حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :
تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي آيَةٍ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ مِنْ قِبَلِ أَخْتَانِهِ فَقَامَا إِلَيْهِ ، وَقُمْتُ إِلَيْهِ مَعَهُمَا ، فَقَالَا : إِنَّا تَنَازَعْنَا فِي آيَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَحَدِهِمَا : " اقْرَأْ " فَقَرَأَ ، فَقَالَ : " مَنْ أَقْرَأَكَهَا ؟ " فَقَالَ : أَبُو عَمْرَةَ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ : " اقْرَأْهُ " فَقَرَأَ ، فَقَالَ : " مَنْ أَقْرَأَكَهَا ؟ " فَقَالَ : عُمَرُ ، فَجَاءَتَا عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ فَبَكَى حَتَّى رَأَيْتُهُ أَخَذَ مِنْ دُمُوعِهِ بِكَفِّهِ ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا ، فَرَأَيْتُ أَثَرَيْنِ فِي الْحَصَا مِنْ دُمُوعِ عَبْدِ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا أَظُنُّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ حُزْنُ عُمَرَ يَوْمَ أُصِيبَ إِلَّا بَيْتَ سُوءٍ ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللهِ وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللهِ ، وَأَفْقَهَنَا لِدِينِ اللهِ ، وَاقْرَأْهَا كَمَا أَقْرَأَكَهَا عُمَرُ ، فَوَاللهِ لَهِيَ أَبْيَنُ مِنْ طَرِيقِ السَّيْلَحِينَ