722 - ( 11 ) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا اسْتَسْقَى قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا ، غَدَقًا مُجَلَّلًا سَحًّا طَبَقًا دَائِمًا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّ بِالْعِبَادِ ، وَالْبِلَادِ مِنْ اللَّأْوَاءِ ، وَالْجَهْدِ ، وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشْكُوهُ إلَّا إلَيْكَ ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ ، وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ ، وَالْجُوعَ ، وَالْعُرْيَ ، وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُك ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّك كُنْت غَفَّارًا ، فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا ). هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ تَعْلِيقًا فَقَالَ وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ : مُجَلَّلًا : عَامًا وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ : وَالْبِلَادِ : وَالْبَهَائِمِ ، وَالْخَلْقِ . وَالْبَاقِي مِثْلُهُ سَوَاءً ، وَلَمْ نَقِفْ لَهُ عَلَى إسْنَادٍ ، وَلَا وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي مُصَنَّفَاتِهِ بَلْ رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ : وَيُرْوَى عَنْ سَالِمٍ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ رَوَيْنَا بَعْضَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَبَعْضَ مَعَانِيهَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ ، وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ ، وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِمْ ، ثُمَّ سَاقَهَا بِأَسَانِيدِهِ . أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَلَفْظُهُ : اللَّهُمَّ أَغِثْنَا . وَفِي لَفْظٍ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا . وَسَيَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ : ( أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَوَاكٍ ). وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ : ( أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوَازِنُ ، فَقَالَ : قُولُوا اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا ) - الْحَدِيثَ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ : أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَاكِي هَوَازِنَ . وَوَقَعَ عِنْدَ الْخَطَّابِيِّ فِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاكِئُ . بِضَمِّ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَآخِرُهُ هَمْزَةٌ ، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ مَعْنَاهُ : يَتَحَامَلُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا رَفَعَهُمَا ، وَقَدْ تَعَقَّبْهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ : هَذَا لَمْ تَأْتِ بِهِ الرِّوَايَةُ ، وَلَيْسَ هُوَ وَاضِحَ الْمَعْنَى ، وَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ مَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظٍ يُزِيلُ الْإِشْكَالَ ، وَهُوَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ بَوَاكِيَ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ أَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بِالْإِرْسَالِ ، وَقَالَ : رِوَايَةُ مَنْ قَالَ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ جَابِرٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ، وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَجَرَى النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ عَلَى ظَاهِرِهِ ، فَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ . وَيُقَالُ : مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ : فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا ، وَرَجَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، أَنَّ أَبَاهَا حَدَّثَهَا : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ وَادِيًا دَهْشًا لَا مَاءَ فِيهِ ). - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَفِيهِ أَلْفَاظٌ غَرِيبَةٌ كَثِيرَةٌ . أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ بِسَنَدٍ وَاهٍ ، وَعَنْ عَامِرِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ ( أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَحْطَ الْمَطَرِ ، فَقَالَ : اُجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ وَقُولُوا : يَا رَبُّ يَا رَبُّ ، قَالَ : فَفَعَلُوا ، فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشَفَ عَنْهُمْ ). رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ ، وَفِي سَنَدِهِ اخْتِلَافٌ ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ ( أَنَّهُ كَانَ إذَا اسْتَسْقَى قَالَ : أَنْزِلْ عَلَى أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَهَا ). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : ( خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَسْقِي ) - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَنْ عَشْرَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ يُعْطِي مَجْمُوعُهَا أَكْثَرَ مَا فِي حَدِيثِهِ ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : ( قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى فَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا ثَلَاثًا ، اللَّهُمَّ اُرْزُقْنَا سَمْنًا ، وَلَبَنًا ، وَشَحْمًا ، وَلَحْمًا ) - الْحَدِيثَ - وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 201 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الِاسْتِسْقَاءِ · ص 213 3286 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ ضُحًى فَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا - ثَلَاثًا - اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا سَمْنًا وَلَبَنًا وَشَحْمًا وَلَحْمًا ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابًا ، فَثَارَتْ رِيحٌ وَغُبْرَةٌ ثُمَّ اجْتَمَعَ سَحَابٌ فَصَبَّتِ السَّمَاءُ فَصَاحَ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ وَثَارُوا إِلَى سَقَائِفِ الْمَسْجِدِ وَإِلَى بُيُوتِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ فَسَالَتِ الطَّرِيقُ وَرَأَيْنَا ذَلِكَ الْمَطَرَ عَلَى أَطْرَافِ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى كَتِفَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ كَأَنَّهُ الْجُمَانُ ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْصَرَفْتُ أَمْشِي عَلَى مَشْيِهِ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا أَحْدَثُكُمْ بِرَبِّهِ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ : مَا رَأَيْتُ عَامًا قَطُّ أَكْثَرَ سَمْنًا وَلَبَنًا وَشَحْمًا وَلَحْمًا ، إِنْ هُوَ إِلَّا فِي الطَّرِيقِ مَا يَكَادُ يَشْتَرِيهِ أَحَدٌ ، ثُمَّ انْصَرَفَ نَحْوَ الرِّجَالِ فَوَعَظَهُمْ وَنَهَاهُمْ ثُمَّ انْصَرَفَ نَحْوَ النِّسَاءِ فَوَعَظَهُنَّ فَشَدَّدَ عَلَيْهِنَّ فِي الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنَا أَنَّكَ شَدَّدْتَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ ، حَتَّى مِنْ حُبِّي الْجَمَالَ جَعَلْتُ حِرَازَ سَوْطِي هَذَا مِنْ جِلْدِ نَمِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَإِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ جَهِلَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .