حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِلَادَةٌ مِنْ جَزْعٍ مَلَمَّعَةٌ بِالذَّهَبِ وَنِسَاؤُهُ مُجْتَمِعَاتٌ فِي بَيْتٍ كُلُّهُنَّ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ جَارِيَةٌ تَلْعَبُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ بِالتُّرَابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَيْفَ تَرَيْنَ هَذِهِ ؟ " ، فَنَظَرْنَا إِلَيْهَا فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ وَلَا أَعْجَبَ ، فَقَالَ : " أَرْدِدْنَهَا إِلَيَّ " ، فَلَمَّا أَخَذَهَا قَالَ : وَاللهِ لَأَضَعَنَّهَا فِي رَقَبَةِ أَحَبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ إِلَيَّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَظْلَمَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَضَعَهَا فِي رَقَبَةِ غَيْرِي مِنْهُنَّ ، وَلَا أَرَاهُنَّ إِلَّا قَدْ أَصَابَهُنَّ مِثْلُ ج٢٢ / ص٤٤٣الَّذِي أَصَابَنِي ، وَوَجِمْنَا جَمِيعًا سُكُوتٌ ، فَأَقْبَلَ بِهَا حَتَّى وَضَعَهَا فِي رَقَبَةِ أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ فَسُرِّيَ عَنَّا