أَحَادِيثُ الْعِشْرِينَ رَكْعَةً : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً ، سِوَى الْوِتْرِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ ، فَقَالَ : وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ وَهُوَ مَعْلُولٌ ، بِأَبِي شَيْبَةَ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ ، جَدِّ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَلَيَّنَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، ثُمَّ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ ؟ قَالَتْ : مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ ، وَلَا فِي غَيْرِهِ ، عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّي أَرْبَعًا ، فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا ، فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ ؟ قَالَ : يَا عَائِشَةُ إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي انْتَهَى . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي التَّهَجُّدِ . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً : مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ يُصَلِّي إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ ، رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ . انْتَهَى . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ : هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَبَقِيَّةُ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَنَّ الْجُمْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيْ الْفَجْر . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مَوْقُوفٌ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أخبرنا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أخبرنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كُنَّا نَقُومُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرِ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ مِنْ جِهَةِ السُّنَنِ لَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْرِفَةِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ بِزِيَادَة . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْمُوَطَّأِ : بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَيُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ : بِأَنَّهُمْ قَامُوا بِإِحْدَى عَشْرَةَ ، ثُمَّ قَامُوا الْعِشْرِينَ ، وَأَوْتَرُوا بِثَلَاثٍ ، قَالَ : وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عشرين ركعة من التراويح · ص 153 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عشرين ركعة من التراويح · ص 153 أَحَادِيثُ الْعِشْرِينَ رَكْعَةً : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً ، سِوَى الْوِتْرِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ ، فَقَالَ : وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ وَهُوَ مَعْلُولٌ ، بِأَبِي شَيْبَةَ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ ، جَدِّ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَلَيَّنَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، ثُمَّ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ ؟ قَالَتْ : مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ ، وَلَا فِي غَيْرِهِ ، عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّي أَرْبَعًا ، فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا ، فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ ؟ قَالَ : يَا عَائِشَةُ إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي انْتَهَى . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي التَّهَجُّدِ . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً : مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ يُصَلِّي إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ ، رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ . انْتَهَى . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ : هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَبَقِيَّةُ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَنَّ الْجُمْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيْ الْفَجْر . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مَوْقُوفٌ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أخبرنا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أخبرنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كُنَّا نَقُومُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرِ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ مِنْ جِهَةِ السُّنَنِ لَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْرِفَةِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ بِزِيَادَة . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْمُوَطَّأِ : بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَيُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ : بِأَنَّهُمْ قَامُوا بِإِحْدَى عَشْرَةَ ، ثُمَّ قَامُوا الْعِشْرِينَ ، وَأَوْتَرُوا بِثَلَاثٍ ، قَالَ : وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ . انْتَهَى .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي بعد الْأَرْبَعين صَلَّى بِالنَّاسِ عشْرين رَكْعَة لَيْلَتَيْنِ · ص 349 الحَدِيث الْحَادِي بعد الْأَرْبَعين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى بِالنَّاسِ عشْرين رَكْعَة لَيْلَتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَة الثَّالِثَة اجْتمع النَّاس فَلم يخرج إِلَيْهِم ، ثمَّ قَالَ من الْغَد : خشيت أَن (تفرض) عَلَيْكُم فَلَا (تطيقونها) . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته من حَدِيث عَائِشَة بِدُونِ تعْيين عدد الرَّكْعَات ، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى فِي الْمَسْجِد ذَات لَيْلَة ، فَصَلى بِصَلَاتِهِ نَاس ، ثمَّ صَلَّى من الْقَابِلَة (فَكثر) النَّاس ، ثمَّ اجْتَمعُوا من اللَّيْلَة الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة فَلم يخرج إِلَيْهِم ، فَلَمَّا أصبح قَالَ : قد رَأَيْت الَّذِي صَنَعْتُم فَلم يَمْنعنِي من الْخُرُوج إِلَيْكُم إِلَّا أَنِّي خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم - وَذَلِكَ فِي رَمَضَان وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فِي الصَّحِيح : فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْلَة الرَّابِعَة عجز الْمَسْجِد عَن أَهله ، فَلم يخرج إِلَيْهِم [ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَطَفِقَ رجال مِنْهُم يَقُولُونَ : الصَّلَاة . فَلم يخرج إِلَيْهِم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ] حَتَّى خرج لصَلَاة الْفجْر وَذكر نَحوه . وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فِيهِ : خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم صَلَاة اللَّيْل فتعجزوا عَنْهَا زَاد البُخَارِيّ فِي بعض طرقه : فَتوفي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَالْأَمر عَلَى ذَلِك . وَأما تعْيين عدد الرَّكْعَات فَفِي سنَن الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي شيبَة عَن الحكم ، عَن مقسم ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُصَلِّي فِي شهر رَمَضَان ، فِي غير جمَاعَة بِعشْرين رَكْعَة وَالْوتر . ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : تفرد بِهِ ( أَبُو) شيبَة إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان الْعَبْسِي الْكُوفِي ، وَهُوَ ضَعِيف . قلت : بِإِجْمَاع ضعفه ( ابْن معِين وَأَبُو دَاوُد ) وَقَالَ خَ : سكتوا عَنهُ . وَقَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره : مَتْرُوك . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عمر أَن النَّاس كَانُوا يقومُونَ عَلَى (عَهده) بِعشْرين رَكْعَة . وَرَوَى هُوَ وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مثله عَن عَلّي . ورُوِيَ عَن يزِيد بن رُومَان قَالَ : كَانَ النَّاس يقومُونَ فِي زمن عمر بن الْخطاب بِثَلَاث وَعشْرين رَكْعَة . رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ (وَالْبَيْهَقِيّ) لكنه مُرْسل ؛ فَإِن يزِيد بن رُومَان لم يدْرك عمر . وَفِي رِوَايَة لَهُ من طَرِيق آخر أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَمر أبي بن كَعْب وتميمًا أَن يقوما بِإِحْدَى عشرَة . (قَالَ الْبَيْهَقِيّ : يجمع بَين الرِّوَايَات بِأَنَّهُم كَانُوا يقومُونَ بِإِحْدَى عشرَة) ثمَّ قَامُوا بِعشْرين وأوتروا بِثَلَاث . وَأما ابْن عبد الْبر فَجعل رِوَايَة إِحْدَى (عشرَة) وهما ، فَقَالَ : لَا أعلم أحدا قَالَ فِيهِ إِحْدَى عشرَة غير مَالك . قلت : رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور ، عَن عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي ، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف - شيخ مَالك - فقد (تظافر) مَالك وَعبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي عَلَى ذَلِك . وَفِي صَحِيح أبي حَاتِم بن حبَان من حَدِيث جَابر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى بهم فِي الأول ثَمَان رَكْعَات ثمَّ أوتر ، وَلم يخرج لَهُم فِي الثَّانِيَة ، وَقَالَ : إِنِّي خشيت - أَو كرهت - أَن (يكْتب) عَلَيْكُم الْوتر . قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان : هَذَا وَخبر عَائِشَة لَفْظهمَا مُخْتَلف ، ومعناهما متباين ؛ إِذْ هما فِي حالتين فِي شَهْري (رَمَضَان) لَا فِي حَالَة (وَاحِدَة) فِي شهر وَاحِد .