حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ ، ثَنَا أَبِي ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، قَالُوا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ :
كَانَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ امْرَأَةً جَمِيلَةً عَطِرَةٌ ، تُحِبُّ اللِّبَاسَ ، وَالْهَيْأَةَ لِزَوْجِهَا ، فَزَارَتْهَا عَائِشَةُ وَهِيَ تَفِلَةٌ قَالَتْ : مَا حَالُكِ هَذِهِ ؟ قَالَتْ : إِنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَدْ تَخَلَّوْا لِلْعِبَادَةِ ، وَامْتَنَعُوا مِنَ النِّسَاءِ ، وَأَكْلِ اللَّحْمِ وَصَامُوا النَّهَارَ ، وَقَامُوا اللَّيْلَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُرِيَهُ مِنْ حَالِي مَا يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدِي لِمَا يُخَلِّي لَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعْلَهُ ، فَحَمَلَهَا بِالسَّبَّابَةِ مِنْ إِصْبَعِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ انْطَلَقَ سَرِيعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمْ ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ ، قَالُوا : أَرَدْنَا الْخَيْرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ ، وَلَمْ أُبْعَثْ بِالرَّهْبَانِيَّةِ الْبِدْعَةِ ، أَلَا وَإِنَّ أَقْوَامًا ابْتَدَعُوا الرَّهْبَانِيَّةَ فَكُتِبَتْ عَلَيْهِمْ ، فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، أَلَا فَكُلُوا اللَّحْمَ ، وَائْتُوا النِّسَاءَ ، وَصُومُوا وَأَفْطِرُوا ، وَصَلُّوا وَنَامُوا ، فَإِنِّي بِذَلِكَ أُمِرْتُ