الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِحَبِيبِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ : لَيْسَ لَك مِنْ سَلَبِ قَتِيلِك إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك قُلْت : هَكَذَا وَقَعَ فِي الْهِدَايَةِ : حَبِيبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَصَوَابُهُ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ وَالْوسطِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَيَّارٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : نَزَلْنَا دَابِق ، وَعَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَبَلَغَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً أَنَّ بَنَّة صَاحِبَ قُبْرُص ، خَرَجَ يُرِيدُ بِطَرِيقِ أَذْرَبِيجَانَ ، وَمَعَهُ زُمُرُّدٌ ، وَيَاقُوتٌ ، وَلُؤْلُؤٌ ، وَغَيْرُهَا ، فَخَرَجَ إلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، وَجَاءَ بِمَا مَعَهُ ، فَأَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يُخَمِّسَهُ ، فَقَالَ لَهُ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً : لَا تَحْرِمْنِي رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللَّهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : يَا حَبِيبُ إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : كُنَّا مُعَسْكِرِينَ بِدَابِقٍ ، فَذَكَرَ لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةً الْفِهْرِيِّ : أَنَّ بَنَّةَ الْقُبْرُصِيَّ خَرَجَ بِتِجَارَةٍ مِنْ الْبَحْرِ ، يُرِيدُ بِهَا بِطَرِيقِ أَرْمِينِيَةَ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً ، فَقَاتَلَهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَجَاءَ بِسَلَبِهِ ، يَحْمِلُهُ عَلَى خَمْسَةِ أَبْغَالٍ مِنْ الدِّيبَاجِ ، وَالْيَاقُوتِ ، وَالزَّبَرْجَدِ ، فَأَرَادَ حَبِيبٌ أَنْ يَأْخُذَهُ كُلَّهُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ : بَعْضَهُ ، فَقَالَ حَبِيبٌ لِأَبِي عُبَيْدَةَ : قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِلْأَبَدِ . وَسَمِعَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِذَلِكَ ، فَأَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ ، وَحَبِيبٌ يُخَاصِمُهُ ، فَقَالَ مُعَاذٌ لِحَبِيبٍ : أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ ، وَتَأْخُذُ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك ، فَإِنَّمَا لَك مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك ، وَحَدَّثَهُمْ بِذَلِكَ مُعَاذٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَأَعْطَوْهُ بَعْض الْخُمُسِ ، فَبَاعَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، انْتَهَى . وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ مَكْحُولٍ وَمَنْ فَوْقَهُ ، وَرَاوِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ مَجْهُولٌ ، وَهَذَا إسْنَادٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى . وَهَذَا السَّنَدُ وَارِدٌ عَلَى الطَّبَرَانِيِّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ : لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاذٍ وَحَبِيبٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . انْتَهَى . وَلَوْ قَالَ : لَا نَعْلَمُ لَكَانَ أَسْلَمَ لَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث حبيب بن مسلمة في أن سلب المقتول للقاتل بتنفيل الإمام وإذنه · ص 430 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث حبيب بن مسلمة في أن سلب المقتول للقاتل بتنفيل الإمام وإذنه · ص 430 الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِحَبِيبِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ : لَيْسَ لَك مِنْ سَلَبِ قَتِيلِك إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك قُلْت : هَكَذَا وَقَعَ فِي الْهِدَايَةِ : حَبِيبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَصَوَابُهُ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ وَالْوسطِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَيَّارٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : نَزَلْنَا دَابِق ، وَعَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَبَلَغَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً أَنَّ بَنَّة صَاحِبَ قُبْرُص ، خَرَجَ يُرِيدُ بِطَرِيقِ أَذْرَبِيجَانَ ، وَمَعَهُ زُمُرُّدٌ ، وَيَاقُوتٌ ، وَلُؤْلُؤٌ ، وَغَيْرُهَا ، فَخَرَجَ إلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، وَجَاءَ بِمَا مَعَهُ ، فَأَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يُخَمِّسَهُ ، فَقَالَ لَهُ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً : لَا تَحْرِمْنِي رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللَّهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : يَا حَبِيبُ إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : كُنَّا مُعَسْكِرِينَ بِدَابِقٍ ، فَذَكَرَ لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةً الْفِهْرِيِّ : أَنَّ بَنَّةَ الْقُبْرُصِيَّ خَرَجَ بِتِجَارَةٍ مِنْ الْبَحْرِ ، يُرِيدُ بِهَا بِطَرِيقِ أَرْمِينِيَةَ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً ، فَقَاتَلَهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَجَاءَ بِسَلَبِهِ ، يَحْمِلُهُ عَلَى خَمْسَةِ أَبْغَالٍ مِنْ الدِّيبَاجِ ، وَالْيَاقُوتِ ، وَالزَّبَرْجَدِ ، فَأَرَادَ حَبِيبٌ أَنْ يَأْخُذَهُ كُلَّهُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ : بَعْضَهُ ، فَقَالَ حَبِيبٌ لِأَبِي عُبَيْدَةَ : قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِلْأَبَدِ . وَسَمِعَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِذَلِكَ ، فَأَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ ، وَحَبِيبٌ يُخَاصِمُهُ ، فَقَالَ مُعَاذٌ لِحَبِيبٍ : أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ ، وَتَأْخُذُ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك ، فَإِنَّمَا لَك مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك ، وَحَدَّثَهُمْ بِذَلِكَ مُعَاذٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَأَعْطَوْهُ بَعْض الْخُمُسِ ، فَبَاعَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، انْتَهَى . وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ مَكْحُولٍ وَمَنْ فَوْقَهُ ، وَرَاوِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ مَجْهُولٌ ، وَهَذَا إسْنَادٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى . وَهَذَا السَّنَدُ وَارِدٌ عَلَى الطَّبَرَانِيِّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ : لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاذٍ وَحَبِيبٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . انْتَهَى . وَلَوْ قَالَ : لَا نَعْلَمُ لَكَانَ أَسْلَمَ لَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث حبيب بن مسلمة في أن سلب المقتول للقاتل بتنفيل الإمام وإذنه · ص 430 الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِحَبِيبِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ : لَيْسَ لَك مِنْ سَلَبِ قَتِيلِك إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك قُلْت : هَكَذَا وَقَعَ فِي الْهِدَايَةِ : حَبِيبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَصَوَابُهُ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ وَالْوسطِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَيَّارٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : نَزَلْنَا دَابِق ، وَعَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَبَلَغَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً أَنَّ بَنَّة صَاحِبَ قُبْرُص ، خَرَجَ يُرِيدُ بِطَرِيقِ أَذْرَبِيجَانَ ، وَمَعَهُ زُمُرُّدٌ ، وَيَاقُوتٌ ، وَلُؤْلُؤٌ ، وَغَيْرُهَا ، فَخَرَجَ إلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، وَجَاءَ بِمَا مَعَهُ ، فَأَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يُخَمِّسَهُ ، فَقَالَ لَهُ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً : لَا تَحْرِمْنِي رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللَّهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : يَا حَبِيبُ إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : كُنَّا مُعَسْكِرِينَ بِدَابِقٍ ، فَذَكَرَ لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةً الْفِهْرِيِّ : أَنَّ بَنَّةَ الْقُبْرُصِيَّ خَرَجَ بِتِجَارَةٍ مِنْ الْبَحْرِ ، يُرِيدُ بِهَا بِطَرِيقِ أَرْمِينِيَةَ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً ، فَقَاتَلَهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَجَاءَ بِسَلَبِهِ ، يَحْمِلُهُ عَلَى خَمْسَةِ أَبْغَالٍ مِنْ الدِّيبَاجِ ، وَالْيَاقُوتِ ، وَالزَّبَرْجَدِ ، فَأَرَادَ حَبِيبٌ أَنْ يَأْخُذَهُ كُلَّهُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ : بَعْضَهُ ، فَقَالَ حَبِيبٌ لِأَبِي عُبَيْدَةَ : قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِلْأَبَدِ . وَسَمِعَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِذَلِكَ ، فَأَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ ، وَحَبِيبٌ يُخَاصِمُهُ ، فَقَالَ مُعَاذٌ لِحَبِيبٍ : أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ ، وَتَأْخُذُ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك ، فَإِنَّمَا لَك مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك ، وَحَدَّثَهُمْ بِذَلِكَ مُعَاذٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَأَعْطَوْهُ بَعْض الْخُمُسِ ، فَبَاعَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، انْتَهَى . وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ مَكْحُولٍ وَمَنْ فَوْقَهُ ، وَرَاوِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ مَجْهُولٌ ، وَهَذَا إسْنَادٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى . وَهَذَا السَّنَدُ وَارِدٌ عَلَى الطَّبَرَانِيِّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ : لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاذٍ وَحَبِيبٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . انْتَهَى . وَلَوْ قَالَ : لَا نَعْلَمُ لَكَانَ أَسْلَمَ لَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث من أحيا أرضا ميتا · ص 288 كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي الْمُزَارَعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ ، فَهُوَ أَحَقُّ قَالَ عُرْوَةُ : قَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَبِي يَعْلَى ، وَمِنْ طَرِيقِ الطَّيَالِسِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَلَيَّنَ زَمْعَةَ ، وَقَالَ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْخَرَاجِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْأَحْكَامِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْمَوَاتِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، إلَّا عَبْدَ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامٍ ، انْتَهَى . وَهَذَا الْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ ، فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتهَا ، فَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ - : فَأَنَا رَأَيْت الرَّجُلَ يَضْرِبُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، مُرْسَلًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ أَخْبَرْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ ، وَمَا أَكَلَتْ الْعَافِيَةُ مِنْهَا ، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَكُونُ إلَّا لِلْمُسْلِمِ ، وَأَعَادَهُ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ، وَقَالَ : إنَّ هَذَا الْخِطَابَ إنَّمَا وَرَدَ لِلْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إنَّمَا تَكُونُ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَالْعَافِيَةُ طِلَابُ الرِّزْقِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، مَرْفُوعًا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ فَضَالَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَرْضُ أَرْضُ اللَّهِ ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ ، مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَهِيَ لَهُ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُد ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ حَدِيثِ فَضَالَةَ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِكَثِيرٍ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ جِدًّا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَياحٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، بِنَحْوِهِ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ رَياحٍ مولى ابْنِ طَاوُسٍ يُحَدِّثُ عَنْهُ بِالْأَبَاطِيلِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : عُمَرُ بْنُ رَياحٍ هُوَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ دَجَّالٌ ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ عَنْ الْفَلَّاسِ ، وَوَافَقَهُمَا . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ لِلْمَرْءِ إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ ; قُلْت : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ . قَوْلُهُ : عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ ; قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ حَقٌّ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ ، انْتَهَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ضَعِيفٌ ، وَسَعِيدٌ ، عَنْ عُمَرَ فِيهِ كَلَامٌ ، وَرَوَى حُمَيْدٍ بْنُ زَنْجُوَيْهِ النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أو مزينة أَرْضًا ، فَعَطَّلُوهَا وَتَرَكُوهَا ، فَأَخَذَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَأَحْيَوْهَا ، فَخَاصَمَ فِيهَا الْأَوَّلُونَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ قَطِيعَةً مِنِّي ، أَوْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ لَمْ أَرْدُدْهَا ، وَلَكِنَّهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ ، فَعَطَّلَهَا ثَلَاثَ سِنِينَ ، لَا يُعَمِّرُهَا ، فَعَمَّرَهَا غَيْرُهُ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَفِي الْأَخِيرِ وَرَدَ الْخَبَرُ ; قُلْت : قَالَ السِّغْنَاقِيُّ فِي الشَّرْحِ الْأَخِيرِ هُوَ حَفَرَ الْبِئْرَ ، وَرَدَّ فِيهِ الْخَبَرَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ حَفَرَ مِنْ بِئْرٍ مِقْدَارَ ذِرَاعٍ ، فَهُوَ مُحْتَجِرٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَا رَأَيْته ، وَلَا أَعْرِفُهُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِي السَّلَبِ · ص 331 9697 وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ : نَزَلْنَا دَابِقَ وَعَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَبَلَغَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَنَّ صَاحِبَ قُبْرُسَ خَرَجَ يُرِيدُ بِطْرِيقَ أَذْرَبِيجَانَ وَمَعَهُ زُمُرُّدٌ وَيَاقُوتٌ وَلُؤْلُؤٌ وَذَهَبٌ وَدِيبَاجٌ فَخَرَجَ فِي خَيْلٍ فَقَتَلَهُ وَجَاءَ بِمَا مَعَهُ فَأَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يُخَمِّسَهُ فَقَالَ حَبِيبٌ : لَا تَحْرِمْنِي رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللَّهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ . فَقَالَ مُعَاذٌ : يَا حَبِيبُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .