حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ . عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُمِّ حَبِيبَةَ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، دَقَّ الْبَابَ دَاقٌّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : انْظُرُوا مَنْ هَذَا قَالُوا : مُعَاوِيَةُ ، فَقَالَ : " ائْذَنُوا لَهُ " وَدَخَلَ ، وَعَلَى أُذُنِهِ قَلَمٌ لَهُ يَخُطُّ بِهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا الْقَلَمُ عَلَى أُذُنِكَ يَا مُعَاوِيَةُ ؟ " قَالَ : قَلَمٌ أَعْدَدْتُهُ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ . قَالَ : " جَزَاكَ اللهُ عَنْ نَبِيَّكَ خَيْرًا ، وَاللهِ مَا اسْتَكْتَبْتُكَ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا أَفْعَلُ مِنْ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَّا بِوَحْيِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كَيْفَ بِكَ لَوْ قَدْ قَمَّصَكَ اللهُ قَمِيصًا ؟ " يَعْنِي : الْخِلَافَةَ . فَقَامَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ : فَجَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنَّ اللهَ مُقَمِّصٌ أَخِي قَمِيصًا ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَلَكِنْ فِيهِ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ وَهَنَاتٌ " . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَادْعُ لَهُ . فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اهْدِهِ بِالْهُدَى ، وَجَنِّبْهُ الرَّدَى ، وَاغْفِرْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى