حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّاسِبِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، [١]ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالَ : " مَا مِنْ مَاءٍ ، مَا مِنْ مَاءٍ ؟ " قَالُوا : لَا . قَالَ : " هَلْ مِنْ شَنٍّ ؟ " فَجَاءُوا بِالشَّنِّ ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَنَبَعَ الْمَاءُ مِثْلَ عَصَا مُوسَى مِنْ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا بِلَالُ اهْتِفِ بِالنَّاسِ الْوَضُوءَ " فَأَقْبَلُوا يَتَوَضَّئُونَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ هِمَّةُ ابْنِ مَسْعُودٍ الشُّرْبَ ، فَلَمَّا تَوَضَّئُوا صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ ، ثُمَّ قَعَدَ لِلنَّاسِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَعْجَبُ الْخَلْقِ إِيمَانًا ؟ " قَالُوا : الْمَلَائِكَةُ . قَالَ : " وَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ يُعَايِنُونَ الْأَمْرَ ؟ " قَالُوا : فَالنَّبِيُّونَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " وَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُ النَّبِيُّونَ ، وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ " ، قَالُوا : فَأَصْحَابُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " وَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُ أَصْحَابِي وَهُمْ يَرَوْنَ مَا يَرَوْنَ ؟ وَلَكِنَّ أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا ، قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِي ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ، وَيُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَرَوْنِي ، أُولَئِكَ إِخْوَانِي