حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ
أخرجه الطبراني في "الكبير" (9 / 152) برقم: (8790)
( لَفَا ) * فِيهِ لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ ، أَيْ : لَا أَجِدُ وَأَلْقَى . يُقَالُ : أَلْفَيْتُ الشَّيْءَ أُلْفِيهِ إِلْفَاءً ، إِذَا وَجَدْتَهُ وَصَادَفْتَهُ وَلَقِيتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا " أَيْ : مَا أَتَى عَلَيْهِ السَّحَرُ إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ ، تَعْنِي بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ . وَالْفِعْلُ فِيهِ لِلسَّحَرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ لفا ] لفا : لَفَا اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ لَفْوًا : قَشَرَهُ كَلَفَأَهُ . وَاللَّفَاةُ : الْأَحْمَقُ ، فَعَلَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ لَفَوْتُ اللَّحْمَ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ ، زَعَمُوا . وَأَلْفَى الشَّيْءَ : وَجَدَهُ . وَتَلَافَاهُ : افْتَقَدَهُ وَتَدَارَكَهُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُخَبِّرُنِي أَنِّي بِهِ ذُو قَرَابَةٍ وَأَنْبَأْتُهُ أَنِّي بِهِ مُتَلَافِي فَسَّرَهُ فَقَالَ : مَعْنَاهُ أَنِّي لَأُدْرِكُ بِهِ ثَأْرِي . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ أَيْ لَا أَجِدُ وَأَلْقَى . يُقَالُ : أَلْفَيْتُ الشَّيْءَ أُلْفِيهِ إِلْفَاءً : إِذَا وَجَدْتُهُ وَصَادَفْتُهُ وَلَقِيتُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا أَيْ مَا أَتَى عَلَيْهِ السَّحَرُ إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ ، تَعْنِي بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَالْفِعْلُ فِيهِ لِلسَّحَرِ . وَاللَّفَى : الشَّيْءُ الْمَطْرُوحُ كَأَنَّهُ مِنْ أَلْفَيْتُ أَوْ تَلَافَيْتُ ، وَالْجَمْعُ أَلْفَاءٌ ، وَأَلِفُهُ يَاءٌ لِأَنَّهَا لَامٌ . الْجَوْهَرِيُّ : اللَّفَاءُ الْخَسِيسُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَسِيرٍ حَقِيرٍ فَهُوَ لَفَاءٌ ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : وَمَا أَنَّا بِالضَّعِيفِ فَتَظْلِمُونِي وَلَا حَظِّي اللَّفَاءُ وَلَا الْخَسِيسُ وَيُقَالُ : رَضِيَ فُلَانٌ مِنَ الْوَفَاءِ بِاللَّفَاءِ أَيْ مِنْ حَقِّهِ الْوَافِي بِالْقَلِيلِ . وَيُقَالُ : لَفَّاهُ حَقَّهُ أَيْ بَخَسَهُ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي لَفَأَ ، بِالْهَمْزِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ لَفَأْتُ الْعَظْمَ إِذَا أَخَذْتَ بَعْضَ لَحْمِهِ عَنْهُ .
( جَيَّفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " أَتُكَلِّمُ نَاسًا قَدْ جَيَّفُوا " أَيْ أَنْتَنُوا . يُقَالُ جَافَتِ الْمَيْتَةُ ، وَجَيَّفَتْ ، وَاجْتَافَتْ . وَالْجِيفَةُ : جُثَّةُ الْمَيِّتِ إِذَا أَنْتَنَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَارْتَفَعَتْ رِيحُ جِيفَةٍ " . * وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ " أَيْ يَسْعَى طُولَ نَهَارِهِ لِدُنْيَاهُ ، وَيَنَامُ طُولَ لَيْلِهِ ، كَالْجِيفَةِ الَّتِي لَا تَتَحَرَّكُ . * وَفِيهِ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَيَّافٌ " هُوَ النَّبَّاشُ . سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الثِّيَابَ عَنْ جِيَفِ الْمَوْتَى ، أَوْ سُمِّيَ بِهِ لِنَتَنِ فِعْلِهِ .
[ جيف ] جيف : الْجِيفَةُ : مَعْرُوفَةٌ جُثَّةُ الْمَيِّتِ ، وَقِيلَ : جُثَّةُ الْمَيِّتِ إِذَا أَنْتَنَتْ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَارْتَفَعَتْ رِيحُ جِيفَةٍ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ ؛ أَيْ : يَسْعَى طُولَ نَهَارِهِ لِدُنْيَاهُ وَيَنَامُ طُولَ لَيْلِهِ كَالْجِيفَةِ الَّتِي لَا تَتَحَرَّكُ . وَقَدْ جَافَتِ الْجِيفَةُ وَاجْتَافَتْ وَانْجَافَتْ : أَنْتَنَتْ وَأَرْوَحَتْ . وَجَيَّفَتِ الْجِيفَةُ تَجْيِيفًا إِذَا أَصَلَّتْ . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : أَتُكَلِّمُ أُنَاسًا جَيَّفُوا ؟ أَيْ : أَنْتَنُوا ، وَجَمْعُ الْجِيفَةِ ، وَهِيَ الْجُثَّةُ الْمَيِّتَةُ الْمُنْتِنَةُ ، جِيَفٌ ثُمَّ أَجْيَافٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ وَلَا جَيَّافٌ ، وَهُوَ النَّبَّاشُ فِي الْجَدَثِ ، قَالَ : وَسُمِّيَ النَّبَّاشُ جَيَّافًا ; لِأَنَّهُ يَكْشِفُ الثِّيَابَ عَنْ جِيَفِ الْمَوْتَى وَيَأْخُذُهَا ، وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ لِنَتْنِ فِعْلِهِ .
( قُطْرُبٌ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ " الْقُطْرُبُ : دُوَيْبَّةٌ لَا تَسْتَرِيحُ نَهَارَهَا سَعْيًا ، فَشَبَّهَ بِهِ الرَّجُلَ يَسْعَى نَهَارَهُ فِي حَوَائِجِ دُنْيَاهُ ، فَإِذَا أَمْسَى كَانَ كَالًّا تَعِبًا ، فَيَنَامُ لَيْلَتَهُ حَتَّى يُصْبِحَ ، كَالْجِيفَةِ الَّتِي لَا تَتَحَرَّكُ .
[ قطرب ] قطرب : الْقُطْرُبُ : دُوَيْبَةٌ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا قَرَارٌ الْبَتَّةَ ، وَقِيلَ : لَا تَسْتَرِيحُ نَهَارَهَا سَعْيًا ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ ، قُطْرُبَ نَهَارٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ إِنَّ الْقُطْرُبَ لَا تَسْتَرِيحُ نَهَارَهَا سَعْيًا ، فَشَبَّهَ عَبْدُ اللَّهِ الرَّجُلَ يَسْعَى نَهَارَهُ فِي حَوَائِجِ دُنْيَاهُ ، فَإِذَا أَمْسَى أَمْسَى كَالًّا تَعِبًا ، فَيَنَامُ لَيْلَتَهُ حَتَّى يُصْبِحَ كَالْجِيفَةِ لَا يَتَحَرَّكُ ، فَهَذَا جِيفَةُ لَيْلٍ قُطْرُبُ نَهَارٍ . وَالْقُطْرُبُ : الْجَاهِلُ الَّذِي يَظْهَرُ بِجَهْلِهِ . وَالْقُطْرُبُ : السَّفِيهُ . وَالْقَطَارِيبُ : السُّفَهَاءُ ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : كَأَنَّهُمْ عَادٌ حُلُومًا إِذَا طَاشَ مِنَ الْجَهْلِ الْقَطَارِيبُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ وَاحِدًا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَخَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُهُ قُطْرُوبًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَخَذَ الْقَطَارِيبَ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ يَكُونُ وَاحِدُهُ قُطْرُوبًا ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا تَثْبُتُ الْيَاءُ فِي جَمْعِهِ رَابِعَةً مِنْ هَذَا الضَّرْبِ ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ قُطْرُبٍ ، إِلَّا أَنَّ الشَّاعِرَ احْتَاجَ فَأَثْبَتَ الْيَاءَ فِي الْجَمْعِ ، كَقَوْلِهِ : نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفِ وَحَكَى ثَعْلَبٌ أَنَّ الْقُطْرُبَ : الْخَفِيفُ ، وَقَالَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ : إِنَّهُ لَقُطْرُبُ لَيْلٍ . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا دُوَيْبَةٌ ، وَلَيْسَ بِصِفَةٍ كَمَا زَعَمَ . وَقُطْرُبٌ : لَقَبُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ النَّحْوِيِّ ، وَكَانَ يُبَكِّرُ إِلَى سِيبَوَيْهِ ، فَيَفْتَحُ سِيبَوَ
8790 8763 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ " .