حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ :
خَاصَمْتُ الْقَدَرِيَّةَ فَأَحْرَجُونِي ، فَأَتَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا نُجَيْدٍ ، خَاصَمْتُ الْقَدَرِيَّةَ فَأَحْرَجُونِي ، فَهَلْ مِنْ حَدِيثٍ تُحَدِّثُنِي لَعَلَّ اللهَ يَنْفَعُنِي بِهِ ؟ قَالَ : لَعَلِّي لَوْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا لَبِسْتَ عَلَيْهِ أُذُنَيْكَ كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّمَا جِئْتُ لِذَلِكَ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ ، وَلَوْ أَدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ لَهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ ، فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ، فَمَنْ عُذِّبَ فَهُوَ الْحَقُّ ، وَمَنْ رُحِمَ فَهُوَ الْحَقُّ ، وَلَوْ كَانَتِ الْجِبَالُ لِأَحَدِكُمْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا ، فَأَنْفَقَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، لَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ، حَدِّثْهُ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدِّثْهُ ، فَحَدَّثَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ