909 - ( 36 ) - حَدِيثُ خَبَّابٍ : ( إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إلَّا كَانَتَا نُورًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ). الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَضَعَّفَاهُ ، وَرَوَيَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَضَعَّفَاهُ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَ حَدِيثَ خَبَّابٍ الطَّبَرَانِيُّ ، وَحَدِيثَ عَلِيٍّ : الْبَزَّارُ . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ ، فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ فَأَلْقِهِ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : ( لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ). قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ : ( أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ ). أَمَّا عَلِيٌّ : فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ، وَلَفْظُهُ : ( لَا يَسْتَاكُ الصَّائِمُ بِالْعَشِيِّ ، وَلَكِنْ بِاللَّيْلِ - فَإِنَّ يَبُوسَ شَفَتَيْ الصَّائِمِ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ). وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ : فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ : لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا ، وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ الْخُوَارِزْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . ( فَائِدَةٌ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، قَالَ : سَأَلْت مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ : أَأَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْت : أَيَّ النَّهَارِ ؟ قَالَ : غَدْوَةٌ أَوْ عَشِيَّةٌ : قُلْت : إنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً ، وَيَقُولُونَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ). قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ ، وَمَا كَانَ بِاَلَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُيَبِّسُوا بِأَفْوَاهِهِمْ عَمْدًا مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ ، بَلْ فِيهِ شَرٌّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 386 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرفصل فِي السِّوَاك للصَّائِم · ص 32 فصل : فِي السِّوَاك للصَّائِم عَن عَامر بن ربيعَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : رَأَيتُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا لاَ أُحْصِي يَتَسَّوَكُ وَهوَ صَائِمٌ . رَوَاهُ أَحْمد والتِّرْمِذِيّ ، وَكَذَلِكَ أَبُو دَاوُد وَلَفظه : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أعد وَلَا أحصي . وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بلفظين : أَحدهمَا : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أحصي . وَالثَّانِي : مَا أحصي ، وَقَالَ : أَكثر مَا رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن . قُلْتُ : إنَّما لم يُصَحِّحهُ ؛ لأنَّ فِي إِسْنَاده عَاصِم بن عبيد الله ابن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب ضَعَّفَه النَّاس ، قَالَ البُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة ، وَأَبُو حَاتِم : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ يَحْيَى : ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ سيئ الْحِفْظ كثير الْوَهم فَاحش الْخَطَأ مَتْرُوك . وَقَالَ س : لَا نعلم مَالِكًا رَوَى عَن إِنْسَان ضَعِيف مَشْهُور بالضعف إلاَّ عَاصِم بن عبيد الله هَذَا ، وَجَمَاعَة أخر فَذكرهمْ ، وَنقل ابْن الْجَوْزِيّ عَن مَالك : أنَّه ضعفه . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : عَاصِم غير قوي . وَخَالف الْعجلِيّ ، فَقَالَ : لَا بَأْس بِهِ . وَالتِّرْمِذِيّ فصحح حَدِيث الْأَذَان فِي أذن الْحُسَيْن . وَأخرجه - أَعنِي ابْن خُزَيْمَة - فِي صَحِيحه ، وَقَالَ : أَنا بَرِيء من عُهْدَة عَاصِم ، سَمِعت مُحَمَّد بن يَحْيَى يَقُول : عَاصِم هَذَا لَيْسَ عَلَيْهِ قِيَاس ، وَسمعت مُسلم بن الْحجَّاج يَقُول : سَأَلنَا يَحْيَى بن معِين فَقُلْنَا عبد الله بن عقيل أحب إِلَيْك أم عَاصِم هَذَا ؟ قَالَ : لست أحب وَاحِدًا مِنْهُمَا . قَالَ ابْن خُزَيْمَة : كنت لَا أخرج حَدِيث عَاصِم هَذَا فِي هَذَا الْكتاب - يَعْنِي صَحِيحه - ثمَّ نظرت فَإِذا شُعْبَة وَالثَّوْري قد رويا عَنهُ ، وَيَحْيَى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي - وهما إِمَامًا أهل زمانهما - رويا عَن الثَّوْريّ عَنهُ . وَقد رَوَى عَنهُ مَالك خَبرا فِي غير الْمُوَطَّأ . انْتَهَى كَلَام ابْن خُزَيْمَة . وَقَالَ عَفَّان : كَانَ شُعْبَة يَقُول : عَاصِم بن عبيد الله لَو قُلْتُ لَهُ : من بنى مَسْجِد الْبَصْرَة ؟ فَقَالَ : ثَنَا فلَان عَن فلَان أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بناه . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : هُوَ مغفَّل . وَأخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا ، فَقَالَ : ويُذْكَر عَن عَامر بن ربيعَة ، قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أعد وَلَا أحصي . وَعَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من خير خِصَال الصَّائِم السِّوَاك . رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ ، وَفِي إِسْنَاده مجَالد ، وَفِيه مقَال ، وَأخرج لَهُ مُسلم ، وقَالَ الْبَيْهَقِيّ : غَيره أثبت مِنْهُ . كَذَا قَالَ فِي الصَّوْم من سنَنه . وَقَالَ فِي بَاب الْغَنِيمَة لمن شهد الْوَقْعَة : ضعف . قُلْتُ : وَيروَى بِدُونِهِ من طَرِيق مَسْرُوق عَنْهَا ، قُلْتُ : يَا رَسُول الله ، السِّوَاك للصَّائِم ؟ قَالَ : إِنَّه مِنْ أَحَبِّ خِصَالِهِ إِلَيَّ . لَكِن فِي إِسْنَاده السّري بن إِسْمَاعِيل قَالَ خَ : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ أَحْمد : ترك الناسُ حَدِيثه . وَفِي رِوَايَة لأبي نعيم عَن عَائِشَة قُلْتُ : يَا رَسُول الله ، إنَّك تديم السِّوَاك . قَالَ : يَا عَائِشَة ، لَو اِسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْتَاكَ مَعَ كُلِّ شَفْعٍ لَفَعَلْت ، وإِنَّ خَيرَ خِصَالِ الصائِمِ السِّواكَ . وَعَن إِبْرَاهِيم بن بيطار الْخَوَارِزْمِيّ ، عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ : سَأَلت أنس بن مَالك : أيستاك الصَّائِم ؟ قَالَ : نعم . قُلْتُ : برطب السِّوَاك ويابسه ؟ قَالَ : نعم . قُلْتُ : فِي أوَّل النَّهَار وَآخره ؟ قَالَ : نعم . قُلْتُ لَهُ : عمَّن ؟ قَالَ : عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الكنى ، وَقَالَ : إِبْرَاهِيم هَذَا مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء - بعد أَن أوردهُ - : هَذَا حَدِيث غير مَحْفُوظ وَإِبْرَاهِيم هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُور بِالنَّقْلِ . وَقَالَ ابْن عدي : إِبْرَاهِيم هَذَا لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ إِبْرَاهِيم بن بيطار وَيُقَال : إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن - قَاضِي خوارزم - حَدَّث ببلخ عَن عَاصِم الْأَحول بِالْمَنَاكِيرِ ، لَا يحْتَج بِهِ ، قَالَ : وَرُوِيَ من طَرِيق آخر عَنهُ فَذكرهَا وضَعَّفَها . قُلْتُ : جَعلهمَا رجلا وَاحِدًا ، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ جَعلهمَا رجلَيْنِ ، وَكَذَلِكَ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء ، و الْمِيزَان ، لكنَّه فِي الْمِيزَان قَالَ فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن : إنَّه هُوَ الأوَّل . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق : هَذَا حَدِيث لَا يَصح . ثمَّ غلا فَذكره فِي الموضوعات ، وكأنَّه تبع ابْن حبَان فإنَّه قَالَ : لَا أصل لهَذَا من حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَا من حَدِيث أنس ، وَإِبْرَاهِيم بن بيطار يروي عَن عَاصِم الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بهَا ، وَجزم بمقالة ابْن حبَان ابْن طَاهِر فِي التَّذْكِرَة كعادته . وَعَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تسوك وَهُوَ صَائِم . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن مَنْدَه الْحَافِظ فِي بعض أَمَالِيهِ ، عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن سعيد ، ثَنَا عبيد الله بن يَعْقُوب ، حَدَّثَنَي جدي ، حَدَّثَنَا أَحْمد بن منيع ، ثَنَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة ، ثَنَا يَحْيَى بن حَمْزَة ، عَن النُّعْمَان بن الْمُنْذر ، عَن عَطاء ، وَطَاوُس وَمُجاهد عَن ابْن عَبَّاس بِهِ . وَعَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : لَك السِّوَاك إِلَى الْعَصْر ، فَإِذا صليت الْعَصْر فألقه فإنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطيبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَفِي سَنَده عمر بن قيس سندل الْمَكِّيّ ، وَهُوَ واه . قَالَ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا : مَتْرُوك . زَاد أَحْمد : أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا تَسَاوِي شَيْئا . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب : من بنى أَو غرس فِي غير أرضه : ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ . وَسكت عَنهُ هُنَا وَلَعَلَّه لأجل أنَّه من فَضَائِل الْأَعْمَال . وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة خلاف هَذَا ، قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف : ثَنَا وَكِيع ، عَن سعيد بن بشير ، عَن قَتَادَة ، عَن أبي هُرَيْرَة سُئِلَ عَن السِّوَاك للصَّائِم ، فَقَالَ : أدميت فمي الْيَوْم مرَّتَيْنِ . وَهَذَا سَنَد حسن إلاَّ أنَّه مُرْسل . وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن قَتَادَة . وَتقدم فِي طرق حَدِيث السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب من حَدِيث أنس : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يستاك وَهُوَ صَائِم . وَسَيَأْتِي فِي كتاب الصّيام - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - حَدِيث خباب وَابْن عمر فِي الْبَاب حَيْثُ ذكرهمَا المصنِّف وهما جَمِيعًا ضعيفان . وَفِي المعجم الْكَبِير للطبراني ، عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم ، قَالَ : سَأَلت معَاذ بن جبل أتسوك وَأَنت صَائِم ؟ قَالَ : نعم ، قُلْتُ : أَي النَّهَار أتسوك ؟ قَالَ : أَي النَّهَار شِئْت إِن شِئْت غدْوَة وَإِن شِئْت عَشِيَّة . قُلْتُ : فَإِن النَّاس يكرهونه عَشِيَّة . قَالَ : ولِمَ ؟ قُلْتُ : يَقُولُونَ : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطيبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ . فَقَالَ : سُبْحَانَ الله لقد أَمرهم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالسِّوَاكِ حِين أَمرهم وَهُوَ يعلم أنَّه لابد أَن يكون بفي الصَّائِم خلوف وإنْ استاك ، وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرهُم أَن ينتنوا أَفْوَاههم عمدا . مَا فِي ذَلِكَ من الْخَيْر شَيْء . بل فِيهِ شَرّ إلاَّ من ابْتُلِيَ ببلاء لَا يجد مِنْهُ بُدًّا . وَفِي سَنَده بكر بن خُنَيْس ، وَهُوَ واهٍ . قَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِشَيْء . وَسُئِلَ ابْن الْمَدِينِيّ عَنهُ فَقَالَ : للْحَدِيث رجال . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوك .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ · ص 165 4955 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ : أَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَيَّ النَّهَارِ أَتَسَوَّكُ ؟ قَالَ : أَيَّ النَّهَارِ شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ غُدْوَةً وَإِنْ شِئْتَ عَشِيَّةً . قُلْتُ : فَإِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً ؟ قَالَ : وَلِمَ ؟ قُلْتُ : يَقُولُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ [ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ] . قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ حِينَ أَمَرَهُمْ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِفَمِ الصَّائِمِ خُلُوفٌ وَإِنِ اسْتَاكَ وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا مَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ بَلْ هُوَ شَرٌّ إِلَّا مَنِ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا . قُلْتُ : وَالْغُبَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْضًا كَذَلِكَ إِنَّمَا يُؤْجَرُ مَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَلَا يَجِدُ عَنْهُ مَحِيصًا ؟ قَالَ : نَعَمْ فَأَمَّا مَنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَلَاءِ عَمْدًا فَمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ .