حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : سَمِعْتُ مِنْ أَبِي أُمِّي مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ الْخَزْرَجِيِّ قَالَ -
وَلَهُ بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ بُضَاعَةَ : قَدْ بَصَقَ فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ يَبْشُرُ بِهَا وَيَتَيَمَّنُ بِهَا ، قَالَ : فَلَمَّا قَطَعَ أَبُو أُسَيْدٍ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ جَعَلَهَا فِي غُرْفَةٍ لَهُ ، فَكَانَتِ الْغُولُ تُخَالِفُهُ ج١٩ / ص٢٦٤إِلَى مَشْرُبَتِهِ فَتَسْرِقُ تَمْرَهُ وَتُفْسِدُهُ عَلَيْهِ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : تِلْكَ الْغُولُ يَا أَبَا أُسَيْدٍ فَاسْتَمِعْ عَلَيْهَا ، فَإِذَا سَمِعْتَ اقْتِحَامَهَا - يَعْنِي وَجْبَتَهَا - فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ ، حَبَسَنِي رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَتِ الْغُولُ : يَا أَبَا أُسَيْدٍ ، اعْفِنِي أَنْ تُكَلِّفَنِي أَذْهَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُعْطِيكَ مَوْثِقًا مِنَ اللهِ أَنْ لَا أُخَالِفَكَ إِلَى بَيْتِكَ وَلَا أَسْرِقَ تَمْرَكَ ، فَأَدُلَّكَ عَلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ فَتَقْرَأَ بِهَا عَلَى بَيْتِكَ فَلَا نُخَالِفُ إِلَى أَهْلِكَ وَلَا نَكْشِفُ غِطَاءَهُ ، فَأَعْطَتْهُ الْمَوْثِقَ الَّذِي رَضِيَ بِهِ مِنْهَا ، فَقَالَتِ : الْآيَةُ الَّتِي أَدُلُّكَ عَلَيْهَا هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ، ثُمَّ حَكَّتِ اسْتَهَا تَضْرَطُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ حَيْثُ وَلَّتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ