حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أُقَيْشِ بْنِ رَبَاسٍ الْأَسَدِيُّ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ :
أَنَّهُ سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْقَدَرِ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ خَاصَمْتُ أَهْلَ الْقَدَرِ حَتَّى أَحْرَجُونِي ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ عِلْمٌ فَتُحَدِّثُونِي ؟ فَقَالُوا : لَوْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ ، وَلَوْ أَدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ ، وَلَكِنَّهُ كَمَا قَضَى يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ، وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ ، فَمَنْ عُذِّبَ فَهُوَ الْحَقُّ ، وَمَنْ رُحِمَ فَهُوَ الْحَقُّ ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا قُبِلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، ثُمَّ قَالَ عِمْرَانُ لِأَبِي الْأَسْوَدِ حِينَ حَدَّثَهُ الْحَدِيثَ : " سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَمِعَهُ مَعِي عَبْدُ اللهِ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ " ، فَسَأَلَهُمَا أَبُو الْأَسْوَدِ فَحَدَّثَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ