكيع، عن عبد الملك بن مسلم بن سلام، عن أبيه نحوه. وقال: حسن ، وسمعت محمدا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق غير هذا الحديث ، ولا أعرف هذا من حديث علي بن طلق السحيمي ، فكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. س في عشرة النساء (الكبرى 25 - ز: 3) عن هناد نحوه. و (25 - ز: 4) عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير وأبي معاوية نحوه. و (25 - ز: 1) عن هناد، عن وكيع به. و (25 - ز: 2) عن صفوان بن عمرو، عن أحمد بن خالد، عن أبي سلام عبد الملك بن مسلم بن سلام، عن عيسى بن حطان به. ز روي عن إسماعيل بن عياش، عن ليث بن أبي سليم، عن مسلم بن سلام، عن عيسى بن حطان، عن علي بن طلق. وروي عنه، عن ليث، عن عيسى بن حطان، عن علي بن طلق من غير ذكر لمسلم بن سلام فيه.