حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ :
لَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى الْكُوفَةِ ، وَكَانَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ اسْتَخْفَوْا عَلِيًّا فَلَمَّا خَرَجَ ظَهَرُوا ، وَكَانَ نَاسٌ يَأْتُونَ أَبَا مَسْعُودٍ فَيَقُولُونَ : قَدْ وَاللهِ أَهْلَكَ اللهُ أَعْدَاءَهُ وَأَظْفَرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَقُولُ أَبُو مَسْعُودٍ : إِنِّي وَاللهِ مَا أَعُدُّهُ ظَفَرًا وَلَا عَافِيَةً أَنْ تَظْهَرَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى قَالُوا : فَمَهْ ؟ قَالَ : " يَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحٌ " فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : " اعْتَزِلْ عَمَلَنَا " قَالَ : وَذَاكَ مَهْ ؟ قَالَ : " إِنَّا وَجَدْنَاكَ لَا تَعْقِلُ عَقْلَةً " قَالَ : " أَمَّا أَنَا فَقَدْ بَقِيَ مِنْ عَقْلِي مَا أَعْلَمُ أَنَّ الْآخِرَ شَرٌّ