حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُرِّيُّ ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي اجْتَمَعَ فِيهِ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ ، قَالَتْ لِي حَفْصَةُ : إِنَّهُ لَا يَجْمُلُ بِكَ أَنْ تَتَخَلَّفَ عَنْ صُلْحٍ يُصْلِحُ اللهُ بِهِ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْتَ صِهْرُ رَسُولِ اللهِ وَابْنُ ج١٣ / ص١٥٢عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَقْبَلَ يَوْمَئِذٍ مُعَاوِيَةُ عَلَى بُخْتِيٍّ عَظِيمٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَوْ يَرْجُوهُ أَوْ يَمُدُّ إِلَيْهِ عُنُقَهُ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَمَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمَئِذٍ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ : يَطْمَعُ فِيهِ مَنْ ضَرَبَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى أَدْخَلَكُمَا فِيهِ ، فَذَكَرْتُ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ .