( قَوْلُهُ ) : وَالْأَخْبَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ ( فَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : ( أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ : الْخِتَانُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالتَّعَطُّرُ ، وَالنِّكَاحُ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ . فَذَكَرَ فِيهَا السِّوَاكَ ) ، رَوَاهُ . مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( الطَّهَارَاتُ أَرْبَعٌ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَالسِّوَاكُ ) رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا : ( مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُدْرِدَنِي ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ ، وَأَنَسٍ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ إذَا سَافَرَ حَمَلَ السِّوَاكَ ، وَالْمُشْطَ ، وَالْمُكْحُلَةَ ، وَالْقَارُورَةَ ، وَالْمِرْآةَ ) . رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طُرُقٍ . وَعَنْ عَائِشَةَ : ( كُنْتُ أَضَعُ لَهُ ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ مُخَمَّرَةٍ : إنَاءً لِطَهُورِهِ ، وَإِنَاءً لِسِوَاكِهِ ، وَإِنَاءً لِشَرَابِهِ ) . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَرَوَى ابْنُ طَاهِرٍ فِي صَفْوَةِ التَّصَوُّفِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْأَوَّلِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( فَضْلُ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُسْتَاكُ لَهَا ، سَبْعِينَ ضِعْفًا ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَمَدَارُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَلَكِنَّ إسْنَادَهُ إلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّاحن ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ الْفَارِسِيِّ ، عَنْ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ . وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنْ ابْن لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، إلَّا أَنَّ فِيهِ الْوَاقِدِيَّ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ; رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَفَرَجٌ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمَسْلَمَةُ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ : وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ مُرْسَلًا . قُلْتُ : بَلْ مُعْضَلًا ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ لَهُ إسْنَادٌ ، وَهُوَ بَاطِلٌ . قُلْت رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَسَانِيدُهُ مَعْلُولَةٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ : ( إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَاكَ ، فَإِنَّهُ إذَا قَامَ يُصَلِّي ، أَتَاهُ مَلَكٌ ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيهِ ، فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ فِيهِ ، إلَّا وَقَعَ فِي فِي الْمَلَكِ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْبَزَّارُ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( هُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ ، وَعَلَيَّ فَرِيضَةٌ : السِّوَاكُ ، وَالْوِتْرُ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، فِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا شَيْءٌ . وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، أُمِرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ ; إلَّا مِنْ حَدَثٍ ) . وَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ : ( أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ ) وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَغَيْرِهِ : ( وَالسِّوَاكُ وَاجِبٌ ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَإِسْنَادُهُ وَاهي . وَرَوَى ابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي ، يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ ) . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . فَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ . لَكِنْ حَسَّنَ الْحَدِيثَ غَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْهَا ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( يَسْتَاكُ الصَّائِمُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ، بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ )وَرَفَعَهُ ، وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : انْفَرَدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ ، وَيُقَالُ : إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي خُوَارِزْمَ . وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَصِحُّ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ . قُلْت : لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ ). وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ( أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ ، فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ فَأَلْقِهِ . فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ - سَنْدَلٌ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ . وَمِنْهَا حَدِيثُ مُحْرِزٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَامَ لَيْلَةً حَتَّى اسْتَنَّ ) . رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ . وَرُوِيَ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ ( جَابِرٍ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، وَإِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ ، وَإِذَا خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ . فَقُلْت لَهُ : قَدْ شَقَقْت عَلَى نَفْسِك ، فَقَالَ : إنَّ أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ ) . وَفِيهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ أَنْ يَسْتَاكُوا بِالْأَسْحَارِ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : ( كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا ، اسْتَاكُوا . ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ : فِيهِ اضْطِرَابٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ تَمِيمٍ - أَوْ تَمَّامٍ - عَنْ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : عَنْ تَمَّامِ بْنِ قُثَمَ ، أَوْ قثم بْنِ تَمَّامٍ ، فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ ، فَوَجَدَ مِنْ فِيهِ إخْلَافًا ، فَقَالَ : أَمَا تَسْتَاكُ ؟ قَالَ : بَلَى . ) الْحَدِيثَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي ( السِّوَاكِ عَلَى طَرَفِ اللِّسَانِ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ ، فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ ، فَأَدْفَعُهُ إلَيْهِ ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا فِي قِصَّةِ سِوَاكِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، ( قَالَتْ : فَأَخَذْته فَقَضَمْته ، ثُمَّ أَعْطَيْته لَهُ ) . وَمِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ : ( أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ ، فَنَاوَلْت السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا ، فَقِيلَ لِي : كَبِّرْ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : ( الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ ، وَأَنْ يَسْتَنَّ ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَلِيٍّ : إنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ فَطَهِّرُوهَا بِالسِّوَاكِ " رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَوَقَفَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ فِي السُّنَنِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ الْوَضِينِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مِنْدَلٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ، يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ ) . رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَكْثَرْت عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ بِلَفْظِ : ( عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ ) وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِالْإِرْسَالِ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مُرْسَلًا . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ ) . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِي إسْنَادِهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . وَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا : أَنَّ جَرِيرًا أَمَرَ أَهْلَهُ بِذَلِكَ ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ : ( يَجْزِي مِنْ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ ) رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ . وَقَالَ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ : لَا أَرَى بِسَنَدِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : الْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصُّبَاحِ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَكَثِيرٌ ضَعَّفُوهُ ، وَأَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّهُ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ ، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ . الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ : هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يُسَوِّكُ فَاهُ بِإِصْبَعِهِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، ( قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ; الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ أَيَسْتَاكُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي فِيهِ ) . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْهَا ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قُلْت : عِيسَى ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ : ( كَانَ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْهُ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ ؟ فَقَالَ وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، إنَّمَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مِنْ فِعْلِهِ . قُلْت : كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ ، فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوِكَتُهُمْ خَلْفَ آذَانِهِمْ ، يَسْتَنُّونَ بِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : ( السِّوَاكُ يُذْهِبُ الْبَلْغَمَ ، وَيُفْرِحُ الْمَلَائِكَةَ ، وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . ( فَائِدَةٌ ) ذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ بِلَا إسْنَادٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَلَا تَغْفُلُوهُ ، فَإِنَّ فِي السِّوَاكِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ خَصْلَةً ، أَفْضَلُهَا أَنْ يُرْضِيَ الرَّحْمَنَ ، وَيُصِيبَ السُّنَّةَ ، وَيُضَاعِفَ صَلَاتَهُ سَبْعًا وَسَبْعِينَ ضِعْفًا ، وَيُوَرِّثُهُ السَّعَةَ وَالْغِنَى ، وَيُطَيِّبَ النَّكْهَةَ ، وَيَشُدَّ اللِّثَةَ ، وَيُسَكِّنَ الصُّدَاعَ ، وَيُذْهِبَ وَجَعَ الضِّرْسِ ، وَتُصَافِحَهُ الْمَلَائِكَةُ لِنُورِ وَجْهِهِ وَبَرْقِ أَسْنَانِهِ . وَذَكَرَ بَقِيَّتَهَا . وَلَا أَصْلَ لَهُ ، لَا مِنْ طَرِيقِ صَحِيحٍ ، وَلَا ضَعِيفٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ السِّوَاكِ · ص 110 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرفصل فِيمَا جَاءَ فِي فضل الصَّلَاة الَّتِي يُتَسوك لَهَا · ص 13 فصل : فِيمَا جَاءَ فِي فضل الصَّلَاة الَّتِي يُتَسوك لَهَا عَلَى الصَّلَاة الَّتِي لَا يُتَسوك لَهَا فِيهِ أَحَادِيث : أَحدهَا : عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - وَقد رُوِيَ عَنهُ من طرق : أَحدهَا : عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق صَاحب الْمَغَازِي ، قَالَ : ذكر مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قَالَت : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : فَضْلُ الصَّلاَةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلاَةِ التِي لاَ يُسْتَاكُ لَهَا سبعين ضعفا . أخرجه الْأَئِمَّة : أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ، وَقَالَ : فِي الْقلب من هَذَا الْخَبَر شَيْء فإنِّي أَخَاف أنَّ مُحَمَّد بن إِسْحَاق لم يسمع من الزُّهْرِيّ . وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ، وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَالْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ : هَذَا الحَدِيث أحد مَا يُخاف أَن يكون من تدليسات مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يسَار وأنَّه لم يسمعهُ من الزُّهْرِيّ . وَذكر عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ، عَن أَبِيه أنَّه قَالَ : إِذا قَالَ ابْن إِسْحَاق : وذكرَ فلَان فإنَّه لم يسمعهُ . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُعَاوِيَة بن يَحْيَى الصَّدَفِي ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة . وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، قَالَ الزُّهْرِيّ : عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَيُقَال إِن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَخذه من مُعَاوِيَة بن يَحْيَى الصَّدَفِي لأنَّه كَانَ رسيله إِلَى الرّيّ فِي صحابة الْمهْدي ، وَمُعَاوِيَة ضَعِيف . قُلْتُ : وَمِنْهُم من يوثقه كَمَا سَيَأْتِي ، لَا جرم . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح : إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث لَا يقوى . وَكَذَا قَالَ الشَّيْخ زكي الدَّين ، فَحِينَئِذٍ يُنْكَر عَلَى الْحَاكِم أبي عبد الله فِي تَصْحِيحه لَهُ ؛ لِأَن ابْن إِسْحَاق أحد مَا يُنبز بِهِ التَّدْلِيس وَلَا خلاف أَن المدلس إِذا لم يذكر سَمَاعا لَا يحْتَج بروايته . وَقد قَالَ فِيهِ : ذكر الزُّهْرِيّ - أَو قَالَ الزُّهْرِيّ - وَفِي كَونه - عَلَى تَقْدِير صِحَّته - عَلَى شَرط مُسلم نظر ؛ لِأَن ابْن إِسْحَاق لم يرو لَهُ مُسلم شَيْئا محتجًا بِهِ ، وإنَّما رَوَى لَهُ مُتَابعَة . وَقد عُلِمَ من عَادَة مُسلم وَغَيره من أهل الحَدِيث أنَّهم يذكرُونَ فِي المتابعات من لَا يحْتَج بِهِ للتقوية لَا للاحتجاج ، وَيكون اعتمادهم عَلَى الإِسناد الأوَّل ، وَهَذَا مَشْهُور مَعْرُوف عِنْدهم . نعم : هَذِه عَادَة أبي عبد الله الْحَاكِم ، يُطلق عَلَى من أخرج لَهُ فِي الصَّحِيح اسْتِشْهَادًا وَنَحْوه أنَّه عَلَى شَرطه ، كَذَا استقرأته من مُسْتَدْركه . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن مُعَاوِيَة بن يَحْيَى الصَّدَفِي ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة قَالَت : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : تَفْضُل الصَّلاَةُ التِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلاَةِ التِي لاَ يُسْتَاكُ لَهَا سبعين ضعفا . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَابْن عدي ، وَأَبُو نعيم ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان ، وَمُعَاوِيَة بن يَحْيَى هَذَا ضَعِيف ، قَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ مرّة : هَالك . وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ السَّعْدِيّ : ذَاهِب الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يَشْتَرِي الْكتب وَيحدث بهَا ، ثمَّ تغير حفظه وَكَانَ يحدث بالوهم . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : هَذَا حَدِيث لَا يَصح . قُلْتُ : لَكِن قَالَ البُخَارِيّ : أَحَادِيثه عَن الزُّهْرِيّ مُسْتَقِيمَة كأنَّها من كتاب . وَهَذَا من حَدِيثه عَنهُ ، كَمَا تقدم ، وَأخرج لَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَيْضا . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن سُفْيَان ، عَن مَنْصُور عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رَكْعَتِين بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعين رَكْعَة بِلاَ سِوَاك . رَوَاهُ أَبُو نعيم عَن أبي بكر الطلحي ، ثَنَا سهل بن الْمَرْزُبَان ، عَن مُحَمَّد التَّمِيمِي الْفَارِسِي ، ثَنَا عبد الله بن الزبير الْحميدِي ، ثَنَا سُفْيَان . وَهَذِه الطَّرِيق أَجود الطّرق ، فَمن الْحميدِي إِلَى عَائِشَة أَئِمَّة ثِقَات . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن ابْن لَهِيعَة عَن أبي الْأسود ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رَكْعَتَان عَلَى أَثَرِ السِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِين رَكْعَة بِغَيرِ سِوَاك . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب فِي كِتَابه الْمُتَّفق والمفترق من جِهَة سعيد بن عفير عَن ابْن لَهِيعَة . وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى هَذِه الطَّرِيقَة ، وَقَالَ : إنَّها ضَعِيفَة ، وَلَا شكّ فِي ذَلِكَ لما لَا يخْفَى . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن عبد الله بن أبي يَحْيَى ، عَن أبي الْأسود ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رَكْعَتَان بَعدَ السِّوَاكِ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ سبعين رَكْعَة قَبْلَ السِّوَاك . رَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده ، والخطيب فِي كِتَابه غنية الملتمس فِي إِيضَاح الملتبس ، وَهُوَ فِي بعض نسخ الْبَيْهَقِيّ ، وَفِيه مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ وَهُوَ مَشْهُور الْحَال ، وَقد وثق وَكذب . الطَّرِيق السَّادِس : عَن فرج بن فضَالة ، عَن عُرْوَة بن رُوَيْم ، عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنَّها قَالَت : صَلاَةٌ عَلَى سِواكٍ أَفْضَلُ مِن صَلاةٍ عَلَى غَيرِ سِوَاكٍ بِسَبْعين دَرَجَة . رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث هَاشم بن الْقَاسِم الحَرَّاني ، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس عَن فرج بِهِ . وَفرج ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره ، وقَوَّاه أَحْمد . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي بعض نسخ السّنَن بِهَذَا السَّنَد ، وَلَفظه : صَلاَةٌ بِسِوَاكٍ خَيرٌ من سَبْعين صَلاَة بِغَيرِ سِوَاكٍ . قَالَ : وَهَذَا إِسْنَاد غير قوي . الطَّرِيق السَّابِع : عَن مسلمة بن عَلّي الْخُشَنِي ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا : رَكْعَتَان بِسِوَاكٍ أفضلُ مِنْ سَبْعين رَكْعَة بِغَيرِ سِوَاكٍ . قَالَ ابْن طَاهِر فِي كِتَابه التَّذْكِرَة فِي الْأَحَادِيث المعلولة : إنَّما هُوَ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان بن عَطِيَّة ، أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ مُرْسل ، وَصله هَذَا وَلَيْسَ هُوَ بِشَيْء فِي الحَدِيث . وأجمل يَحْيَى بن معِين إِمَام هَذَا الْفَنّ القَوْل فِي هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ : لَا يَصح حَدِيث الصَّلَاة بإثر سواك أفضل من الصَّلَاة بِغَيْر سواك . وَهُوَ بَاطِل . الحَدِيث الثَّانِي : عَن عبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : صَلاَةٌ بِسِوَاكٍ أفضلُ مِنْ خَمْسٍ وسَبْعِين صَلاَة بِغَيرِ سِوَاكِ . رَوَاهُ أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ وَفِيه سعيد بن سِنَان أَبُو مهْدي الْحِمصِي ، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا قَالَ أَحْمد ، وَقَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء لَيْسَ بِثِقَة أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ . وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ عَلّي بن الْجُنَيْد وَالنَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَانَ يتهم بِوَضْع الحَدِيث . الحَدِيث الثَّالِث : عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لِأَن أُصَلِّي رَكْعَتَين بِسِوَاكٍ أَحَبُّ إَلَيَّ مِنْ أنْ أُصَلِّي سَبْعِين رَكْعَة بِغَيرِ سِوَاكٍ . وَفِي رِوَايَة بعد ذَلِكَ : إِنَّ العبدَ إِذَا تَسَوَّك ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ أَتَاهُ الْملك حتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ . أخرجهُمَا أَبُو نعيم عَن مُحَمَّد بن حبَان ، عَن أبي بكر بن أبي عَاصِم ، عَن مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي ، عَن يزِيد بن عبد الله ، ثَنَا عبد الله بن أبي الْحَوْرَاء أنَّه سمع سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس ، الحَدِيث . الحَدِيث الرَّابِع : عَن جَابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : رَكْعَتَان بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِين رَكْعَةٍ بِغَيرِ سِوَاكٍ . رَوَاهُ أَبُو نعيم أَيْضا عَن أَحْمد بن بنْدَار ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا ، عَن جَعْفَر بن أَحْمد ، عَن أَحْمد بن صَالح ، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن ، عَن مُحَمَّد بن عجلَان ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر . وَمُحَمّد بن عجلَان صَدُوق ، قَالَ الْحَاكِم وَغَيره : سيِّئ الْحِفْظ ، وَأخرج لَهُ مُسلم ثَلَاثَة عشر حَدِيثا . وَرَوَى أَبُو نعيم أَيْضا فِي ذَلِكَ عَن جُبَير بن نفير مَرْفُوعا مُرْسلا . الحَدِيث الْخَامِس : وَهُوَ غَرِيب جدًّا ، عَن أنس بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : صَلاةٌ بِسِوَاكٍ تَعْدِلُ أَرْبَعمِائَة صَلَاة بِغَيرِ سِوَاكٍ ، وخَرَجَ أَهْلُهَا مِنَ الذّنُوبِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ ، وإِنْ خَرَجَ الدَّجَّالُ فَلَيسَ لَهُ عَلَيهِمْ سَبِيلٌ . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي ، فِيمَا خرجه لأبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَعْرُوف بِابْن الْخطاب الرَّازِيّ المشتهر بـ سداسيات الرَّازِيّ ، وَقد وَقع لنا هَذَا الْخَبَر بعلو . أخبرنيه الْمسند أَحْمد بن كشتغدي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، أَنا أَبُو البركات أَحْمد بن عبد الصَّمد بن النّحاس قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع سنة سبعين وسِتمِائَة أَنا ابْن موفا ، أَنا أَبُو عبد الله الرَّازِيّ ، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ ، أَنا ابْن عَرَفَة السمسار بِبَغْدَاد ، ثَنَا أَبُو عَمْرو أَحْمد بن الْفضل النفري بِنَفر ، نَا عمار بن يزِيد ، ثَنَا مُوسَى بن هِلَال الطَّوِيل عَن أنس فَذكره ، كَمَا قَدَّمناه ، وَآفَة هَذَا السَّنَد من مُوسَى بن هِلَال هَذَا . قَالَ ابْن حبَان : هُوَ شيخ كَانَ يزْعم أنَّه سمع من أنس بن مَالك ، رَوَى عَنهُ أَشْيَاء مَوْضُوعَة كَانَ يَضَعهَا أَو وُضِعت لَهُ فَحَدَّثَ بهَا ، لَا يحل كَتْبُ حَدِيثه إلاَّ عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ، رَوَى عَنهُ نُسْخَة مَوْضُوعَة أكره ذكرهَا لشهرتها عِنْد من هَذَا الشَّأْن صناعته . وَقَالَ الْحَافِظ رشيد الدَّين الْعَطَّار فِي الثمانيات تَخْرِيجه : هَذَا حَدِيث غَرِيب جدا وَفِي إِسْنَاده نظر . الحَدِيث السَّادِس : عَن عَلّي بن أبي طَالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أنَّه أَمر بِالسِّوَاكِ وَقَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِنَّ العبدَ إِذَا تَسَوَّكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ المَلَكُ خَلْفه يَسْمَعُ القُرآنَ ، فَلاَ يَزَالُ عَجَبه بالقرآنِ يُدْنِيهِ حتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ ، فَمَا يَخْرُجُ منْ فِيهِ شيءٌ مِنَ القُرآنِ إِلاَّ صَارَ فِي جَوْفِ ذَلِكَ المَلَكِ ، فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ لِلْقُرْآنِ . وَفِي رِوَايَة مَوْقُوفَة عَلَيْهِ - كرَّم الله وَجهه - أَيْضا : إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيلِ فَلْيتَسَوَّك ، فَإِنَّه إِذَا قَرَأ القرآنَ دَنَى مِنهُ المَلَكُ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْنُو حتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ . وَفِي رِوَايَة عَن جَابر قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَاك فَإِنَّه إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَضَع فَاهُ عَلَى فِيهِ فَلاَ يَخْرُجُ شَيءٌ مِنْ فِيهِ إلاَّ وَقَعَ فِي فِيِّ المَلَكِ . رَوَاهَا أَبُو نعيم ، قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : وَإسْنَاد رِوَايَة جَابر كلهم موثقون .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث عُرْوة عَن عَائِشَة · ص 92 ومن حديث عُرْوة عَن عَائِشَة الزُّهْرِي عن عروة 3447 - وسُئِل عَن حَدِيثٍ رُوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : فِي فَضلِ الصَّلاةِ عَلَى سِواكٍ ، عَلَى غَيرِ ذَلِك سَبعِين ضِعفًا . فَقال : يَروِيهِ مُعاوِيَةُ بن يَحيَى الصَّدَفِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . حَدَّثناهُ ابن مبشر ، قال : حَدَّثنا إِدرِيسُ بن حاتِمِ بنِ الأَحنَفِ ، قال : حَدَّثنا مُحَمد بن الحَسَنِ المَدِينِيُّ ، عَن مُعاوِيَة بن يَحيَى الصَّدَفِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : فَضلُ الصَّلاةِ الَّتِي يُستاكُ لَها عَلَى غَيرِها سَبعُون ضِعفًا . وَرَواهُ مُحَمد بن إِسحاق ، قال : ذكر الزُّهْرِيُّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ويُقالُ : إِنّ مُحَمد بن إِسحاق أَخَذَهُ مِن مُعاوِيَة بنِ يَحيَى الصَّدَفِيِّ ، لأنَّهُ كان زميلُهُ إِلَى الرَّيِّ فِي صَحابَةِ المَهدِيِّ ، ومُعاوِيَةُ بن يَحيَى ضَعِيفٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 180