فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَلَا لَا تُزَوِّجُ النِّسَاءَ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ ، وَلَا يُزَوَّجْنَ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَهِمَا عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إلَّا الْأَكْفَاءَ ، وَلَا يُزَوِّجْهُنَّ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ ، وَلَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، أَحَادِيثُهُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، انْتَهَى . وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : أَحَادِيثُ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْضُوعَةٌ كَذِبٌ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهُوَ كَمَا قَالَ ، لَكِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَيُدَلِّسُ عَلَى الضُّعَفَاءِ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، فَذَكَرَهُ ; وَعَنْ أَبِي يَعْلَى رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، وَقَالَ : مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا وَأَعَلَّاهُ بِمُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَأَسْنَدَ الْعُقَيْلِيُّ ، عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ وَصَفَهُ بِالْوَضْعِ وَالْكَذِبِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ ، وَفِي اعْتِبَارِ الْكْفَاءِة أَحَادِيثُ لَا تَقُومُ بِأَكْثَرِهَا الْحُجَّةُ ، وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ : ثَلَاثَةٌ لَا تُؤَخِّرُهَا ، وَفِيهِ : وَالْأَيِّمُ إذَا وَجَدَتْ كُفُؤًا انْتَهَى . قُلْت : هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الصَّلَاةِ وفِي الْجَنَائِزِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يَا عَلِيُّ ، ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا : الصَّلَاةُ إذَا آنَتْ ، وَالْجِنَازَةُ إذَا حَضَرَتْ ، وَالْأَيِّمُ إذَا وَجَدْتَ لَهَا كُفؤا انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَنَائِزِ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَمَا أَرَى إسْنَادَهُ مُتَّصِلًا ، انْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي النِّكَاحِ كَذَلِكَ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ انْتَهَى . إلَّا أَنِّي وَجَدْته ، قَالَ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، عَوَّضَ : سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ، فَلْيُنْظَرْ ; وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِاشْتِرَاطِهَا ، وَلَا ذَكَرَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَالْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي اشْتِرَاطِهَا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَصْلُ الْكَفَاءَةِ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ حَدِيثِ بَرِيرَةَ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا خَيَّرَهَا ; لِأَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَكُنْ كُفْؤا لها انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى اشْتِرَاطِهَا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ ، وَأَنْكِحُوا الْأَكْفَاءَ ، وَهَذَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، اسْتَوْفَيْنَاهَا ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الْإِسْعَافِ بِأَحَادِيثِ الْكَشَّافِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لِأَصْحَابِنَا فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْكَفَاءَةِ بِمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَتَاةٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي مِنْ خَسِيسَتِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الْأَمْرَ إلَيْهَا ، فَقَالَتْ : إنِّي قَدْ أَجَزْت مَا صَنَعَ أَبِي ، ولَكِنْ أَرَدْت أَنْ تُعَلِّمَ النِّسَاءَ أَنْ لَيْسَ إلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، ابْنُ بُرَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ، انْتَهَى . قُلْت : هَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ سَوَاءٌ ; وَيُنْظَرُ مُسْنَدُ أَحْمَدَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في اشتراط الكفاءة · ص 196 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في اشتراط الكفاءة · ص 196 فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَلَا لَا تُزَوِّجُ النِّسَاءَ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ ، وَلَا يُزَوَّجْنَ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَهِمَا عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إلَّا الْأَكْفَاءَ ، وَلَا يُزَوِّجْهُنَّ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ ، وَلَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، أَحَادِيثُهُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، انْتَهَى . وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : أَحَادِيثُ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْضُوعَةٌ كَذِبٌ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهُوَ كَمَا قَالَ ، لَكِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَيُدَلِّسُ عَلَى الضُّعَفَاءِ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، فَذَكَرَهُ ; وَعَنْ أَبِي يَعْلَى رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، وَقَالَ : مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا وَأَعَلَّاهُ بِمُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَأَسْنَدَ الْعُقَيْلِيُّ ، عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ وَصَفَهُ بِالْوَضْعِ وَالْكَذِبِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ ، وَفِي اعْتِبَارِ الْكْفَاءِة أَحَادِيثُ لَا تَقُومُ بِأَكْثَرِهَا الْحُجَّةُ ، وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ : ثَلَاثَةٌ لَا تُؤَخِّرُهَا ، وَفِيهِ : وَالْأَيِّمُ إذَا وَجَدَتْ كُفُؤًا انْتَهَى . قُلْت : هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الصَّلَاةِ وفِي الْجَنَائِزِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يَا عَلِيُّ ، ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا : الصَّلَاةُ إذَا آنَتْ ، وَالْجِنَازَةُ إذَا حَضَرَتْ ، وَالْأَيِّمُ إذَا وَجَدْتَ لَهَا كُفؤا انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَنَائِزِ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَمَا أَرَى إسْنَادَهُ مُتَّصِلًا ، انْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي النِّكَاحِ كَذَلِكَ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ انْتَهَى . إلَّا أَنِّي وَجَدْته ، قَالَ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، عَوَّضَ : سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ، فَلْيُنْظَرْ ; وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِاشْتِرَاطِهَا ، وَلَا ذَكَرَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَالْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي اشْتِرَاطِهَا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَصْلُ الْكَفَاءَةِ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ حَدِيثِ بَرِيرَةَ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا خَيَّرَهَا ; لِأَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَكُنْ كُفْؤا لها انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى اشْتِرَاطِهَا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ ، وَأَنْكِحُوا الْأَكْفَاءَ ، وَهَذَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، اسْتَوْفَيْنَاهَا ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الْإِسْعَافِ بِأَحَادِيثِ الْكَشَّافِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لِأَصْحَابِنَا فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْكَفَاءَةِ بِمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَتَاةٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي مِنْ خَسِيسَتِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الْأَمْرَ إلَيْهَا ، فَقَالَتْ : إنِّي قَدْ أَجَزْت مَا صَنَعَ أَبِي ، ولَكِنْ أَرَدْت أَنْ تُعَلِّمَ النِّسَاءَ أَنْ لَيْسَ إلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، ابْنُ بُرَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ، انْتَهَى . قُلْت : هَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ سَوَاءٌ ; وَيُنْظَرُ مُسْنَدُ أَحْمَدَ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث لا مهر أقل من عشرة دراهم · ص 199 بَاب الْمَهْر الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا مَهْرَ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ; قُلْت : تَقَدَّمَ فِي الْكَفَاءَةِ حَدِيثُ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَعُمَرَو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إلَّا الْأَكْفَاءَ ، وَلَا يُزَوِّجُهُنَّ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ ، وَلَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ انْتَهَى . وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ . الْآثَارُ : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ثم البيهقي فِي سُنَنِهِما عَنْ دَاوُد الْأَوْدِيِّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : لَا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، وَلَا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : دَاوُد الْأَوْدِيُّ ضَعِيفٌ ، كَانَ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ ، ثُمَّ إنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا فِي الْحُدُودِ عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ ، عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، فَذَكَرَهُ ، وَجُوَيْبِرٌ أَيْضًا ضَعِيفٌ ; وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ الضَّحَّاكِ بِسَنَدِهِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : لَا يَكَادُ يُعْرَفُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ · ص 262