حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ أُخْتِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ :
أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ ج٢٥ / ص١٧٥اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَدَحِ لَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَذَلِكَ فِي طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ ، فَرَدَّ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّى كَانَ لَكِ هَذَا اللَّبَنُ ؟ قَالَتْ : مِنْ شَاةٍ لِي ، فَرَدَّ إِلَيْهَا رَسُولَهَا : أَنَّى كَانَتْ لَكِ هَذِهِ الشَّاةُ ؟ قَالَتِ : اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي ، فَأَخَذَهُ مِنْهَا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ أُمُّ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِاللَّبَنِ مُرَئِيَّةً لَكَ مِنْ طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ ، فَرَدَدْتَ الرَّسُولَ فِيهِ ، فَقَالَ لَهَا : بِذَلِكَ أُمِرَتِ الرُّسُلُ ، أَنْ لَا نَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا وَلَا نَعْمَلَ إِلَّا صَالِحًا